من جانبه، انتقد نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق في مداخلة له في بداية جلسة مجلس النواب يوم أمس المعالجات الأمنية للملفات المتراكمة، داعيا لإطلاق سراح الناشطين «حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد».
وقال المرزوق «ما جرى في اليومين السابقين يؤسف له وهو غير مبرر، وطريقة الاعتقال غير مقبولة، ولا يمكن أن نلجأ إلى الحلول الأمنية لنعالج تراكمات ملفات مختلفة»، مؤكداً أن «ذلك يتم بمعايير مزدوجة إذ إن هناك من يحاكم وهو جالس في بيته، وهناك من يسب الطائفة أسبوعياً ولا يلاحق قضائياً، وكلنا نحترم القانون ولكن إذا لم يمتثل أحد للنيابة العامة لا يمكن أن أعتقله في الساعة الثالثة فجراً وبهذه الطريقة»، وتابع «ويمكن أن يستدعى مرة ومرتين، أما بهذه الطريقة فهذا جدا خطير وله تداعيات خطيرة ونحن وحرصاً منا على استتباب الأمن نطالب بالإفراج عن الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد».
ولوحظ ان جميع أعضاء الكتل الأخرى التزمت الصمت أثناء وبعد مداخلة المرزوق، وذلك خلافاً لما جرت عليه العادة، إذ تحدث مشادات كلامية أثناء مداخلات من هذا النوع، وكان آخرها ماحدث بعد أن حاولت كتل أخرى إصدار بيان ضد متهمي «الحجيرة» في مطلع الشهر الجاري.
وفي تصريح له للصحافة بعد انتهاء الجلسة اعتبر المرزوق أنه «لا يمكن أن نبرر مخالفة حقوق الإنسان، ويجب النظر في منظومة الأمن بحيث لا تتجاوز حقوق الإنسان والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، التي تتشدق بها البحرين في كل محفل»، وشدد على أنه «يجب إعادة النظر في وضع الجهاز الوطني يجب أن يكون تحت المساءلة البرلمانية، ويجب أن يكون حضور المحاميين من أول لحظات الاعتقال ويجب أن يكون الضبط بيد الأجهزة الأخرى وليس بيد جهاز الأمن الوطني»، وختم «أما بهذه الطريقة فنحن نعود لمنطقة مظلمة ليس لها مثيل».