فيما نفى بن رجب تدخل «البلديات» في اختصاصات الوزارات ... مشروع مواقف سيارات لحل أزمة المنامة ٪100 قريباً // البحرين
24/2/2008
كشف رئيس مجلس بلدي المنامة مجيد ميلاد عن مشروع مواقف سيارات في المنامة لحل الأزمة القائمة 100 في المئة. وقال ميلاد إنه قدم مقترح استملاك إحدى الأراضي الواسعة في وسط المنامة إلى وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب. مبيناً أن المشروع تحت دراسة لجنة الخدمات في المجلس البلدي الحالي من أجل إعطاء الموافق التي ترفع المشروع بالتالي إلى الاستشاري المختص بالفنيات والتصميم.
وأضاف ميلاد أن «هناك الكثير من الطلبات والمشكلات التي تعاني منها المنامة، والمجلس بدوره يسعى لأن تتحقق طموحات الوزير والمسئولين في الوزارة بشكل فعلي وتأخذ البعد التنفيذي».
ومن جهته، قال الوزير بن رحب في زيارة قام بها ظهر أمس (السبت) إلى العاصمة المنامة: «إن أفضل الحلول المطروحة على هامش الكثير من الطلبات هي مشروع التجديد الحضري وإعمار المدن والقرى، فهو السبيل الصحيح إلى تعديل الأوضاع العامة للمدن والقرى نظراً لتضمنه إعادة الهيكلة والتخطيط والإعمار»، موضحاً أن «الوزارة ليس بمقدورها العمل منفردة، إلا من خلال التعاون مع المجالس البلدية النشطة». وقال: «متى ما كان المجلس البلدي أخذ على عاتقه نمط التعاون والعمل على نمط التطوير، فإن الوزارة تسانده في ذلك».
وأضاف بن رحب أن «منذ توليه الحقيبة الوزارية، أعلن للمجالس البلدية أنه إذا كان هناك أي أنجاز للوزارة، فإنه سيكون عبر المجالس البلدية»، لافتاً إلى أن «هناك من يشكك في ذلك القول، إلا أن المعوقات والمهاترات لن تؤدي إلى مصلحة أي طرف كان».
وتابع أن «يؤمل من مجلس النواب التعاون مع الوزارة لحل المشكلات، فنحن نطمح لأن يشمل المنامة التجديد الحضري والإعمار، إذ كان المشروع في وزارة البلديات تحت مسمى قديم لكنه غير مفعل»، مبيناً أن «مشروع التجديد الحضري يختصر الكثير من الطلبات والإجراءات الرسمية المتمثلة في أراضٍ للصناديق الخيرية والمراكز الصحية ومواقف سيارات ومرافق، إذ إن كل تلك الطلبات بالإمكان حلها من دون أية مراسلات ومطالبات ضمن مشروع التجديد الحضري والتنمية»، مشيراً إلى أنه «من المفترض أن كل دائرة بعضوها البلدي وممثلها النيابي مع الوزارة أن يدرسوا كل الطلبات والحاجيات التي ينظرون على أساسها كيفية خدمة المنطقة عموماً».
ونوه بن رجب إلى أن «الوزارة عند بدئها في مشروع المالكية تعرض للشبه القانونية في البداية نظراً للاستعجال في التنفيذ، على اعتبار أن الوزارة حصلت على الأرض الموهبة من جلالة الملك التي همت إلى سرعة إنجاز المشروع مع وجود المستثمرين في الوقت ذاته، لكن بعد ذلك توقفت الوزارة للاستعانة بمكاتب التخطيط بحسب ما تقتضيه الآليات والأنظمة المدرجة». موضحاً أن «الوزارة تود أن تعمل خطة سريعة إلا أن البيروقراطية والآليات الطويلة تجبر الوزارة على الالتزام بها، وهو ما يؤدي إلى البطء في تنفيذ بعض المشروعات».
وقال بن رجب: «إن الوزارة تسعى للحصول على دعم أكبر من قبل المجلس النيابي، والمساندة في تمرير وبحث القوانين والقرارات التي تهدف إلى خدمة المصلحة الوطنية العامة»، لافتاً إلى «ضرورة الدفاع عن المبادئ والتوجهات الشخصية به، إلا أن الهدف المتفق عليه هو العمل الفعلي وتطبيق ما يقال».
وأضاف بن رجب فيما يتعلق بموضوع المالكية ومشروع التجديد الحضري، أن هناك بعض المسئولين لديهم إشكالات بشأن المشروع المذكور، لأنه كأنما يتدخل في عمل بعض الاختصاصات في الوزارات الأخرى، بحسب تعليلهم، مثل وزارة الأشغال وغيرها»، موضحاً أن «الوزارة تسعى إلى إنجاز المشروعات مع المؤسسات الحكومية، بل نحن نسعى إلى تحديد نوعية ومكان الإسكان مثلاً، بالنظر إلى إرادة شعبية متكاملة من أهالي المنطقة، فإن ذلك يساهم بصورة كبيرة في نجاح إعادة تأهيل منطقتهم، فهي رؤية وطنية. ونحن لا نتدخل في اختصاصات الوزارات الأخرى وإنما مجرد تخطيط يخدم كل الوزارات المعنية، ونحن أوجدنا بدائل للاستثمار حال كانت هناك عقبات في الموازنات عبر توفير المستثمرين لسد الثغرات المالية».
وأردف بن رجب أن «الوزارة ترى أن مشروع التجديد الحضري والإعمار بإمكانه أن يحل معظم المشروعات نظراً لإعادة الهيكلة والتخطيط بالكامل، لأنه سيوجد المدارس والمراكز الصحية والمرافق العامة»، موضحاً أن «عنوان التنمية الحضرية يشمل مشكلات الكثير من المواطنين التي يتقدمون بها يومياً إلى المجلس البلدي والنيابي والوزارة في الوقت نفسه».
ومن جانبه، قال وكيل الوزارة لشئون «البلديات» جمعة الكعبي: «إن كانت هناك عدة طلبات سواء إسكانية أو مرافق عامة، وبالطريقة الحالية، فإنه لن يستطاع حل غالبية المشكلات والطلبات المطروحة حالياً نظراً لكون المنطقة بحاجة إلى إعادة تخطيط ودراسة احتياجاتها بصورة كلية».
وأضاف الكعبي أن «هناك 5 مكاتب استشارية لدراسة احتياجات مختلف المناطق في البحرين، والتي على أساسها يمكن إيجاد مساحات خاصة لإنشاء المرافق العامة عليها»، مبيناً أن «الوزارة بدورها مع البلدية تسعى لترجمة كل الأمور على الواقع».
ومن جهته، قال النائب خليل المرزوق: «إن طموح أهالي المنامة أن تنال مساكنهم وشوارعهم الرعاية من الحكومة، وأنه من الضروري أن يكون هناك تجديد حضري في المنامة، فهي بحاجة إلى إعادة هيكلة شوارعها ومساكنها». كما قال رئيس صندوق المنامة الخيري: «إن هناك مشروعات مقبلة لمركز المنامة الإعلامي بالتعاون مع المؤسسات الحكومية. كما أنه بالإمكان التعاون بين المؤسسات الأهلية والحكومية لتحقيق مشروعات ناجحة على المستوى الوطني، إذ كان مشروع عاشوراء البيئي خير مثال على ذلك».
واستعرض عدد من وجهاء وأهالي منطقة المنامة طلباتهم على الوزير، الذي أبدى كامل استعداده وتعاونه للعمل بجانب المجلس البلدي للمنامة والنائب عن المنطقة، على اعتبار أن هناك قنوات رسمية لابد من مرور الاقتراحات والمشروعات من خلالها.