لافتاً إلى أن «علاقة الكتل لم ترتق للإنجاز في غير البعد المعيشي»
المرزوق: «الوفاق» لم تتقوقع في ملفات توتر المجلس.. والدور الثاني كان «قفزة»
الوقت - وفاء الذوادي:
رفض نائب رئيس كتلة الوفاق والناطق باسمها النائب خليل المرزوق الادعاء أن الكتلة ‘’تقوقعت’’ في ملفات معينة أسهمت في زيادة حدة التوتر بمجلس النواب من دون الملفات الخدمية، معتبرا أن الوفاق حققت في دور الانعقاد الثاني ‘’قفزة بالانتقال من مرحلة التهيئة التي تمت في الدور الأول إلى العطاء المكثف’’.
واستعرض المرزوق في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للكتلة أمس (الأربعاء) مجموعة من الإحصاءات التي تبين أداء الوفاق في أدوار الانعقاد الماضية والمقارنة بينها، والتي أشار من خلالها إلى أن ‘’مشاركة الوفاق في العمل البرلماني، استهدفت إنجاحه من دون النظر بعيون طائفية’’، واصفا حراك الكتلة أنه ‘’حراكاً وطنياً ينظر للمستقبل’’.
وقال ‘’اتبعت الوفاق خطة عمل في دور الانعقاد الثاني تقوم على مجموعة أهداف، كتحسين الوضع المعيشي والإصلاح التشريعي والقضائي، وتحسين البنى التحتية والخدمات ومكافحة الفساد، والمواطنة ومناهضة التمييز’’.
وأوضح المرزوق أن ‘’الدور الماضي شمل رؤى متكاملة لتحسين الوضع المعيشي من خلال اقتراحات قوانين وليس اقتراحات برغبة، أسفرت بالاشتراك مع الكتل عن منح علاوة غلاء بواقع 50 دينارا لكل مواطن ورفع الرواتب’’.
وأضاف ‘’كما كان للوفاق رؤاها في حماية المال العام فيما تعلق بالأراضي والملكية، وتسليط الضوء على الوضع الشبابي (...) رغم كل التعقيدات من لائحة ودستور وممارسات لبعض النواب والرئاسة، والتعاون غير الجاد من الحكومة، إلا أن الوفاق حققت تقدما أسهم في رفع مستوى الجدية في المناقشات باللجان والمجلس، ورفع مستوى الحضور وسقف الخطاب والحراك البرلماني، كما رفع مستوى الإنتاجية والتقدم بالمشروعات والأدوات البرلمانية مع إطلاق الدور الرقابي للمجلس’’.
ونفى المرزوق أن تكون الوفاق وراء تعطل المجلس عن عقد جلساته في فترة ما ‘’هذا اتهام كيدي لخلق توازن مع ما عطل من أدوات رقابية، فما عطل هو الجلسات وليس اللجان واقترحنا مجموعة من الجلسات الاستثنائية، لكن لم تتم (...) أيهما أهم أن يعطل الدور الرقابي أو جلسات المجلس أو تؤخر إقرار المقترحات؟’’.
وتابع ‘’كانت مجموعة جلسات يمكن التعاطي معها بحكمة والمضي فيها من دون تعطيل، فما حدث من اختلال للنظام في آخر جلسات المجلس كان أكثر من جلسات سابقة، ورغم ذلك استمرت الجلسة لضرورة إدانة وزير وعدم إدانة آخر’’، وفق تعبيره.
وبشأن توتر العلاقة بين الكتل بما أدى إلى هدم أي مشروع توافق بينها، علق المرزوق ‘’مررنا بمنعطفات كثيرة من الاختلاف في المجلس، ولكن العلاقة الشخصية بين النواب لم تهدم، فالملفات السياسية التي سميت بالحساسة كرفع سقف اللائحة الداخلية وإصلاح عملية التجنيس وتكافؤ الفرص لم يتحقق فيها توافق، وهو ما يدل على ان العلاقة السياسية بين الكتل لم ترتق لتنجز على هذا الصعيد، كما حدث على المستوى المعيشي والخدمي’’.
وأضاف أن ‘’الجهد المقدم في المجلس لم يكن جهد كتل فقط، بل كانت هناك معالجات لمشروعات القوانين التي تتقدم بها الحكومة ابتداء، أو تلك التي تم صياغتها بناء على اقتراحات من النواب وأعضاء من مجلس الشورى، كما حدث في مشروع الاستملاك، والعمل في القطاع الأهلي والشركات والكشف عن الذمة المالية الذي نتحدى من يقول ان هناك شبهات دستورية تتخلله’’.