 |
|

|
|
«الوفاق» تبدأ حواراتها بشأن قانون الأسرة |
| 10/01/2009 |
|
|
|
الوسط- حسن المدحوب
قال نائب رئيس كتلة الوفاق البرلمانية خليل المرزوق لـ «الوس» ن «الوفاق» ستبدأ حواراتها مع مختلف مراكز القوى في البلاد في الفترة القريبة المقبلة بعد أن انتهت إجازة عاشوراء، مؤكداً أن الوفاق لن تسعى في هذه الحوارات إلى حصد «تنازلات» من أي جهة كانت، مشيراً إلى أن ما ترمي إليه الوفاق من حواراتها هو إيصال موقف الوفاق الرافض لأي تقنين وضعي للأحكام الأسرية، وليس التوصل لحل وسط في التقنين.
وأشار المرزوق إلى أن إرجاء القانون لمدة شهر بناء على ما تم التوافق عليه داخل هيئة المكتب سيعطي المجال أمام مختلف الجهات للتحاور والتشاور حتى التوصل إلى توافق حول الموضوع.
وشدد المرزوق إلى أن تقنين الأحكام الأسرية يجب أن يبحث في إطار ما يتوافق عليه كبار العلماء من خلال ما ينظرون إليه من تحصين الشريعة والالتزام بأحكامها وتعاليمها.
ولفت المرزوق إلى أن الأحكام الإسلامية لايجوز أن تخضع لتقنين وضعي، كما أن واضعيها يجب أن يكونوا أهل اختصاص وثقة، فكما أن هناك تخصصات معنية لا يصلح أن يفتي فيها إلا مختصوها كالأطباء والمعلمين والمهندسين وغيرهم، فكذلك الأحكام الإسلامية لابد أن يرجع فيها إلى أهل التخصص، والبرلمان ليس هو الجهة المعنية ببحث التشريعات الإلهية، نحن نقول إن التشريعات الديمقراطية قد تصلح لوضع قانون للمرور أو ما شابه لكنها لا تصلح مطلقاً لتقنين شرع الله، وبالتالي فإن الأحكام الأسرية يختص بها العلماء الذين يرجع لهم الناس سواء في مكة أو الأزهر أو في النجف أو قم، وليس أي جهة ليست بصاحبة اختصاص، هناك أمور لا يمكن الزج بها للتقنين الوضعي، ونحن نتبنى أن يكون التشريع الإسلامي محصوراً على أهل التخصص فيه.
وعما إذا كانت الوفاق ستسعى لتحالفات تمنع تمرير القانون في البرلمان، قال المرزوق لا يجب أن يتم التعاطي مع الأمر بهذه الصورة، نحن ننطلق من قناعاتنا، ولا نسعى لأن نصل مع الآخرين إلى تنازلات، الحوار الذي ننشده ونتبناه هو الحوار الذي نوصل فيه هذه القناعات إلى مجمل القوى في البلاد، وهذه القناعة مفادها على وجه التحديد أن التشريع الإسلامي لا يمكن أخذه من خلال التشريع الوضعي، وإذا ما كان هناك من حكم شرعي فإن من يستنبطه هو الفقيه وليس هناك مكان لتمرير التشريعات الإسلامية بما يتوافق عليه النواب، لا يمكن أن يتم تقنين الأحكام بذات الآلية التي يتم فيها تقنين قانون للمرور أو للصحة، لافتاً إلى أن الحديث عن تنازلات أو حلول وسط قد يكون صالحاً في الحوار السياسي، فقد يذهب الحوار في هذا الاتجاه أو ذاك، وقد تكون هناك مساحة للمناورة والمرونة، لكن في حوارات الشأن الديني ليس هناك حل وسط، التشريع القانوني المدني لا يصلح لان يأخذ دور الفقهاء في الأحكام الإسلامية، مضيفاً:من هذا المنطلق، لا يوجد شيء اسمه تحالفات هناك آراء ويجب أن تحترم ولا يجوز أن تتدخل أي طائفة في شئون الطائفة الأخرى، فكما نحن نحترم المذهب الآخر لابد من الجهة الأخرى أن تحترم خصوصيتنا المذهبية، ونحن نؤكد في هذا المقام إلى أن التوافق المجتمعي على الأحكام الأسرية هو مسئولية الجميع وعلى كل فئة من فئات هذا الشعب أن تعي دورها الوطني والإسلامي وتعمل على ترسيخ هذا التوافق واحترامه.
وأكد المرزوق بأن قناعة كتلة الوفاق تتمحور حول أنه لا يجوز التعاطي وفق الإجراءات القانونية والدستورية مع قانون مرفوض مجتمعياً، مشدداً على أن هذه الطريقة من التقنين مرفوضة.
ونفى المرزوق أن تكون هناك نية لفتح موضوع قانون الأحكام الأسرية في الجلسة البرلمانية القادمة يوم (الثلثاء) في الأسبوع المقبل، مؤكداً حرص الوفاق على إعطاء الحوارات مجالاً كافياً للنقاش للوصول إلى التوافق المنشود، مضيفاً: نحن نؤكد أن البرلمان لا يحتاج إلى متاهات وملفات للتصعيد، ما لدينا من ملفات سياسية يكفينا، والحوار الذي نتطلع إليه سيشمل أطرافاً عديدة، ونحن لا نهدف إلى الوصول بهذا الملف إلى المهاترات أو الاشتباك مع أي جهة أخرى ما نطلبه هو أن يتم احترام التشريع الإسلامي وأن لا يحال القانون للمجلس إلا بعد التوصل إلى التوافق.
وقال المرزوق، ما أصرح به عن رفض القانون لم يأت من باب الرغبة في كسب التأييد الشعبي لي أو لأحصل على تصفيق الناس، ما أصرح به هو تعبير عن موقف وطني وديني واضح، ويكفينا في ذلك إخلاصنا لله تعالى.
يشار إلى أن هيئة مكتب مجلس النواب في اجتماعها يوم (الإثنين) الماضي خرجت بتوافق بين أعضاء هيئة المكتب على تأجيل مشروع قانون أحكام الأسرة لمدة شهر، وترأس الاجتماع رئيس المجلس خليفة الظهراني وبحضور النائب الثاني للرئيس صلاح علي «المنبر الإسلامي»، ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب خليل المرزوق «الوفاق»، ورئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عبد الجليل خليل «الوفاق»، فيما غاب عن الاجتماع النائب الأول للرئيس غانم البوعينين «الأصالة» بسبب المشاركة في اجتماع البرلمان العربي في القاهرة.
وكانت كتلة الوفاق قد تبنت هذا المقترح بتأجيل مشروع قانون أحكام الأسرة لمدة شهر في الاجتماع سعياً وراء التوافق المجتمعي وفق ما صرحت بذلك ، مطالبة بأن تسحب السلطة مشروع القانون، وأن يكون هناك توافق مجتمعي عليه، تماشياً مع البيان الذي صدر من كبار رجال الدين عن كيفية تقنين أحكام الأسرة إذ طالب ستة من كبار رجال الدين في بيان صدر عنهم يوم (السبت) الماضي بضمانة دستورية ثابتة تمنع من وضع قانون الأسرة ابتداء وتغييره مستقبلاً إلا بعد العرض على المرجع الأعلى للشيعة وموافقته ضمانًا للشرعية الدينية، وذلك في إشارة إلى المرجعية الشيعية في النجف الأشرف. وحمل البيان العلمائي إمضاء كل من: السيد جواد الوداعي، الشيخ عيسى أحمد قاسم، الشيخ محمد سند، الشيخ عبدالحسين الستري، السيد عبدالله الغريفي، والشيخ محمد صالح الربيعي، إذ أصر فيه العلماء على اعتماد رأي المرجع الأعلى للشيعة في مساحة القضاء الجعفري وهو ما يصدر بقرار من قبل مجلس القضاء الأعلى لمرة واحدة ولا يكون قابلاً للإلغاء أو التغيير من المجلس المذكور أو غيره.
 | |
|
 |
|
|