الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

أمانة النواب .. تجاذبات تدلل على خطأ سابق .. في بيت الشعب

15/06/2008

سبق للوفاق أن طلبت لجنة تحقيق.. واجتمعوا على إجهاضها
أمانة النواب .. تجاذبات تدلل على خطأ سابق .. في بيت الشعب

 

الوقت - فاضل عنان:
تشير التجاذبات الحالية، بشأن ما يجري في الأمانة العامة لمجلس النواب، ما بين القوى السياسية للسيطرة على مراكز القرار والمناصب الحساسة، إلى أن حقيقة، لا مفر منها وهي أن هناك خطأ وقع في وقت سابق، وما يحدث حاليا ليس إلا انعكاسات لهذا الخطأ، خصوصا أن المسؤولين بالأمانة العامة، يدلون بتصريحات، غير أنهم يصرون على عدم ذكر أسمائهم.
وتتلخص المشكلة، وباختصار، في أن هناك توظيفا يجري، بعيدا عن الشفافية، وانطلاقا من نية الاستحواذ والسيطرة على مراكز مهمة، داخل أمانة مجلس النواب، في تجاذب واضح بين الكتل وعن كانت كل المؤشرات، تحدد كتلتي المنبر والأصالة باعتبار أن لهما نصيب الأسد في هذه الوظائف.
وربما تتضح أبعاد المشكلة ومنطلقاتها، إذا كان لنا أن نعود إلى الوراء، قليلا، وخصوصا ما حصل في الدور الأول من الفصل التشريعي الثاني بين النائبين عادل العسومي وعبدالعزيز أبل، عندما اتهم العسومي، الأمانة العامة بمجلس النواب بأنها مخترقة، وأن عمليات التوظيف فيها تأتي ضمن معايير الولاء، لا الكفاءة والشفافية .
فتح التحقيق في عمليات التوظيف
عند هذا الحد، وجدت كتلة الوفاق، الفرصة مواتية للتحقيق في عمليات التوظيف داخل الأمانة العامة، بل وتجاوزت هذا المطلب إلى تشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي، وهو ما اعترضت عليه وبقوة كتلتا الأصالة والمنبر، بحجة أنه ''لا يمكن فتح هذا الملف الذي سيجر البلد لويلات، لا يحمد عقباها، ومن شأن هذا الملف أن يثير حساسية كبيرة في كل مؤسسات الدولة''، هكذا أعلنوا .
وكانت كتل (الأصالة - المنبر - المستقبل) قد وقفت صفاً واحداً، رافضين طلب كتلة الوفاق، تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في التمييز الوظيفي، والذي جاء بعد المواجهة التي شهدتها الجلسة بين نواب ''الوفاق''ووزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بشأن ملفات توظيف أكثر من 11 ألفا في الحكومة منذ يناير/ كانون الثاني 2003 وحتى أكتوبر/ تشرين الأول ,2007 فضلاً عن ملفات توظيف نحو 4 آلاف أجنبي في القطاع العام.
وجاء طرح تشكيل اللجنة، بعد أن أوعز به الأمين العام لجمعية الوفاق، ورئيس كتلتها النيابية الشيخ علي سلمان إلى نواب كتلته في اجتماع قبل يومين من تقديم الطلب في الجلسة، إثر التردد الذي أبدته كتلتا الأصالة والمنبر، وعدم إبداء موقف واضح سواء بالرفض أو الموافقة على هذا التوجه
غير أن هذا الطلب قوبل بتحفظ كتلة الأصالة، والتي أشار عضوها النائب عبدالحليم مراد إلى أن ''مسؤولية التوظيف في القطاع الحكومي، تدخل ضمن اختصاصات كل وزارة على حدة، بحسب ما جاء في المادة (12) من قانون الخدمة المدنية''، وفي موقف لافت، حذر مراد من مغبة أن يكون فتح هذا الملف ''مدعاة لتأزيم وضع مجلس النواب في الداخل والخارج''.
وحينها، أكد نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق أن لجنة التحقيق ''تستهدف الدور الرقابي والإشرافي لديوان الخدمة المدنية على عمليات التوظيف في القطاع العام، أما إذا لم يكن له دور في التعيين أو الإشراف أو المراقبة، فلنغلق هذا الديوان''.
مظلومية الوفاق في الأمانة العامة
يلاحظ أن كتلة الوفاق، وهي الكتلة التي دخلت المجلس، بعد مقاطعته في انتخابات ,2002 تجد نفسها مظلومة في تمثيلها داخل الأمانة العامة لمجلس النواب، إذ لا يوجد من الموظفين من هو محسوب عليها، وهو ما أشار إليه رئيس الكتلة الشيخ علي سلمان في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعيد انتهاء دور الانعقاد الثاني خلال الشهر الماضي، حيث قال ''يا من تتهمنا بالطائفية، انظر إلى منصة الأمانة العامة في المجلس وكبار الموظفين أمام الرئيس وتحت المنصة ونواب الأمين العام ومساعديه وكبار الموظفين، انظر إليهم كي تعرف إلى أي الكتل ينتمون، اذهب إلى الوزارات وستجدون الوجوه نفسها، هذا لم يعد تكهنات، هناك سلوك نفعي إلى أقصى حد ترونه بعيونكم وهذا السلوك يجر البلد إلى مأزق (...) مع شديد الأسف يأخذها لأزمة لم يسبق للبحرين أن عاشتها (...) أم لا؟''.
الإقصاء والتهميش في بيت الشعب
وقد طلبت كتلة الوفاق على لسان نائب رئيسها خليل المرزوق في تصريح له الأسبوع الماضي، عقد جلسة طارئة لهيئة مكتب مجلس النواب لمناقشة ''التمييز والإقصاء والتهميش وخدمة الأجندات الموبوءة في بيت الشعب الذي قدّمت من أجله الدماء والتضحيات والمعاناة، وذلك من أجل تدارس الآليات الكفيلة بتعديل الأوضاع الكارثية''. وأضاف المرزوق ''يكفينا خذلانا أنْ يتقدّمنا مجلس الشورى المعيّن بمسافات شاسعة في تنظيم شؤونه الإدارية، وسير أمانته العامّة والشفافية المتبعة في التعيينات والترقيات وإدارة شؤون الموظفين''.
وجاء هذا الطلب''الوفاقي'' بعد الشد والجذب بين الأمين العام لمجلس النواب نوار المحمود ورئيس مكتب رئيس مجلس النواب يوسف الرويعي بسبب قيام الأخير بإصدار أمر بترقية أحد موظفي الأمانة العامّة، من دون علم المحمود.

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م