 |
|

|
|
المرزوق يتهمه بتجاوز صلاحيات «هيئة المكتب» |
| 12/01/2009 |
|
|
|
أصدر رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني قرارين إداريين بتعيين «رئيساً لقسم الدراسات القانونية ودعم اللجان في هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس بدرجة مستشار قانوني مساعد»، والآخر بشأن «تسكين 6 من الباحثين القانونيين وسكرتير في وظائف هيئة المستشارين القانونيين»، وهو القرار الذي اتخذ على رغم رفض كتلة «الوفاق» التي تملك صوتين في هيئة مكتب المجلس، وعبرت عن هذا الرفض من خلال خطاب بعثه رئيس الكتلة الشيخ علي سلمان إلى رئيس المجلس خليفة الظهراني، وانتهى الأمر إلى اتفاق بين عضوا هيئة المكتب النائب الأول لرئيس المجلس غانم البوعينين ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية خليل المرزوق للاجتماع ومناقشة الأمر خلال أيام، إلا أن الظهراني استبق ذلك وأصدر القرارين في اليوم الأخير من العام 2008 من دون علم هيئة المكتب، بحسب المرزوق.
وقال المرزوق: «سبق وأن أوضحنا للرئيس الظهراني أن المادتين «210» و»213» في اللائحة الداخلية تبينان اختصاصات هيئة المكتب، ومن غير المناسب الاستمرار في تجاهل مطالبتنا في الرجوع إلى الالتزام باللائحة الداخلية».
وتابع: «القانون يعطي للرئيس صلاحيات ولهيئة المكتب صلاحيات أخرى ويجب عدم تجاوزها، واستمرار تجاهل هذا الأمر سيؤدي إلى مزيد من التصادم والقرارات التي ستكون للأسف غير نافذة ومطعون فيها قانونياً ودستورياً، ونحن نرفض أسلوب الأمر الواقع الذي اتخذه الظهراني بصدور قرار تشكيل الهيئة».
وتنص المادة «210» من اللائحة الداخلية على أن «تكون للمجلس أمانة عامة يصدر بتنظيمها قرار من رئيس المجلس بعد موافقة مكتب المجلس، ويتضمن القرار الأحكام التفصيلية الخاصة بالشئون الإدارية والمالية. وإلى أن يصدر هذا القرار يجوز لرئيس المجلس أن يصدر قرارات مؤقتة لتنظيم شئون الأمانة العامة».
فيما تنص «213» من اللائحة على أن «يكون لرئيس المجلس السلطات المخولة للوزير ووزير المالية والاقتصاد الوطني المنصوص عليها في القوانين واللوائح، ويكون لمكتب المجلس الاختصاص في المسائل التي يجب أن يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وكذلك المسائل التي تقضى فيها القوانين واللوائح بأخذ رأي أو موافقة وزارة المالية والاقتصاد الوطني أو ديوان الخدمة المدنية، أو أية جهة أخرى بحسب الأحوال».
وأوضح المرزوق أن هاتين المادتين من اللائحة الداخلية تعطيان هيئة المكتب الحق في اتخاذ القرارات ذات العلاقة بالوصف الوظيفي أو الهيكلي وفي اعتماد الدرجة الإدارية لمن يتم توظيفه.
وقال: «اتخاذ رئيس المجلس هذين القرارين يلغي المادة «213» من اللائحة الداخلية، ويتجاوز كل صلاحيات هيئة المكتب وينفرد بالقرارات، وهو ما يعد إلغاء لدور هيئة المكتب في هذه القرارات والتي نص عليها القانون».
واستنكر المرزوق عدم إخطار هيئة المكتب بشأن هذين القرارين، معلقاً: «وكأنما الرئيس يصر بقراره هذا على أن يتجاوز القانون وأن يهمش هيئة المكتب، وهذا مدعاة إلى أن تثار الشكوك من أن الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الصدد كانت غير سليمة، وأن هناك محاباة وشبهات بشأن بعض التعيينات».
وتابع: «لو كان القرار سليم ولا يُخشى منه لكان الظهراني قد سمح بأن يكون هناك نقاش بشأنه».
وكان رئيس كتلة الوفاق الشيخ علي سلمان قد وجه في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي رسالة اعتراض على تشكيل هيئة مستشارين قانونيين إلى الظهراني، قال فيه: «قراركم بتشكيل هيئة المستشارين القانونيين جدير بالرجوع عنه وعدم الاستمرار فيه؛ لأنّه يمثل وصمة غير صالحة البقاء في تاريخ الحياة البرلمانية، ولا تؤسس لمجلس تشريعي يماثل ما عليه المجالس التشريعية في الديمقراطيات العريقة التي كانت طموحاً في ميثاق العمل الوطني الذي قمنا بالالتفاف حوله».
وأوضح سلمان أنّ «قرار التشكيل جاء مخالفاً للوائح وأنظمة مجلس النوّاب والتي تشير إلى أنه (ليس للرئيس أنْ يصدر أيّ قرار إذا كان يتضمن تعديلاً في لائحة شئون العاملين بمجلس النوّاب، أو في القرارات التي لا يجوز له إصدارها إلاّ بموافقة مكتب المجلس)».
وأضاف سلمان في خطابه: «أنه بإعمال ما تقدّم على القرار موضوع المذكرة، فإنكم استحدثتم هيئة جديدة في الهيكل التنظيمي للمجلس، وقررتم شروطاً وأحكاماً خاصة لأعضاء هذه الهيئة، بالإضافة إلى أنكم قررتم مزايا مالية لم تكن مُدرجة ضمن موازنة المجلس التي أقرها المجلس كهيئة، أو كان يجب أنْ يقرها المجلس كهيئة».
وأردف سلمان بقوله: «إنّ القرار استحدث على الهيكل التنظيمي وحدة عمل جديدة وأناط بها اختصاصات معيّنة، لم تكن هذه الهيئة أو الوحدة موجودة في الهيكل التنظيمي الذي يختص بإقراره مكتب المجلس، وهو من هذا الجانب يقع في عدّة مخالفات منها أنه صدر من دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصداره وهو الحصول على موافقة المجلس».
 | |
|
 |
|
|