 |
|

|
|
انتقاد نشر أسماء علاوة الغلاء وسيناريو الاستجواب محتمل التكرار |
| 25/03/2008 |
|
|
|
الزنج - ندى الوادي أكد نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق أن «الوفاق» ثابتة على موقفها فيما يختص باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، رافضاً الإفصاح عما سيقوم به أعضاء الكتلة من موقف في جلسة النواب اليوم والتي تم توزيع جدول أعمالها مشتملاً على استجواب الوزير بن رجب، وخالياً من استجواب عطية الله.
وفي تعليق «درامي» على السيناريو الذي يتوقع أن يحصل في الجلسة هذا الصباح، قال المرزوق «هنيئاً للذين ستخلد أسماؤهم في تاريخ الديمقراطية البحريني في فصله السيئ عبر وأد الرقابة البرلمانية وإضعاف السلطة التشريعية»، في وقت يتوقع أن يتكرر فيه السيناريو السابق من فشل جلسة النواب في الانعقاد لثلاثة أسابيع على التوالي بسبب هذه أزمة الاستجواب.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر كتلة الوفاق النيابية مساء أمس وحضره كل من عضوي الوفاق النائبان جواد فيروز وخليل المرزوق.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه فيروز كلاً من رئيس المجلس ونائبه الثاني يتصرفان في الأزمة من واقع «انتماء سياسي» وليس من منطلق المنصب الذي يشغلانه، انتقد المرزوق الإجراءات التي تتبع في هيئة مكتب المجلس قائلاً «لم يبق لرئيس المجلس إلا أن يقول لنا لا نريدكم في هيئة المكتب».
وانتقد المرزوق نشر أسماء مستحقي علاوة الغلاء في الصحافة المحلية بشدة، معتبراً أنها وسيلة لإشغال الناس عما يجري في هذا الموضوع.
وفيما يتعلق بموضوع نشر أسماء مستحقي علاوة الغلاء قال المرزوق «لا يوجد أي معيار اختيرت على أساسه الأسماء في هذه القائمة، وهو ما يطرح سؤالاً ملحاً لماذا الاستعجال بطرح القائمة دون توضيح أي معايير، وخصوصاً دون تبيان أي شرائح تمثلها الأسماء المطروحة. فإن كان هناك فائدة مرجوة من هذا النشر إلا أن الأثر السلبي أكبر، فهناك عشرات الآلاف من المواطنين ينتظرون أسماءهم ويسألون إن كانت العلاوة ستشملهم أم لا، وكان الأولى على من نشر هذه الأسماء أن يضع مراكز اتصال واضحة لكي يلجأ إليها من يريد أن يتظلم».
وأوضح المرزوق أن الاتفاق الذي تم مع اللجنة الوزارية بشأن صرف العلاوة تنصلت منه الحكومة، مؤكداً أنه لا يوجد حالياً اعتراف بمعايير معينة لطريقة الصرف. واعتبر المرزوق نشر الأسماء على موقع بوابة البحرين الالكترونية تسويقاً للموقع في هذا الوقت بالذات، مؤكداً أنه كان من الأجدى أن يتم التريث حتى تكتمل الأسماء لكي تنشر فيما بعد، منتقداً أن لا تشتمل القائمة على أسماء الأفراد العاملين في القطاعات الأمنية، وقال «وكأنما العاملون في هذه القطاعات ذواتهم مصونة ومحمية من الاختراق، وباقي المواطنين يمكن أن تنشر أسماؤهم على الملأ وتخترق خصوصياتهم، فأين العدالة في ذلك».
كما انتقد المرزوق الأسماء الواردة في القوائم المنشورة معتبراً إياها غير دقيقة، إذ نشرت أسماء أفراد غير مستحقين ومنهم أسماء نواب، ملقياً الضوء على كون ذلك دليلاً على «ضعف الجهاز المركزي للمعلومات»، منتقداً عدم شمول القوائم المنشورة على أسماء فئات عدة منها المتزوجون حديثاً والمطلقات والأرامل وغيرهم.
وفيما يتعلق بالجلسة الاستثنائية التي طلبت الوفاق عقدها الأحد الماضي لتمرير موضوع صرف معونة الغلاء والتي رفض رئيس المجلس خليفة الظهراني عقدها قال المرزوق «طلبنا عقد جلسة استثنائية الأحد الماضي، لكي نسهل على مجلس الشورى الذي يعقد جلسته يوم الإثنين عمل خطوات مستعجلة لتمرير القانون وإقرار الصرف. ولكن للأسف تجاوز الرئيس صلاحياته بدعوى أن هناك قرارا من هيئة المكتب ينص على أنه لا اجتماعات استثنائية من الإثنين الماضي إلى الثلثاء المقبل. وهو أمر غير مقبول إذ كان قرار هيئة المكتب قاصراً على الطلب الأول وليس ممتداً لكل الطلبات التي ترسل لاحقاً. وفيما أبدى المرزوق استنكاره من وصف بعض النواب طلب الوفاق لعقد جلسة استثنائية «بالمهزلة»، أشار في الوقت ذاته إلى أن «الطرف المقابل يستخدم هذه الجلسة كابتزاز سياسي في موضوع الاستجواب».
وتطرق المرزوق في حديثه كذلك إلى الرسائل التي وجهتها الوفاق لرئيس المجلس اعتراضاً على ما وصفه «بعدم استقرار اجتماعات هيئة المكتب، وعدم اعتمادها رسمياً». مشيراً إلى أن ما يحصل غالباً هو أن جدول الأعمال للجلسة يتم إقراره صباحاً، ثم يقوم أحد موظفي المجلس بالاتصال بأعضاء هيئة المكتب لمطالبتهم باعتماده، بشكل غير رسمي أو موثق.
وفي الوقت الذي أكد فيه المرزوق أن الرئيس «لم يقم بأي مبادرة حتى اليوم من أجل النقاش مع أعضاء هيئة المكتب حول موضوع الاستجواب»، أوضح أن اجتماعات هيئة المكتب معطلة منذ شهر فيما عدا الاجتماع الأخير، والذي وضع على جدول أعماله أكثر من 70 بنداً متراكماً. واختتم المرزوق بقوله «لم يبق للرئيس إلا أن يقول لنا لا نريدكم في هيئة المكتب».
من جانبه، تحدث النائب جواد فيروز عن تداعيات الاستجواب قائلاً «من الواضح أن هناك نية مبيتة لوأد الاستجواب وعدم تمريره للجنة المختصة، وهو ما بني على آلية التعاطي مع الاستجواب في الدور الأول والذي تمت عرقلته بعد إدراجه في جدول الأعمال، ثم تضييع الوقت عبر تمريره إلى لجنة خاطئة... بعدها وصلتنا إشارات عديدة تؤيد طرحه ولكن بشرط التأجيل، وقد تبنينا هذا الرأي وأخرنا تقديم الاستجواب حتى فترة لاحقة، ثم استلمنا خطاب رسمي من رئيس المجلس يؤكد فيه بأن الاستجواب مطابق للائحة الداخلية، ما أعطانا الاطمئنان ودفعنا لتقديمه من جديد في وسط دور الانعقاد، ثم كانت المفاجأة بأن التعاطي مع الاستجواب أخذ منحى آخر بإثارة موضوع الشبهتين الدستوريتين، فلماذا لم يطرح الموضوع في الاستجوابات السابقة، وخصوصاً وقد مر على المجلس في الفصل السابق عدد من الاستجوابات، ونظرت اللجان في أمر هذه الاستجوابات؟».
وأكد فيروز على ثلاثة نقاط، أولها أن الوفاق مستعدة للاحتكام لرأي اللجنة التشريعية في الاستجواب، وأنها لا تريد «التلاعب» باللائحة الداخلية للمجلس وتثبيت «بدعة» الشبهتين بحسب قوله، إلى جانب أنها تتبع سياسة «لا غالب ولا مغلوب»، فهي تريد حفظ حقوق الجميع من الرئيس والمجلس وهيئة المكتب.
وأضاف فيروز «نعرف بأن إدانة الوزير عبر هذا الاستجواب حالياً أمر صعب للغاية، ولكننا لا نريد أن يثبت بأنه لا يسمح لنا كنواب أن نحضر وزير ما إلى لجنة مختصة وكأنما اعتبرناه خطاً أحمر».
وعن الآراء القانونية التي نشرت عن مستشارين قانونيين استعان بهم النائب الثاني لمجلس النواب صلاح علي والتي نفت دستورية الاستجواب علق فيروز بقوله «لم نعرف هل تم هذا التحرك بصفة شخصية أو رسمية، لا نزال نشكك فيما تم تقديمه من أسئلة لهؤلاء المستشارين، وما اطلعوا عليه من تفاصيل حول الموضوع، ما يقوم به النائب الثاني جاء من منطلق مدافعته عن رأي الحكومة، إذ لم يتحرك من منطلق موقعه كنائب ثاني، وإنما ممثلاً عن كتلة من الكتل السياسية في المجلس، يبحث عن تفسيرات قانونية من الخارج لدعم وجهة نظر كتلته السياسية، وهو ما يمكن أن نقوم به بدورنا».
وفيما أكد فيروز أن تعاطي رئيس المجلس مع الموضوع لم يكن منطلقاً من موقعه كرئيس بشكل حيادي، أكد أن فلسفة الاستجواب في حد ذاتها لا تزال غائبة، وخصوصاً مع وجود الهدف الرئيسي منه والذي يتمثل في إمكانية أن يتعاطى الوزير مع الموضوعات نفسها بنفس أسلوبه السابق من تكرار الأخطاء، وهنا تنعدم قيمة الدور الرقابي بحسب قوله.
واختتم بقوله «الطريقة التي يقترحها الرئيس في التعامل مع الاستجوابات تؤدي إلى عدم طرح أي استجواب في أول سنتين من عمر المجلس، وذلك حتى يستقر كل وزير في عمله، فهل يمكن أن نعطل الاستجوابات بشكل مبدئي على هذا الأساس فنقوم بوأد أداة رقابية نملكها كسلطة تشريعية؟».  | |
|
 |
|
|