الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

«التشريعية» و«المالية» تجتمعان استثنائياً

20/03/2008

 

«التشريعية» و«المالية» تجتمعان استثنائياً
«النواب» يصر على إبقاء قواعد صرف علاوة الغلاء

صرح رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب عبدالجليل خليل بأن اللجنة عقدت اجتماعا استثنائيا ظهر امس وذلك لمناقشة الرسالة الواردة من رئيس مجلس الشورى بخصوص ما انتهى إليه مجلس الشورى بشأن مشروع قانون لسنة 2008 بفتح اعتماد مالي إضافي في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008 والتي أحالها رئيس مجلس النواب للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب بصفة أصلية وإلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب لإبداء الرأي القانوني بشأنه.
وأكد خليل بأنه نظرا لحرص المجلس على دراسة هذا المشروع وإنجازه بالسرعة المطلوبة، فقد عقدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية اجتماعا استثنائيا صباح امس تلتها لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ظهر امس، وكان لب الخلاف في الموضوع أن مجلس الشورى ارتأى في قراره إسقاط قواعد صرف العلاوة التالية بحجة أنها أمور موضوعية لا يجوز إدخالها في القانون، وهي:
؟ يستحق كل رب أسرة بحرينية ذكرا كان أم أنثى لا يزيد دخله عن 1500 د. ب علاوة غلاء المعيشة المقررة في هذا القانون.
؟ لا تقل علاوة غلاء المعيشة عن 50 د. ب.
؟ تصرف علاوة غلاء المعيشة ابتداء من شهر يناير/ كانون الثاني 2008 وحتى ديسمبر/ كانون الأول .2008
؟ تصرف علاوة غلاء المعيشة المقررة في هذا القانون مباشرة للحساب المصرفي الذي يحدده المواطن.
وأشار رئيس اللجنة النائب عبدالجليل خليل بأن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب قد خالفت قرار مجلس الشورى في اجتماعها الاستثنائي امس استنادا للآتي:
أن المادة 110 من الدستور قد نصت على أنه (كل مصروف غير وارد في الموازنة أو زائد على التقديرات في الموازنة يجب أن يكون بقانون)، وحيث إن السلطة التشريعية هي صاحبة الحق الأصيل في سن القوانين، وبما أن التفويض هو استثناء عن الأصل فإنه لا يلغي حق الأصيل من ممارسة اختصاصاته.
ليس في مواد الدستور وخصوصاً المادتين 112 و119 ما يشير إلى عدم جواز أن يتضمن الاعتماد الإضافي نصوصا موضوعية، ذلك أن هذا الاعتماد ورد في موقع محدد وبمبلغ محدد، وبالتالي فإنه يجوز أن يتضمن القواعد التي تحدد طريقة استخدام وصرف هذا المبلغ.
وذكر رئيس اللجنة النائب عبدالجليل خليل أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية قد ناقشت أولا رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية واتفقت معه اتفاقا تاما وقامت بمناقشة المشروع باستفاضة، وكان حصيلة رأي لجنة الشؤون المالية والاقتصادية هي الموافقة على بقاء قواعد الصرف كما جاءت في مشروع القانون، وكان الإصرار على بقائها يرجع للأسباب التالية:
؟ أنها جاءت طبقا للاتفاق الذي تم التوافق عليه بين اللجنة النيابية واللجنة الوزارية في اجتماعاتها بتاريخ 124 و 6/,2 كما ورد في البيان المشترك الذي صدر بتاريخ 6/2 ونص صراحة على قواعد الصرف.
؟ أن مجلس الشورى حذف قواعد الصرف وخوّل السلطة التنفيذية بإصدارها وهو في اعتقاد اللجنة المالية تخويل في غير محله، حيث إن المجلس النيابي هو صاحب الحق الأصيل خصوصا في هذا الموضوع المحدد والمبلغ المحدد والذي يحتاج إلى قواعد تحدد طريقة استخدام وصرف هذا المبلغ على أن يكون ضمن القانون لأنه في التشريع لا مجال للاكتفاء بالثقة، وإنما يحتاج الأمر إلى نصوص مكتوبة، فالنائب قد يتغير والوزير قد يتغير، لكن يبقى النص محفوظا للتنفيذ.
إذا أسقطت قواعد الصرف ولم تذكر في القانون فمن يضمن تنفيذها طبقا لما تم الاتفاق عليه؟ ومن يضمن شمول العلاوة لجميع الفئات سواء العاملين في القطاع الحكومي أو الخاص أو المتقاعدين أو أصحاب المهن الحرة؟ ومن يضمن تنفيذ أو صرف العلاوة لمدة عام بأثر رجعي من يناير/ كانون الثاني 2008؟ ومن يضمن هذه الأمور خصوصا أن هنالك تصريحات صدرت من بعض الوزراء بعضها أكدت أن ما تم الاتفاق عليه مع اللجنة النيابية هو مجرد اقتراحات وبعضهم أشار إلى أن النواب قد خالفوا الاتفاق رغم أن كل شيء مسجل وموثق.
وأكد رئيس خليل بأن اللجنة المالية منذ البداية تعاملت مع المشروع بمنطق الحرص والسرعة المطلوبة لإنجاز هذه المهمة من أجل أن تصرف بالسرعة المطلوبة وتشمل جميع المستحقين. كما أن اللجنة في اجتماعها اليوم كانت حريصة جدا على التعاطي بروح إيجابية مع التعديلات التي أدخلها مجلس الشورى، بدليل موافقة اللجنة على بعض التعديلات، لكن في موضوع قواعد الصرف وجدت اللجنة نفسها مضطرة لبقاء تلك القواعد خشية من أن لا يتم الالتزام بها وبالتالي تسقط بعض الشرائح، فلا يجوز بعد هذا الجهد الكبير الذي بذله النواب طيلة هذه الفترة من اجتماعات وتصريحات أن تذهب أدراج الرياح، فالاتفاق كان بين سلطتين تنفيذيتين ولم يبنَ على لقاءات شخصية.
وأشار خليل في ختام تصريحه بأن اللجنة ستقوم بتقديم تقريرها إلى المجلس من أجل التصويت عليه حتى يتم صرف العلاوة في وقتها، لافتا إلى أن الموضوع قد يتأخر لأسبوع آخر بسبب ظروف خارجة عن الإرادة، ولكن الأهم أن يتم تنفيذ الاتفاق كما تم خصوصا أن هنالك بند الأثر الرجعي الذي يضمن للمواطنين استلام العلاوة بدل التسرع في القرار وصرف العلاوة بغير ما تم الاتفاق عليه.
من جانبه، اكد رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب النائب خليل المرزوق بأنه في الوقت الذي فيه ارتأت اللجنة السلامة الدستورية لقرار مجلس الشورى إلا إنها ارتأت تضمين بعض الملاحظات المهمة خصوصاً ما أثاره بعض أعضاء مجلس الشورى من مخالفة مجلس النواب للقواعد التشريعية ووجود شبه دستورية بما أقره مجلس النواب التي سيتم رفعها إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس.
وأوضح المرزوق بأنه من ضمن الملاحظات التي سيتم رفعها والتي أشار إليها عضو اللجنة النائب حمد المهندي أن استناد مجلس الشورى للمادتين 112 و119 من الدستور كان في غير محله، ذلك أن المادة 110 من الدستور قد نصت على أنه كل مصروف غير وارد في الموازنة أو زائد على التقديرات في الميزانية يجب أن يكون بقانون، حيث إن السلطة التشريعية هي صاحبة الحق الأصيل في سن القوانين، بما أن التفويض هو استثناء عن الأصل فإنه لا يلغي حق الأصيل من ممارسة اختصاصاته.
وأضاف المرزوق في تعليقه بأن أعضاء اللجنة يؤكدون بأن ما قام به مجلس النواب لا يعد بمثابة تعديل على الميزانية، وإنما يقف في حدود الاعتماد الإضافي وهو حق يملكه مجلس النواب بموجب الصلاحيات الدستورية الممنوحة له، نافيا أن يكون في مواد الدستور وخصوصاً المادتين 112 و119 ما يشير إلى عدم جواز أن يتضمن الاعتماد الإضافي نصوصا موضوعية، ذلك أن هذا الاعتماد ورد في موقع محدد وبمبلغ محدد.
من جانب آخر، أبدت اللجنة تحفظها على بعض الملاحظات الواردة في رأي وزارة المالــية المــدون في تقرير لجــنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشــورى والتي تشير إلى أن ''النص في مشروع القانون على كيفية صرف علاوة غلاء المعيشة بالطريق المبين في التعديل فيه نوع من التقليل لكرامة المواطنــين بالمخالفــة لما نص عليه الدستور''.
وأضاف المرزوق بأن أعضاء اللجنة أبدوا تحفظهم لأنهم يرون بأن في ذلك اتهاما خطيرا لمجلس النواب، حيث إن ما قام به مجلس النواب يراه ضرورة ملحة لحفظ حقوق المواطنين حيث إلى الآن لم تبدِ الحكومة موقفاً ثابتاً على ما اتفقت عليه مع مجلس النواب من خلال اللجنة الوزارية النيابية المشتركة وتأتي هذه الضوابط التي ادخلها مجلس النواب ضرورية خصوصاً مع تجربتنا السابقة في علاوة بدل سكن حيث إن الحكومة وبعد الاتفاق مع مجلس النواب حاولت تقليص عدد المنتفعين بإدخال تعقيدات على ضوابط الصرف وحاولت تعطيل اعتماد موازنة إضافية لتعميم بدل السكن لولا تدخل الملك وإصرار النواب.

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م