الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

أكد أن الكتلة ستركز على الملف‮ »‬تشريعياً‮ ‬ورقابياً‮«.. ‬المرزوق‮:‬
»‬الوفاق‮« ‬تدرس نماذج عالمية لتتبنى منظومة مناهضة للتمييز

04/09/2007


أكد نائب رئيس كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق أن إيجاد البنية التشريعية الضرورية والآليات المنفذة لمناهضة كافة أشكال التمييز المستشري‮ ‬في‮ ‬المملكة‮ ‬يعد من أهم الانجازات الوطنية التي‮ ‬تسعى الكتلة إلى تحقيقها في‮ ‬أدوار الانعقاد القادمة‮. ‬وقال‮ »‬من أبرز الملفات التي‮ ‬ستركز الكتلة حراكها فيه بدءًا من الدور الثاني‮ ‬في‮ ‬شقيه التشريعي‮ ‬و الرقابي،‮ ‬هو ملف مناهضة التمييز بكافة أنواعه،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬في‮ ‬التوظيف والعمل،‮ ‬واللذان‮ ‬يشكلان الجذور الأساسية لأغلب أنواع التمييز الأخرى،‮ ‬خصوصاً‮ ‬التمييز الاقتصادي‮ ‬أو في‮ ‬الخدمات التعليمية والصحية والإسكانية والاعمارية والتنموية‮«. ‬ونوه المرزوق أن النتيجة الطبيعية لتوظيف‮ ‬غير عادل ومؤسس على الطائفية والشللية أن نرى تمييزاً‮ ‬في‮ ‬الخدمات التي‮ ‬تقدمها هذه الوزارة أو ذاك الجهاز،‮ ‬كالمحسوبية في‮ ‬المشاريع والخدمات الاسكانية والتعليم والبعثات أو المستوى المعيشي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬لشرائح معينة من المواطنين‮.‬

وألمح المرزوق أن كتلته تتدارس عدة نماذج عالمية لمناهضة التمييز،‮ ‬حيث قال‮ »‬هناك عدة نماذج عالمية في‮ ‬مناهضة التمييز،‮ ‬وأفضلها منظومة من قانون وهيئة ومحكمة لمناهضة التمييز،‮ ‬بحيث‮ ‬يُعرف القانون التمييز بصورة دقيقة وكيفية تحققه،‮ ‬وتتكفل هيئات مستقلة لمناهضة التمييز التي‮ ‬من اختصاصها التوعية المجتمعية،‮ ‬والنظر في‮ ‬دعاوى التمييز والتي‮ ‬بدورها تحيل الموثق منها الى محاكم خاصة بمناهضة التمييز،‮ ‬بحيث‮ ‬يكون التجريم بحكم قضائي‮ ‬متخصص‮«. ‬
وقال‮ »‬أعتقد أن هذه الهيكلية جيدة جداً‮ ‬ويمكن تبنيها بعد دراستها في‮ ‬الكتلة بصورة مستفيضة قبل دور الانعقاد القادم بالشراكة مع قوى المجتمع المختلفة والتشاور مع الكتل الأخرى حول التوافق حولها لتمريرها برلمانيا‮«. ‬
وعن إمكانية معارضة الكتل الأخرى لمثل هذه المنظومة التشريعية والمؤسسية لمناهضة التمييز،‮ ‬علق المرزوق‮ »‬غالبية القوى تقر بوجود التمييز وإن بصورة خجولة،‮ ‬والتخوفات التي‮ ‬يحملها البعض من أن‮ ‬يساء استخدام هذه التشريعات أو أن تسييس أو تطأفن‮ - ‬بحسب تعبيراتهم‮- ‬سنتحاور حولها لنوجد التشريع الذي‮ ‬يحمل المباديء الأساسية وما‮ ‬يكفل الحد الادنى من الضمانات الكافية لمكافحة كافة أنواع التمييز من دون أن‮ ‬يساء استخدامها أو توجيهها جزافا‮«. ‬
وحذر المرزوق‮: »‬نحن نريد وطن شراكة‮ ‬يشعر فيه جميع المواطنون بالعدالة والمساواة في‮ ‬كافة أوجه الحياة،‮ ‬ولا نريد تعدي‮ ‬على أحد كما لن نقبل التعدي‮ ‬من أي‮ ‬أحد،‮ ‬وإفشال الحكومة لإقرار منظومة مناهضة التمييز‮ ‬يعني‮ ‬استمرارها في‮ ‬تبني‮ ‬التمييز ورعايته،‮ ‬وهو ما لن‮ ‬يحقق أي‮ ‬استقرار أمني‮ ‬أو سياسي‮ ‬أو تنموي،‮ ‬وعليها أن تستعد للدفاع عن وزراء التمييز واحداً‮ ‬تلو الآخر‮«. ‬
وعن حاجة المجتمع للتوعية قبل الشروع في‮ ‬أي‮ ‬تحرك تشريعي،‮ ‬أوضح المرزوق‮ »‬كم سنة كنا نتحدث ونوعي‮ ‬الناس عن المخدرات والتدخين وخطرهما،‮ ‬وكم سنة كنا نتحدث عن جرائم الأموال أو القرصنة الالكترونية،‮ ‬يبقى حديث بلا معنى واقعي‮ ‬على الأرض،‮ ‬فإذا لم‮ ‬يكن هناك البنية التشريعية والمؤسسية الحاضنة لمكافحة هذه الأمور الخطيرة كالمخدرات والتدخين والجرائم المالية والالكترونية وكذلك التمييز بكافة أنواعه‮ ‬يبقى حديث نظري‮«. ‬
وأرجع المرزوق سبب انتشار التمييز في‮ ‬المملكة للأداء الحكومي‮ ‬وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لإيقافه،‮ ‬حيث علق‮ »‬استبشرنا خيراً‮ ‬بعد تدشين الميثاق الوطني‮ ‬واللجنة التي‮ ‬شكلت برئاسة سمو ولي‮ ‬العهد لتفعيل بنود الميثاق،‮ ‬إلا أن كل شيء تغير بعد اصدار دستور ‮٢٠٠٢. ‬فجمدت أعمال لجنة تفعيل الميثاق وعاد الاداء الحكومي‮ ‬بوتيرة أسرع من السابق في‮ ‬التمييز وبصورة فاضحة،‮ ‬بحيث ترى أن هناك توظيفاً‮ ‬لخريجي‮ ‬الثانوية في‮ ‬وظائف تتطلب درجات علمية،‮ ‬لحجز مقاعدهم مسبقاً،‮ ‬وبعد ذلك‮ ‬يصرف المال العام لتدريب هؤلاء هنا وهناك‮- ‬وهو تمييز إضافي‮- ‬لتمكينهم السريع من نيل الشهادات العلمية ولو بالمال وليس المعرفة،‮ ‬ونتج عن ذلك الكثير من الجامعيين العاطلين من شرائح المواطنين الذين‮ ‬يميز ضدهم في‮ ‬كل موقع‮.‬
واستطرد المرزوق،‮ ‬قائلاً‮ »‬هناك‮ ‬غياب لإرادة سياسية حقيقية لوقف التمييز إن لم‮ ‬يكن هناك دفع من الحكومة في‮ ‬مزيد من التمييز،‮ ‬فإذا قرأنا الرسائل التي‮ ‬ترسلها الحكومة في‮ ‬تعييناتها في‮ ‬المناصب العليا في‮ ‬الدولة بذات نمط التمييز السابق والمستمر‮«. ‬
وواصل‮ »‬إذا كانت الحكومة جادة في‮ ‬وقف التمييز ومناهضته فلتوقف هذه التعيينات المكرسة للتمييز وتوقف المسؤولين في‮ ‬الوزارات التي‮ ‬تميز بين المواطنين حتى أصبحت هناك حاجة ملحة لتغيير طاقم ديوان الخدمة المدنية الذي‮ ‬بحكم القانون هو المسؤول المباشر عن إجراءات التوظيف في‮ ‬معظم القطاع الحكومي،‮ ‬وهو الذي‮ ‬يتسيب في‮ ‬تحقيق معايير العدالة والشفافية في‮ ‬التعيينات والتدريب،‮ ‬إلا أن هذا الديوان أصبح متشبعاً‮ ‬بفكر التمييز الذي‮ ‬يصعب معه العلاج‮«.‬
وعن وجهات النظر التي‮ ‬تنفي‮ ‬وجود تمييز في‮ ‬المملكة،‮ ‬قال المرزوق‮ »‬لا شأن لي‮ ‬بمن‮ ‬يغمض عينيه ويقول لا أرى الشمس،‮ ‬لأن حرارتها‮ ‬يمكن أن تُشعر بوجودها من‮ ‬يريد أن‮ ‬يبصر ومن لا‮ ‬يريد،‮ ‬فحرارة التمييز تلسع وطننا ليلاً‮ ‬ونهاراً،‮ ‬ولا‮ ‬يمكننا أن نتغافلها‮«. ‬وأضاف‮ »‬اليوم قد‮ ‬يتوهم البعض أنه مادام التمييز موجه لفئة دون أخرى فهي‮ ‬لاتعنيه بل قد تفيده،‮ ‬لكنها سريعاً‮ ‬ما ستصل إليه،‮ ‬فلا‮ ‬يتوقع أحد أن التجنيس سيأتي‮ ‬بأناس‮ ‬يريدون أن‮ ‬يعيشوا على الفتات،‮ ‬بل سيكون سعيهم الحثيث للاستحواذ على معظم الوظائف والخدمات ما‮ ‬يفوق كل تصور وسيقصوا كل الأعراق التي‮ ‬لا تنتمي‮ ‬لهم،‮ ‬سواء اتفقوا معهم في‮ ‬المذهب أم لا،‮ ‬فالحصانة الحقيقية لوطننا من كل آفة هي‮ ‬الشراكة الوطنية بين كل مكوناته لمناهضة السياسات الخاطئة من الحكومة من تمييز وتجنيس وهدر للمال العام،‮ ‬وبخلاف ذلك ستكون خسارة لكل الوطن‮«.‬

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م