جدد نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق تأكيده رفض الوفاق «القاطع استخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات المقبلة في العام 2010».
وشدد المرزوق على أن «الوفاق مصرة على إلغاء مجرد التفكير في استخدام التصويت الإلكتروني في أي انتخابات».
وأضاف «يكفي المشروع الإصلاحي والعملية السياسية من مطبات إضافية تزعزع الثقة وعلى السلطة المبادرة لمعالجة منابت زعزعة الثقة لتعيد الثقة للمواطنين في جدية واستمرار مبادئ الإصلاح وترسيخها في الواقع البحريني بدلا من أن تسمح لبعض الجهات والأطراف ممن همه الأول هو في تعكير المشهد السياسي».
وأردف «على القائمين على الحكومة الإلكترونية التركيز على الجانب الخدمي والمدني في خدمة المواطنين تقنيّا، والذي يفتقد الجودة إلى الآن، والوفاق لم تدخل في تفاصيل هذا الأمر لأنها لا تريد أن تعوق أي انجاز أو تطور للحكومة الإلكترونية، على رغم أن لديها الكثير من الملاحظات والتحفظات، إلا أنها في نهاية المطاف تقدر أولوياتها وما يمكن أن يخدم الوطن والمواطنين في أي اتجاه».
وتابع المرزوق «لا نريد بث الإحباط، ونرغب في أن تتطور الحكومة الإلكترونية إلى الأفضل، ومن هذا المنطلق تركنا مساحة للقائمين عليها بالعمل حتى تطور على رغم الوقت الكبير الذي أخذته والمال الذي استنزفته».
وأوضح أن «جهود الحكومة الإلكترونية يجب أن تتركز بعيدا عن أي تجارب سياسية وخصوصا التجارب التي ستسيء إلى الحكومة بدلا من أن تخدمها وهي أيضا لن تنفع التجربة السياسية، لأن كل إيجابيات التصويت الإلكتروني لا تقارن بأبسط سلبياته، فضلا عن كارثية سلبياته، على العملية السياسية والانتخابية، ويحتوي على إخفاقات تقنية وهي متوقعة جدّا، وأبرز دليل على ما شاهدناه من أخطاء في تسجيل المرشحين اضطرتهم للانتظار لساعات، وهو برمجية صغيرة جدّا أخفقت فيها الجهاز التقني الحكومة فكيف يطمأن إلى ما هو أعقد منه».
وأكد المرزوق عدم وجود «إنجاز يرتجى من زج الحكومة الالكترونية في البعد السياسي بل قد يضطرنا إلى كشف الكثير من إخفاقاتها وتزيد الشكوك في العملية الانتخابية وزيادة مساحة عدم الثقة في المبادئ الإصلاحية»، داعيا إلى «غلق هذا الموضوع بشكل نهائي وألا يحاول أحد مجرد التفكير فيه لأنه مصدر ضرر للوطن وليس فيه نفعا مطلقا».
ودعا المرزوق إلى أن يتركز الجهد الحقيقي الرسمي في التمثيل العادل للمواطنين بإعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يحقق هذا التمثيل العادل، والذي يتناسب مع مؤشرات الحكم الصالح التي تطرق إليها تقرير البنك الدولي، إذ إن من مصلحة البحرين قيادة وشعبا أن تتطور هذه المؤشرات الخاصة بالبحرين في البعد الدولي ايجابيّا وليس عكسيّا، ولن تتطور هذه المؤشرات إلا بإعادة رسم الدوائر الانتخابية وإعادة النظر في العملية الانتخابية برمتها، والجهة التي ترعى الانتخابات.
وأوضح المرزوق أن الوفاق قدمت مرئياتها وشركائها من القوى السياسية بشأن إصلاح العملية الانتخابية ومنها الاستقلالية بإنشاء هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات، وإلغاء الدوائر العامة التي بدلا من أن تقدم أي إيجابية حقيقية ساهمت في تراجع مستوى الشفافية وزادت الشكوك بشكل كبير بشأن الانتخابات وأعطت انطباعات سيئة للقوى الوطنية والمنظمات الخارجية.
وشدد المرزوق على أهمية «إعطاء مزيد من الشفافية في العملية الانتخابية، ومنها تزويد المرشحين بقوائم إلكترونية لتمكنهم من التواصل مع ناخبيهم، وإذا كان من جهد حقيقي في مجال تقنية المعلومات فيجب ألا يكون من خلال التصويت الإلكتروني المرفوض وإنما من خلال ما توصله من تقنية لمساعدة الناخبين، ومساعدة المرشحين في أداء أدوارهم بسهولة من خلال ما يتوافر من معلومات وأدوات، وهذا ما يجب أن تعمل عليه الحكومة».
وأكد أن «تسخير تقنية المعلومات باتجاه مزيد من الضبابية وإشكالات عدم النزاهة في العملية الانتخابية لا يخدم لا السلطة من ناحية السمعة ولا الناخبين ولا المرشحين».
وقال المرزوق: «مثلما عملت الوفاق على إسقاط التصويت الإلكتروني، وبعدها تدخل جلالة الملك لإلغائه في انتخابات 2006، فإنها مصرة على إسقاطه هذه المرة كذلك إن فكر أحد بطرحه مرة أخرى».