 |
|

|
|
المرزوق: المهلة الزمنية ستركز على تحركات مع السلطة لسحب المشروع |
| 08/01/2009 |
|
|
|
الوسط - علي العليوات
خرج اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب ظهر أمس (الإثنين) بتوافق بين أعضاء هيئة المكتب على تأجيل مشروع قانون أحكام الأسرة لمدة شهر، وترأس الاجتماع رئيس المجلس خليفة الظهراني وبحضور النائب الثاني للرئيس صلاح علي «المنبر الإسلامي»، ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب خليل المرزوق «الوفاق»، ورئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عبدالجليل خليل «الوفاق»، فيما غاب عن الاجتماع النائب الأول للرئيس غانم البوعينين «الأصالة» بسبب المشاركة في اجتماع البرلمان العربي في القاهرة.
وقد سبق الاجتماع تصريح لرئيس المجلس خليفة الظهراني لـ «الوسط» أكد فيه أن مشروع القانون سيطرح على جدول أعمال هيئة مكتب المجلس لإحالته إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية، مفنداً بذلك ما كان يتردد عن وجود توجه لإحالة المشروع إلى لجنة الخدمات. وقد امتنع الظهراني عن الإجابة على سؤال «الوسط» عن التهديدات بـ «قبر» مشروع قانون أحكام الأسرة في «تشريعية النواب»، وقال: «لا أستطيع التعليق، وهذ الأمر سابق لآوانه».
وعقب الاجتماع الذي بدأ في حدود الساعة 12.30 من بعد الظهر، قال رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب خليل المرزوق لـ «الوسط»: «تم الاتفاق على أن يؤجل مشروع قانون أحكام الأسرة لمدة شهر لإتاحة الفرصة لإطلاق مبادرات خيرة لإيجاد توافق مجتمعي حول المشروع».
وأوضح المرزوق أن «كتلة الوفاق تبنت هذا المقترح في اجتماع الأمس سعياً وراء التوافق المجتمعي»، وأضاف «مطلبنا الواقعي هو أن تسحب السلطة مشروع القانون، وأن يكون هناك توافق مجتمعي عليه، تماشياً مع البيان الذي صدر عن كبار رجال الدين عن كيفية تقنين أحكام الأسرة». وقد طالب ستة من كبار رجال الدين في بيان صدر عنهم يوم السبت الماضي بـ «ضمانة دستورية ثابتة تمنع من وضع قانون الأسرة ابتداء وتغييره مستقبلاً إلا بعد العرض على المرجع الأعلى للشيعة وموافقته ضمانًا للشرعية الدينية»، وذلك في إشارة إلى المرجعية الشيعية في النجف الأشرف.
وحمل البيان العلمائي إمضاء كل من: السيد جواد الوداعي، الشيخ عيسى أحمد قاسم، الشيخ محمد سند، الشيخ عبدالحسين الستري، السيد عبدالله الغريفي، والشيخ محمد صالح الربيعي، إذ أصر فيه العلماء على «اعتماد رأي المرجع الأعلى للشيعة في مساحة القضاء الجعفري وهو ما يصدر بقرار من قبل مجلس القضاء الأعلى لمرة واحدة ولا يكون قابلاً للإلغاء أو التغيير من المجلس المذكور أو غيره».
واعتبر المرزوق تأجيل مشروع القانون شهراً بأنها «الخطوة أولية»، من أجل «تدارك المنعطف الحساس وإبعاد البلاد عن المتاهات».
وذكر المرزوق أن «مدة الشهر تعتبر فرصة مناسبة لمواصلة التحركات مع مراكز القوى المختلفة في السلطة لسحب مشروع القانون، لضمان الوصول إلى توافق بين مختلف الأطراف عليه».
وفي بيان له يوم أمس، استغرب عضو كتلة الوفاق النائب السيد حيدر الستري ما وصفه بـ «العملية العبثية بإحالة مشروع قانون أحكام الأسرة لمجلس النواب قبل التوافق حوله مع كبار رجال الدين». وحذر الستري من تلك العملية المتسرعة، وقال إن تجاهل الحكومة للضمانات المطالب بها علمائياً وجماهيرياً، وإحالته لمجلس النواب دون توافق مع كبار علماء الدين عليه، سيتسبب بخلق أزمة، وستبدو الحكومة متقصدة لإفتعال هذه الأزمة، لأن المطلب واضح جداً وبسيط، ويحقق الحرفية المطلوبة في صوغ أي قانون بالرجوع لأهل الاختصاص على الدوام بمضمون أي قانون يقترح من البداية.
وفي موضوع آخر، ذكر المرزوق أن «ممثلي كتلة الوفاق في هيئة مكتب المجلس أوصلا في الاجتماع تحفظاً صريحاً على ما سمي بـ (قرار الهيئة التنفيذية للشعبة البرلمانية) المتعلق بضوابط المشاركات الخارجية للنواب». وأوضح المرزوق «أبدينا وجهة النظر أن هذا القرار غير دستوري وغير قانوني، على اعتبار أن الهيئة التنفيذية للشعبة البرلمانية لا تملك سلطة إصدار مثل هذه القرارات، ولم يكن هناك توافق على أن يكون لوفود الشعبة البرلمانية خطاب متوافق عليه (...) وإذا كان أحد يعتقد أنه يمكن أن يبتز نواب كتلة الوفاق بحرمانهم من المشاركات الخارجية بدعوى أن النائب إذا سافر بتمويل مالي من مجلس النواب فعليه الالتزام بضوابط، فنحن نقول أن كتلة الوفاق لا تحتاج لهذا الدعم المالي»، لافتاً إلى أن «إثارة هذا الموضوع ستؤدي إلى إدخال أعضاء السلطة التشريعية في مناكفات في الداخل والخارج تسيء إلى السلطة التشريعية لأن الجميع سيعلم أن أعضاء السلطة التشريعية مقيدين في التصريحات». وأفاد المرزوق (المتحدث الرسمي باسم كتلة الوفاق) أن كتلته ستقدم مذكرة قانونية إلى مكتب رئيس المجلس لتوضيح الموقف من غياب المبررات الدستورية والقانونية لهذا القرار.
 | |
|
 |
|
|