فيما كان متوقعاً أن »تسخن« الجلسة النيابية أمس عند الشروع في عرض قوائم ترشيح عضوية اللجان النيابية الخمس، مر الموضوع بهدوء، تخلله اعتراض نائبين لعدم موافقة هيئة مكتب المجلس على طلباتهم بالانتقال من لجان إلى أخرى. وقد بدأ رئيس المجلس خليفة الظهراني حديثه بهذا الشأن بتأكيده على أن هيئة المكتب حققت الطلبات الأولى لجميع النواب بنسبة ٤٨٪ في عضوية اللجان، والطلبات الثانية بنسبة ٨٪. وأكد الظهراني أنه تم الأخذ بمعايير عدة لتركيبة اللجان كالمؤهلات وغيرها.
وفيما تم حسم تركيبة اللجان النيابية في جلسة الأمس بموافقة ٢٢ نائباً، واعتراض ٥١ نائباً، غالبيتهم وفاقيين، وآخرين من الأصالة كحمد المهندي وإبراهيم بوصندل، ومستقلين كعبدالله الدوسري، وخميس الرميحي. في المقابل، تم تأجيل »معركة الزعامات« في اللجان، حيث استبق النقاش النائب الأول لرئيس المجلس رئيس كتلة الأصالة غانم البوعينين بمداخلة، قال فيها أن هناك تداولاً للأفكار ومفاوضات لا تزال جارية بين الكتل لغاية اليوم »أمس«، محبذاً عقد اجتماع لرؤساء اللجان ونوابهم اليوم »الأربعاء«.
ومن جانبه، لم يبدِ الظهراني ممانعة بشأن التأجيل، لافتاً إلى أنه في حال التوافق على ذلك فإن هيئة المكتب لا تمانع، شريطة عدم التأخير على اعتبار أن اللجان أحيلت لها عدة مشروعات وهناك حاجة لتفعيلها وعدم ضياع الوقت، بحسب قوله.
وفي غضون ذلك، أبدى عضو كتلة الأصالة النائب خميس الرميحي اعتراضه لعدم موافقة هيئة المكتب على طلبه الانتقال للجنة أخرى، كما اعترض النائب الوفاقي السيد حيدر الستري في الشأن ذاته، إذ كان يطالب بالانتقال من لجنة المرافق إلى الخدمات. منتقداً »تكديس« الوفاقيين في لجنة المرافق، وموضحاً بأن طلبه الانتقال يهدف لخلق تكامل وانفتاح بين الأعضاء، وتحقيق التوازن في اللجان من حيث العضوية بحسب الكتل.
من جهته، أثنى النائب الوفاقي جلال فيروز على مداخلة الستري، مؤكداً أنه من الأجدى أن يكون هناك توافق وتنسيق بين الكتل بخصوص تركيبة اللجان، بدلاً من تكديس كتلة بلجنة بعينها، وتغييبها عن أخرى. وذكر بأن مؤهلات الستري لها علاقة بمجال التربية والتعليم، والشؤون الاجتماعية، ولذلك فمن الأولى أن يكون بلجنة الخدمات بدل المرافق.
ورد الظهراني على ذلك، بالتاكيد مجدداً على أن هيئة مكتب المجلس حققت ٤٨٪ من طلبات النواب الأولى بشأن عضوية اللجان. وقال »هذه النسبة قلما تتحقق في الكثير من برلمانات العالم، فلا يمكن إرضاء الجميع. هناك آليات وضوابط يتم الاستناد إليها في العضوية بحسب اللائحة الداخلية. ويؤسفني إذا لم نتمكن من تحقيق الطلب الأول أو الثاني لبعض النواب، ولكن هذا الأمر متوقع ويحدث في بعض المجالس«. فيما رد على الستري بالقول له بأن هيئة المكتب كانت قد حققت رغبته الأولى قبل طلبه الانتقال للجنة أخرى.
إلى ذلك، طالب نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق بإعادة التصويت على قوائم عضوية اللجان نظراً لوجود بعض الاعتراضات عليها، فيما لم يحظَ مقترحه بموافقة غالبية النواب وتم تأجيل التصويت.
ومن جهته، عقب النائب الأول لرئيس المجلس غانم البوعينين على المرزوق بقوله أن التصويت تم على تشكيلة اللجان. كما ذكر أنه يمكن لعضوين أن يتبادلا المواقع باللجان بشرط أن يأتي كل عضو بآخر يتبادل معه الموقع. أما بشأن تغيير هيكلة اللجان فأكد أن ذلك يصعب تحقيقه.