اقترب مجلس النواب خطوة من إجراء تعديلاته على «قانون المسيرات والتجمعات» بعد أن أقرت اللجنة التشريعية في المجلس في اجتماعها صباح أمس الأول السلامة الدستورية للاقتراح بقانون تعديل بعض مواد قانون رقم (32) بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات، وقضت بإحالة القانون إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في المجلس لمناقشة بنود التعديلات.
ويتوقع أن ترفع الأخيرة تقريرها النهائي بخصوص التعديلات للمجلس في دور الانعقاد المقبل، تمهيداً لإقرار هذا القانون بشكل نهائي.
وكان القانون الذي مرره مجلس النواب السابق أثار لغطاً كبيراً في الأوساط السياسية والحقوقية باعتباره مقيداً لحرية التعبير والتجمع، فيما طرحت عليه مجموعة من التعديلات التي قدمت إلى اللجنة التشريعية في المجلس الحالي. وتقع المسئولية كبيرة على كتلة «الوفاق» البرلمانية باعتبارها الممثل الرئيسي لقوى «المعارضة» داخل البرلمان في إقرار التعديلات على هذا القانون والتوافق مع الكتل الأخرى في شأن هذه التعديلات، إذ يتوقع أن تستأنف «الوفاق» مشاوراتها مع الكتل البرلمانية بشأن التعديلات على هذا القانون قريباً.
من جانبه ذكر رئيس اللجنة التشريعية النائب الوفاقي خليل المرزوق أن لجنته التي أقرت في اجتماعها الأخير السلامة الدستورية للتعديلات الواردة على الاقتراح بقانون لم تدخل في تفصيلات مناقشة التعديلات الواردة على القانون واكتفت بدراسة مدى دستوريتها.
وأوضح المرزوق أن التوجه العام لدى كتلة الوفاق بخصوص هذا القانون بالذات يقول إن عملية التغيير السلمي حق مكفول لا تعقيد فيه، وأن تدخلات رجال الأمن غير الضرورية لا تصب في الصالح العام. مشيراً إلى أن توجه «الوفاق» العام يرى أن هذا القانون الذي أقر في الفصل التشريعي السابق هو أحد القوانين المكبلة للحرية والتي أعطت صلاحيات كبرى للسلطة التنفيذية كماً. مؤكداً أن التعديلات التي أجرتها «الوفاق» على هذا القانون جاءت من منطلق معالجته للارتقاء بعملية التعبير السلمي الذي يتواكب مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، إضافة إلى إعطاء مساحة واسعة من حق التعبير السلمي الذي يكفل للمجتمع فيما لا يضر بالأمن في الوقت نفسه.