 |
|

|
|
إلغاء عقوبة حبس الصحفي بين التفاؤل والتشاؤم المرزوق: نهدف جميعا إلى بناء صحافة حرة قادرة على ممارسة دورها الرقابي كسلطة رابعة |
| 30/03/2007 |
|

|
|
نجح الصحفيون الأردنيون يوم الأربعاء الماضي بانتزاع حق من حقوقهم عندما أجبروا البرلمان الأردني على إقرار قانون الطباعة والنشر من دون المادة التي طالما ناضل الصحفيون في جميع أرجاء العالم من أجل إزاحتها والتي تسمح بحبس الصحفيين. الأمر الذي يعتبر انجازا كبيرا يحققه الصحفيون الأردنيون، ونافذة أمل للصحفيين البحرينيين الذين لا يزالون يبذلون الجهود من خلال ممثلهم (جمعية الصحفيين البحرينية) من أجل إقناع البرلمان بإقرار مشروع قانون الطباعة والنشر من دون المادة التي تجيز حبس الصحفيين. لكن وفي الوقت الذي تفاءل بعض البرلمانيين من أن البرلمان البحريني في طريقه إلى إلغاء المادة التي تجيز الحبس من قانون الطباعة والنشر، فإن بعض الصحفيين متشائم من قدرة البرلمان بتشكيلته الحالية على إلغاء هذه المادة. وتقول الصحفية سوسن الشاعر إنه وبناء على ما حدث في الجلسة الأخيرة للبرلمان، والهجوم غير المبرر الذي اعتمده أعضاء البرلمان ضد الصحافة والصحفيين، بالإضافة إلى المزاج البرلماني الحالي، فإن الشك يراودني من أن البرلمان البحريني سيحذو حذو البرلمان الأردني الذي أبدى شجاعة عندما أقدم على إلغاء مادة حبس الصحفيين. وأضافت الشاعر أن هذا الأمر يحتاج إلى جهود مضنية وعمل دؤوب من قبل الصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تغيير مزاج أو قناعة البرلمانيين من أن الصحافة الحرة والصحفي الحر الذي ينقل الخبر - أي خبر - بكل ثقة واطمئنان ومن دون خوف، أو عندما يقوم بالتعبير عن رأيه بكل حرية ومن دون وجل، هو في مصلحة السلطة التشريعية قبل غيرها، لأن المؤسسة الصحفية هي التي ستنقل إنجازات هذه السلطة للهيئة الانتخابية التي حازوا على ثقتها وصوتت لهم. وقالت الشاعر »ليس من مصلحة أحد في البحرين لا أفرادا ولا مؤسسات إقرار قانون يجيز حبس الصحفيين، لأن الصحافة هي مرآة الجميع والجهة التي من شأنها تنوير الجميع حكومة وشعبا ومؤسسات، وهي التي تنبه من الثغرات، وهي بالتالي السبيل التي تجعل من العمل الوطني شفافا وواضحا، وبالتالي فإن من يمتهنها يجب أن يتمتع بالحرية والاطمئنان وعدم الخوف«. متمنية على البرلمان ألا يقع في الخطأ القاتل ويقر القانون بهذه المادة. وفي مقابل التشاؤم الذي أبدته الكاتبة الشاعر أبدى رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان البحريني خليل المرزوق تفاؤلا حذرا تجاه إمكانية إلغاء المادة التي تنص على حبس الصحفيين، مؤكدا أن مشروع قانون الطباعة والنشر لم يطرح بعد للمناقشة في اللجنة التشريعية التي يترأسها، إلا أنه نوه إلى أن كتلة الوفاق في البرلمان البحريني عاكفة على دراسة هذه المادة، موضحا أن هذه الكتلة لا تزال تبحث عن بدائل تفي بالغرض عندما يتم إلغاء هذه المادة. وأضاف المرزوق »لاشك أن المادة التي تنص على حبس الصحفي هي مادة سيئة، إلا أن إلغاءها من دون توفير البديل الذي يحافظ على الثوابت الوطنية وعدم إثارة النعرات الطائفية والإساءة للشرائع السماوية، شيء سيئ أيضا«، مؤكدا أن الجرائم التي قد ترتكب قد تأتي من أشخاص بشكل فردي أو من بعض الأقلام المحسوبة على الصحفيين وبالتالي يجب الموازنة بين عدم قبول قوانين تحد من عمل الصحافي، وبين قوانين تضمن حرية الصحافي وممارسته دوره المهني. وقال المرزوق إننا نهدف جميعا إلى بناء صحافة حرة قادرة على ممارسة دورها الرقابي كسلطة رابعة، خاصة أن قياس تقدم أي دولة هو بمقدار تعزيزها للحريات الصحافية وإزالة العقوبات التي تحول دون تمكين الصحافيين من ممارسة دورهم، إلا أنه ينبغي في نفس الوقت أن تكون هذه الصحافة مسؤولة عن المحافظة على الثوابت الوطنية.  | |
|
 |
|
|