مناشداً ولي العهد التدخل لوقف عمليات التسريحات في «ألبا»
المرزوق: أفشل مشروعات إعادة الهيكلة هي التي تستهدف الموارد البشرية
استنكر نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق ما وصفه بـ’’الطريقة اللا إنسانية’’ التي اتبعتها إدارة شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في التسريح التعسفي والقسري لكفاءات إدارية وعمالية بحجة إعادة الهيكلة.
ووجه المرزوق حديثه إلى مجلس إدارة الشركة قائلاً ‘’هل خبراتكم القيادية المتراكمة هي التي أوحت لكم بالتصرف اللاإنساني مع كوادر قيادية في إحدى أكبر الشركات البحرينية بهذا الأسلوب العسكري’’، حسب قوله.
ولفت في بيان له يوم أمس ‘’لم يخطر هؤلاء المدراء والمراقبين والفنيين إنهم مُستغنى عنهم، وأن عليهم البقاء في منازلهم، أو الذهاب لها صبيحة يوم الأحد المأساوي’’، متسائلاً ‘’أي تخلف قيادي وإداري هذا الذي يمكن أن ينتهجه أي مسؤول، وأي ثقة واطمئنان وحافز سيكون لدى أي من الموظفين الباقين الذين يمكن أن يشملهم التسريح في أي وقت بدون مقدمات أو أسباب’’.
وأوضح إن ‘’أفشل مشاريع إعادة الهيكلة هي تلك التي تستهدف العناصر البشرية مباشرة، لأنه ببساطة أبسط شيء تقدمه الشركات الاستشارية لتقليل التكلفة هو تسريح عدد من الموظفين، وهذا ما لايحتاج إلى أي خبير ولا إلى أي مستشار ولا إلى أي كلفة مالية، بل التحدي يكمن في حلول إبداعية تقلل النفقات وتبقي على أكبر قدر من الكوادر البشرية والاستفادة القصوى منها في عملية أقصاها التدوير وبطريقة إقناعية يكون فيها كل الموظفين شركاء في هذه العملية بدل أن يكونوا من المقاومين لها و المحبطين فيها’’، مضيفاً ‘’لكن يبدو أن الفشل والقصور الواضح في عقلية من قاد عملية إعادة الهيكلة ومن نفذها، خصوصا مع تعافي أسعار الألمنيوم العالمية مما لايشكل أي عبء فوري أو حقيقي على الشركة، بحيث تتم بهذه الفجاجة مع الموظفين البحرينيين’’.
ونقل المرزوق ما اعتبره ‘’استياء كبيرا أبداه الموظفون المسرحون والباقون أيضا من هذه العملية الضبابية’’.
وقال ‘’قُدم لنا شرحا مفصلا كيف أن العملية استهدفت فيما استهدفت العناصر البحرينية تحديدا وبأسلوب تعسفي، بينما العدد القليل جدا من الأجانب الذين سرحوا أعطوا إشعارا مسبقا بمدة كافية وأنهم عوملوا بأحسن معاملة، وأن مناصب قيادية أعطيت لأجانب بدل أن يستفاد من البحرينيين الذين تدعي الشركة بعدم حاجتها لهم وتدويرهم في تلك المناصب، خصوصا أن من بين المدراء المسرحين كوادر شبابية أظهرت مهارات قيادية وإدارية وإشرافية وتخصصية مهمة للشركة وقادرة على التطور السريع والتأقلم مع متطلبات أي وظيفة يمكن أن تدعي الشركة أنهم غير مؤهلين لها حاليا’’.
وقال أن الهيكلة بهذا الشكل ‘’هي استهداف للبحرينيين وتسيئ إلى مشروع الإصلاح الاقتصادي الذي يقوده مجلس التنمية برئاسة سمو ولي العهد، الذي لايناقش اثنان في دعم سموه المطلق للكوادر البحرينية (...)مما يجعل من مجلس إدارة ألبا لايسيئ للبحرينيين المسرحين، بل للثقة التي أولاها لهم سمو ولي العهد، ويجعل من إدارة ممتلكات للشركات الكبرى التي تحتضن مليارات الدنانير من المال العام وأكبر مساحة توظيف للبحرينيين، وهما أصول إستراتيجية مادية و بشرية، يشوبها الإخلال بتفضيل البحريني على الأجنبي بدلا من تكافؤ الفرص والشفافية’’.
وناشد المرزوق ‘’سمو ولي العهد بالتدخل الشخصي لوقف هذا التسريح غير الإنساني الذي قام مجلس إدارة شركة ألبا وإعادة النظر في مشروع إعادة الهيكلة بما يجعل من البحريني العنصر المحتضن والمراعى اعتمادا على الكفاءة والقدرة، وأن لا يسمح لتكرار ما قامت به هذه الإدارة من عملية شبيهة عند ترؤسها لشركة طيران الخليج وما أحدثته من استفزازات للموظفين والمواطنين أضرت بالشركة بدلا من خدمتها، واثقين من حكمة سموه وتقديره بأن مصلحة البحرين والبحرينيين أكبر من أي اعتبارات لشخصيات تفشل للمرة الثانية في إعطاء صورة إيجابية لشركة ممتلكات ولمجلس التنمية الاقتصادية بقدرته على الحفاظ على المال وتوسيع رقعة الكوادر الوطنية في إدارة هذا المال العام المتمثل في الشركات الكبرى وزيادة ربحيته و إنتاجيته’’.