 |
|

|
|
المرزوق: دور الصحافة أكبر من ديوان الرقابة في مجال مكافحة الفساد |
| 27/10/2007 |
|

|
|
قال نائب رئيس كتلة الوفاق الإسلامية النائب خليل المرزوق أن تقرير الرقابة المالية الجديد ركز بصورة أساسية على متابعة توصيات التقارير السابقة ومدى التزام الجهات الحكومية بها، فيما غابت من التقرير أي مسائل جوهرية جديدة، تبين ما إذا كان هناك مخالفات ونوعية هذه المخالفات إلا أمور بسيطة لا تعد قبال ما يمكن أن يتضمنه التقرير في الإجمال، مؤكدا أن التقرير الجديد يتابع نفس الجهات التي شملتها التقارير السابقة وفي نفس المواضيع تقريبا. واستهجن المرزوق ما تضمنه التقرير الأخير لديوان الرقابة المالية، مضيفا أنه من غير المعقول أن تصرف ملايين الدنانير ليكون النتاج السنوي لهذا الديوان مع كامل احترامنا لشخصياته وكوادره وعمله بأن يقول لنا بأن هناك جهة إدارية لا يوجد بها نظام تدقيق داخلي أو أن بعض الموظفين اختلسوا ٠٠١ دينار وتترك القضايا الجوهرية من ثروات هذا الوطن وأراضية واستثمارات الشركات الكبرى مثل استثمارات شركة »بتلكو« خارج المملكة واستثمارات »ألبا« والمناقصات بملايين الدنانير ترفع في تقارير سرية إن وجدت. وأضاف »حينما نتحدث عن الشراكة الدولية في الديمقراطية علينا أن نؤكد أن كشف الفساد ومكافحته يمثل ابراز مظاهر هذه الشراكة، بحسب إعلان »والسو« وكل المتطلبات الدولية، ونحن لا نتحدث عن ديمقراطية بقالب محلي وإنما بمعايير دولية، لذا علينا أن نحدد الدور الذي يجب أن يلعبه ديوان الرقابة المالية كأحد أهم ركائز كشف ومكافحة الفساد وهذا يحتم علينا إجراء مراجعة شاملة له، فتفعيل ديوان الرقابة مهم وخطوة إيجابية ولكن وجوده كجهاز تدقيق داخلي للأجهزة الحكومية، رغم القول باستقلاليته لا يمكن أن يعطيه الموقع والدور الحقيقي المنشود«. وأفاد المرزوق في تجربتنا الديمقراطية ٣٧ و٥٧ كان الديوان يتبع المجلس الوطني حسب دستور ٣٧، إلا أننا تراجعنا بالقانون الخاص بالديوان في محطتنا الديمقراطية ٢٠٠٢، إلا أن المساحة لا زالت مناسبة بأن يعاد لهذا الديوان مكانته وموقعه الطبيعي، فالديوان يجب أن يكون ذراع المجلس النيابي، في كشف الفساد وملاحقته وتقاريره يجب أن تكون أدواته التفصيلية في تفعيل الرقابة الشعبية، إلا أنه وللأسف ما هو موجود في الواقع فإن ما تكشفه السلطة الرابعة »الصحافة« تكون فاعليته أرقى مما يكشفه الديوان، والتعاون من الجسم الصحفي في كشف الفساد أوثق من التعاون مع الديوان، حيث يمتنع الديوان عن تقديم أي تفاصيل لتقاريره بينما نجد كثير من الصحفيين الأعزاء والمخلصين يتحملون المتاعب ويخاطرون بأنفسهم رغم تعنت الكثير من الجهات الحكومية في إعطاء المعلومات لهم، في تعاون جاد لكشف الفساد وملاحقته. وذكر أن الوفاق تعتقد أن تبعية الديوان لجلالة الملك أعطته حصانه من المسائلة من السلطة التشريعية والسلطة الرابعة ممثلة في الصحافة وسلطة المجتمع ممثلة في مؤسساته المدنية، ولكن بالتوازنات الموجودة حاليا لا تفعّل حصانته أمام السلطة التنفيذية فمعظم أجهزة الرقابة الداخلية في المؤسسات هي أيضا مستقلة وتابعة أيضا لرأس المؤسسة، فالحالتين متساويتين، وهناك نماذج لدواوين محاسبة تعتبر علامات بارزة في النظام السياسي، ومنها على سبيل المثال ديوان المحاسبة الكويتي، فتبعيته لمجلس الأمة الكويتي لم تفقده استقلاليته ولم تنتقص من مكانته التي يتباهى بها على المستوى العالمي. وبيّن بالقول »أن ما يخص سرية المهام التي يقوم بها الديوان فهي أيضا خلل لابد أن يعالج فأولوياتنا ليس بملاحقة المخالفات الإدارية البسيطة التي يقوم بها بعض صغار الموظفين على أهميتها كما هو جل التقرير ديوان الرقابة الأخير، وهذه أمور يمكن أن تقدم في تقارير ترفع للوزراء أو الأجهزة الحكومية الأخرى لملاحقتهم إداريا وإنما العمل الجوهري للديوان وما يجب أن يشتمل عليه تقاريره المقدمة للمجلس النيابي خصوصا، يجب أن تكون القضايا الكبيرة التي يتورط بها عادة كبار الموظفين والمتنفذين ومنهم بعض الوزراء، ولكن للأسف هذه التقارير تحجب عن الجميع، فلا يستلمها المجلس النيابي ولا تنشر في الصحافة، فالمعروف أن هناك مجموعة من التقارير ترفع مباشرة الى الوزير ولا يتم تسليم نسخ منها الى المجلس النيابي«.
 | |
|
 |
|
|