كشف نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق أن «الجهاز المركزي للمعلومات قام بتوظيف 31 شخصاً العام 2005 و36 شخصاً في العام 2006 دون قيامه بأي إعلان عن تلك الوظائف»، وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقدته الكتلة يوم أمس في مقرّها في الزنج «كما قام ديوان الخدمة المدنية في العام 2005 بتوظيف 8 أشخاص، و9 في العام 2006 دون أي إعلان عن تلك الوظائف أيضاً».
واستطرد المرزوق «هذا النوع من المخالفات موجود في الكثير من الوزارات، وسنقف عندها في الكثير من المحطات»، مشيراً إلى أن «كلفة تذاكر سفر المدرسين وموظفي وزارة التربية والتعليم خلال الصيف تبلغ بحسب المناقصة حوالي مليون دينار».
الاتفاق مع «الأصالة»
ليس صفقة ولا تحالفاً
وبشأن الاتفاق مع كتلة الأصالة الإسلامية، نوّه المرزوق إلى أن «الاتفاق واضح، إذ إنه يعالج شقاً من عمل المجلس وهو الشق الرقابي، ويعالج موضوع عدم الإعاقة، لماذا نتفق على عدم الاعاقة؛ لأنه كانت هناك إعاقات في السابق، ولو لم تكن لما احتجنا لهذا الأمر».
وعن التزام أيّ من الطرفين بالاتفاق أوضح أن «عندما نفهم الاتفاق وطبيعته وحدوده طبيعي أن نفهم أنه سيكون هناك التزام من قبل الجهتين»، معتبراً أن «تشبيهه بالصفقة بين موضوعين فقط إهانة للاتفاق وإهانه للكتلتين، كما أن تضخيم الاتفاق وكأنه تحالف سياسي غير صحيح، فمعنى التحالف أنني أتفق معك وأساندك في جميع رؤاك وما تطرح وأمشي معك في خطواتك الرقابية إذا قلنا إنه في الشق الرقابي، ولكن ذلك غير دقيق، فهو تفاهم سياسي في عدم العرقلة وهذا لا يقلل من شأنه»، مشيراً إلى أن «الموضوع نشر ولم يسرّب، وعلّقت صحافياً على الموضوع وذكرت للنائب الشيخ إبراهيم بوصندل ان ترغب في التعليق على الاتفاق، ولكن الفهم الخاطئ والتهويل ومن لم يعجبه أن يكون هناك اتفاق وتفاهم هوّل وأوجد حالاً من الضغوط اللامبررة وغير المحسوبة على هذا الاتفاق الذي حدث بنوايا حسنة».
وأكد المرزوق أن «تمرير اللجنة هو لتمكين أي نائب من تفعيل أدواته الرقابية، ولا تعني إدانة للوزير ولا تشكيكاً في نزاهته؛ لأنه إذا قلنا بنزاهة الوزراء جميعاً فلن نستطيع أن نحقق في شبهات فساد في الوزارة أو نطعن في القضاء على الأدوات الرقابية».
وعن الاتهامات التي وجّهت إلى «الوفاق» بأنها حديثة التجربة قال «إننا أمام 3 حالات، وفي جميع تلك الحالات سيخرج بعض الأطراف يقولون إن الوفاق خدعت، وانها عديمة الخبرة السياسية (...) في هذا الاتفاق قالوا إن الوفاق خُدعت، وإنها لن تستفيد لقلة الخبرة السياسية وهي دائماً حسنة النية، ولو عارضنا فسيقولون قلة الخبرة وحماقتها هو ما جعلها تفعل ذلك؛ لأنها أعطت مستمسكاً لكتلة الأصالة لتعيق أدواتها المستقبلية في الاستجوابات القادمة، ولا تعدو كونها موجهة لداخل الوزارة وليس للوزير»، مضيفاً «ولو أن الوفاق صوّتت بدون اتفاق فسيقولون لقلة خبرتها السياسية وسذاجتها لأنها صوّتت بدون ضمانات»، معتقداً أن «هناك محاولة لتصوير أن الوفاق لن تنجح، وأنها فاشلة ونحن لا نقول ولا نمنع النقد، فهذا موضوع آخر. أما كل خيارات الوفاق فهي عرضة لعدم الخبرة السياسية وللسذاجة ولم تبق خيارات إلا ساذجة وعديمة الخبرة إذاً».
وأوضح المرزوق أن «مسلسل التمييز مستمر وامتد إلى حد الاستهتار بالكفاءات الوطنية، فيوماً بعد يوم تتوافر معلومات ووثائق عن مساعي لتوظيف الأجانب والعرب على حساب المواطنين»، مشيراً إلى أن «هناك استمراراً في التوظيف في وزارة التربية والتعليم في بعض التخصصات بحجة أن العنصر البحريني غير متوافر، وهو ما جرى في وزارة الكهرباء والماء ووزارة الاشغال والإسكان وهيئة الطيران المدني»، متسائلاً «منذ كم سنة تم إنشاء ديوان الخدمة المدنية؟ وماذا كان يعمل طيلة هذه السنوات أليس من اختصاصه دراسة حاجة الدولة من التخصصات لتسليم هذه الوظائف للمواطنين (...) عن طريق التطوير الوظيفي والبعثات وغيرها».
وأكد المرزوق أن «الدستور وقانون الخدمة المدنية لا يجوّزان توظيف غير البحرينيين في القطاع العام إلا إذا كان هناك تعذر، أي استحالة في الحصول على البحريني المهيأ»، مستطرداً «المقصود ليس إبراء الذمة في إعلان في صحيفة واحدة محلية ليس بالضرورة أن يطلع عليها كل المواطنين»، معتبراً أن «مسئولية الجهة الحكومية البحث الحثيث والجدي عن المواطنين البحرينيين الذين من الممكن ان يشغلوا هذه الوظائف وليس التذرع بعدم وجود الكفاءات الوطنية».
وأضاف «عندما ننظر لبعض التخصصات التربوية التي قامت الجامعة بفتحها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم مثل الخدمة الاجتماعية والجغرافيا التطبيقية التي يعاني حوالي 500 خريج منها من التعطل»، ألم يكن في حسبان هذه الجهات أن تقوم بتوجيه 1500 عاطل من مختلف التخصصات إلى التخصصات المطلوبة»، واستغرب أن «تكون البحرين المركز المالي المتميز في الشرق الأوسط، وتأتينى هذه الجهات لتقول لنا إنه لا توجد كفاءات وطنية في التخصصات المالية».
وعن التوجه بالحديث إلى ديوان الخدمة المدنية وليس الوزارات المعنية، نوّه المرزوق إلى أن «الوزارات مسئولة مسئولية مباشرة، ولكن المسئول المباشر عن التوظيف قانون ديوان الخدمة المدنية، فأحد أسباب إنشائه عملية الإشراف على التوظيف في القطاع العام»، وأشار المرزوق إلى أن «القانون استثنى بعض الهيئات على أن تلتزم باللوائح المنظمة لعملية التوظيف»، معبراً عن اعتقاده بأن «التوظيف من الخارج يتجاوز التمييز إلى التجنيس وخصوصاً مع وجود أخبار تجنيس من يتم توظيفهم، وهذه القضية تكرس عدم الثقة، ليس في القطاعات الأمنية والعسكرية فحسب بل في القطاعات المدنية وذلك له انعكاسات خطيرة».
وأوضح أن «الكتلة شكلت فريق عمل مساند لفريق التمييز، كما قمنا بطرح مجموعة من الأسئلة بشأن التوظيف خلال هذا الدور والدور السابق من الفصل التشريعي الثاني»، داعياً الدولة إلى «عدم السماح لبعض الأشخاص بتنفيذ مخططاتهم في التمييز والتجنيس على حساب الوحدة الوطنية، مع احترامنا للكفاءة الأجنبية غير أنه لابد أن تنقل خبرات هؤلاء إلى المواطن؛ لأن الأجنبي راحل والبحريني باق في وطنه (...) وبعض من تم جلبهم إلى الوزارات لم يكونوا يحملون الخبرات اللازمة بل قامت الوزارات بتدريبهم وهذا كله على حساب المواطن والمال العام الذي يتم توجيهه إلى تدريب الأجنبي بدلاً من المواطن».
توظيف في «جهاز المعلومات» و «الخدمة» دون إعلانات
وعرض المرزوق صحفاً محلية وأردنية نشرت فيها إعلانات للتوظيف، منوهاً إلى أن «بعض الوظائف عرضت في الصحافة المحلية وبعد أسبوعين فقط تم وضع الإعلانات في الصحافة الأردنية».
واستغرب المرزوق «من أن الإعلانات التي وضعت في الصحافة المحلية هي عن وجود 8 وظائف في إدارة شئون الطيران المدني بينما وضع الإعلان بعد أسبوعين في الصحافة الأردنية وفيه 13 شاغراً»، وتساءل «كيف تم التدقيق على الطلبات المقدمة من البحرينيين خلال أسبوعين، ومن خلال هذه النسخ الرسمية من ديوان الخدمة المدنية التي جاءتني بناء على سؤال التوظيف الذي وجهته في دور الانعقاد الاول الذي لم يعرض في المجلس».
ليس خطأنا أن يكون عطية الله مسئولاً عن هذه الملفات
وعن استهداف «الوفاق» لعطية الله في هذا الملف ذكر المرزوق «ليس خطأ الوفاق أن مسئوليات عطية الله تمتد إلى مساحات كبيرة على مستوى الدولة، وأن يكون في تلك المساحات مخالفات تحتاج إلى وقفه جدية وتحتاج إلى تفعيل الأدوات الرقابية»، وأردف «إذا كنا سنتعاطى مع كل شبهات الفساد والتقصيرات في الأجهزة الحكومية على شخصنة لهذا الوزير أو ذاك، فطبيعي أن تشلّ الحركة الرقابية للمجلس؛ لنعتبر هذا الوزير نزيهاً وذاك محسوباً ونصادر حقنا في مسألة كشف الفساد في هذه الأجهزة الموجودة في الدولة».