تباينت آراء عدد من ممثلي الجمعيات السياسية بشأن أهمية تشكيل قائمة انتخابية موحدة للقوى السياسية المعارضة للانتخابات المقبلة في العام 2010. ففي حين أكد عدد من المشاركين أن القائمة الموحدة للجمعيات السياسية المعارضة بجميع اتجاهاتها الفكرية ستساهم في وصول عدد من النواب الوطنين، ما يضفي على المجلس النيابي طابعا بعيدا عن الاصطفاف الطائفي الموجود في المجلس الحالي وقالوا: «عندما نطرح القائمة الموحدة فإننا نقوم بذلك من مبدأ حرصنا على تلاحم القوى السياسية في البلد وعلى الوحدة الوطنية فبدل أن تكون قوى واحدة موجودة في المجلس، تكون جميع القوى السياسية بجميع أطيافها ممثلة داخل المجلس، وبالتأكيد فإن دور القوى المعارضة سيكون أقوى من الوفاق من أن تكون الوفاق ممثلة لوحدها».
وقال المؤيدون للقائمة الموحدة في منتدى «الوسط» بشأن «القائمة الانتخابية الموحدة للجمعيات المعارضة وموقف القوى السياسية منها»: «إن موقفنا ليس مرهونا بموقف الوفاق شاركت أم لم تشارك دعمت أم لم تدعم».
وأضافوا «نحن نريد أن نعتمد على قوانا وبرنامجنا ورؤيتنا وليس مهما عدد الأصوات أو المقاعد التي نحصل عليها فالمهم أن تكون لنا مشاركتنا السياسية وأن نوصل للناس برنامجنا».
وأكدوا «نرجو أن لا يفهم في أي حال من الأحوال أننا نستجدي أو نطلب من الوفاق أي مقعد».
من جانبهم رد المتحفظون على القائمة الانتخابية الموحدة بأنه ليس من المفترض أن تقبل القوى السياسية وخصوصا المعارضة بالتوزيع الحالي للدوائر الانتخابية وأن تتحدث عن حصصها في هذه الدوائر الـ18.
وأكدوا أن ذلك يعد خطأ استراتيجيا وقالوا: «إن الدولة انتقصت من التمثيل الحقيقي للناس من خلال الدوائر الانتخابية غير العادلة، فإن تحدثنا عن قائمة انتخابية في 18 دائرة فإن ذلك يعني أننا مستسلمين لهذه القسمة غير العادلة بأن يكون حظ المعارضة لا يتعدى 18 مقعدا في البرلمان ولا يجب الحديث عن زيادة هذا العدد».
وأضافوا أننا «كنا نريد الحديث عن قائمة وطنية فإن أحد معطيات هذه القائمة أنه يجب أن يكون هناك توزيعا عادلا للدوائر الانتخابية».
وقد شارك في المنتدى كل من نائب رئيس كتلة الوفاق البرلمانية خليل المرزوق والأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن والأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ وعضو الأمانة العامة لجمعية الوسط الديمقراطي سند أحمد سند فيما اعتذر عن الحضور -لأسباب طارئة- نائب الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي «وعد» فؤاد سيادي.