 |
|

|
|
جلسة اليوم مسرح للخلاف العلني ومرشحة لتكرار سيناريو التعطيل |
| 25/03/2008 |
|
|
|
جلسة اليوم مسرح للخلاف العلني ومرشحة لتكرار سيناريو التعطيل
كتب - راشد الغائب: »لم يجدّ جديد حتى اللحظة«.. بهذه العبارة يُلخص نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق إحدى محطات »الماراثون الطويل« للأزمة البرلمانية التي نشبت بسبب الاختلاف حول استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء. وبدت الأجواء عشية جلسة مجلس النواب تتجه لمزيد من التأزيم والتصعيد البرلماني بسبب تعقد الخلاف بين مختلف الكتل حول الاستجواب. وأخفقت المبادرات والجهود البرلمانية المختلفة لتسوية الخلاف حول الاستجواب، ولم يُوّفق النواب في احتواء التجاذب والتخفيف من لهجة التصعيد بين مختلف الكتل التي بدت واضحة على صفحات الجرائد خلال الأيام الفائتة. وبدا واضحاً أن جلسة اليوم الثلاثاء ستكون مسرحاً لخلاف علني وملاسنات بين نواب الوفاق وبقية الكتل. فصل تشريعي »سيئ«..! واتهم رئيس فريق الاستجواب »الوفاقي« جواد فيروز بعض النواب بوجود »نية مبيّتة وما تزال لوأد الاستجواب وعدم تمريره للجنة المختصة، وهذا يتضح من خلال التعاطي مع الاستجواب منذ دور الانعقاد الأول«. وقال في مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر كتلة الوفاق إن موضوع الشبهتين القانونية والدستورية »بدعة« أطلقها النواب الرافضون لطلب الاستجواب. واستدل بمرافعة نائب كتلة الأصالة حمد المهندي في دور الانعقاد الأول حول طلب الاستجواب الذي قدّمته »الوفاق« وسقط بسبب التصويت. وقال »تحدّث النائب المهندي بضرورة إحالة طلب الاستجواب للجنة التشريعية ولا تبدأ اللجنة المالية في الاستجواب إلا بعد أن تبدي اللجنة التشريعية رأيها القانوني ونحن تبنينا هذا الرأي القانوني«. وأضاف »كما أبدى النائب المهندي الرأي القانوني ذاته الذي تبنيناه في الفصل التشريعي السابق عند مناقشة طلب استجواب وزير العمل الأسبق عبدالنبي الشعلة، إذ اعتمد المجلس ما ذهب إليه رأي المهندي«. وواصل »لماذا لم يتم اتخاذ الاجراءات نفسها من النواب أنفسهم مع الموضوع المثار حاليا بشأن وزير شؤون مجلس الوزراء؟ ما الذي جرى وتغيّر في موقف الرئيس خليفة الظهراني ودعاه ليتراجع عن الرأي القانوني للمستشار السابق للمجلس؟«. وأشار فيروز إلى أن »كتلة الوفاق قيّمت العروض والمبادرات التي طرحت عليها في الفترة السابقة على ٣ أسس، هي ألا يكون أيّ حل خارج الدستور واللائحة الداخلية، ولا نريد أن نثبت الشبهتين، لأننا نعتبرهما (بدعة)، ولا نريد أن ندخل معركة بمنتصر ومهزوم وإنما بمبدأ لا غالب ولا مغلوب يحفظ حق الجميع«. وقال »نقرّ بأن طرح الثقة بالوزير في ظل تركيبة المجلس الحالية أمر مستبعد، ولكنهم يريدون سلب حقنا في استجواب الوزير وكأنه (خط أحمر)«. وشكك في الآراء القانونية الخارجية التي استند إليها النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي من أساتذة في القانون الدستوري. وأردف »هل تم اتخاذ هذه الآراء وفقا لمنصبه كنائب ثانٍ بالمجلس أم بصفة شخصية، وهل دفعت مبالغ لمن أدلوا برأيهم القانوني؟، ومازلنا نشكك في حيثيات الموضوع، ولم نتلمس في الرأي القانوني أن لهم اطلاعاً بحيثيات الموضوع«. وواصل »دور نواب المجلس أن يعززوا الدور الرقابي للمجلس وليس العكس، وما قام به صلاح علي هو أنه تحوّل محامياً ومدافعاً عن رأي الحكومة، وللحكومة علاقاتها وقوتها ومستشاريها، أما أن يجتهد ويعمل على تقليص صلاحيات المجلس بهذه الآراء القانونية فهذا غير مقبول«. ورأى أن الرئيس »لا يتقيّد باللائحة، وثبت لنا أن مراسلاته مع النواب لا تستند إلى اللائحة الداخلية، إذ رفض عقد الجلسة الاستثنائية دون وجود سند من اللائحة، ولم يقر الاستجواب بدون أن يورد الحيثيات والتفاصيل القانونية من اللائحة، وكل الاستفسارات التي قدّمناها له لم يأتِ لنا برد شافٍ عليها«. وذكر أن »رئيس مجلس الشورى علي الصالح سعى وتواصل واتصل مع المعنيين لحفظ ماء وجه الجميع، ولكننا نتساءل عن دور رئيس المجلس في هذه الأزمة التي تمس المجلس أساسا، ونشعر أن الظهراني أصبح طرفا في الصراع بدلا من أن يكون دوره محايدا ويبحث عن حلول، وهذا التعدي على حقوق النواب لأن يفسحوا لمناقشة طلب الاستجواب من خلال الجلسة لحجج متعددة يعطينا مؤشراً واضحاً على النية المبيتة لوأد الاستجواب«. واكتفى المرزوق بالرد على سؤال حول مسار جلسة اليوم بشكل مقتضب »لا جديد حتى الآن يعتد به لكي يكون جديداً في جلسة الثلاثاء«. مسلسل الإذلال وانتقد المرزوق ما أسماه »مسلسل الإذلال« للمواطنين في آلية صرف إعانة الغلاء. وقال »إن استثناء أصحاب السجلات التجارية خلاف ما جرى الاتفاق عليه مع اللجنة الوزارية، وهذا مبعث قلق لدينا«. وسخر من نشر أسماء نواب من ضمن المستحقين، واعتبره أنه »يُعبّر عن تخبط«، وتساءل ساخرا »هل هذا دليل على حرفية الجهاز المركزي للمعلومات؟!«. ودعا »الدولة لتحديد الجهة المحددة التي يرجع لها المواطن ليستفسر، إذ تطرح تساؤلات تدور حول الأرامل والمطلقات وأصحاب المهن الحرة ومن لم تدرج أسماؤهم فإلى من يلجأ هؤلاء؟«. وأضاف »المطلوب عدم امتهان الفئات المستحقة لإعانة الغلاء«، وأشار الى أن التخبط عند الجهة القائمة على الإعانة يحتاج إلى أن يفكر في مساءلة برلمانية أو لا. ولفت إلى أن الرئيس »يتجاوز صلاحياته بدعوى أنه يوجد قرار من هيئة المكتب بعدم عقد جلسات استثنائية منذ آخر جلسة عقدناها، وأريد التوضيح أننا تقدّمنا بطلب عقد جلسة استثنائية لمناقشة مشروع قانون العمل الأهلي وغيرها من المواضيع، وطلب عقد الجلسة مرن، والاتفاق على ألا تعقد جلسة استثنائية بديلة للجلسة الأسبوعية، وليس عدم عقد جلسة استثنائية بشكل مطلق، ولهذا تقدّمنا بطلب عقد الجلسة الاستثنائية«. وانتقد تصريحات لبعض النواب وصفت اقتراح »الوفاق« طلــب عقــد جلســة استثنائية بأنهــا »مهزلة«، بالقول »لا يمكن لأيّ نائب يحترم أخوانه النواب في طلب عقد جلسة استثنائية لبحث موضوع إعانة الغلاء وتمريره، إذا تقدّم أيّ نائب بموضوع ويوصــف بأنــه مهزلــة أو مسرحيــة فإننــا نــرى أن هؤلاء النواب قد جانبهــم الصواب. وتعطيل عقد الجلسة الاستثنائيــة هــو بمثابــة ابتزاز سياسي لتعطيل الاستجواب ضد وزير شؤون مجلس الوزراء«. وأضاف »التوافق في هيئة المكتب هو المطلوب لتحاشي الاختلاف في الجلسة العامة، والرئيس يصر على عدم عقد اجتماع لهيئة المكتب«. وختم المؤتمر الصحفي بقوله »لم يبقَ للرئيس إلا أن يقول لنا لا نريدكم في هيئة المكتب!«.  | |
|
 |
|
|