أجمع نواب من كتل نيابية مختلفة على أنه مبدئياً يمكن التوافق بشأن لفظ «من أين لك هذا؟» المطروح في مشروع القانون بشأن «كشف الذمة المالية» الذي قدمت الحكومة اعتراضها عليه في سبيل تمرير هذا القانون الذي طال انتظاره، بحيث لا يمسّ اللفظ الجديد روح القانون وجوهره.
وأكد عضو كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق أن المبدأ الأساسي هو روح القانون وليست الألفاظ، وعلى رغم أن للعبارة أصلاً في الفكر الإسلامي وأنها لا تحمل معنى سلبياً إلا أنه يمكن التوافق بشأنها إن كانت هي السبب الوحيد لعرقلة صدور القانون بحسب قوله.
وأكد المرزوق أن كتلة الوفاق ترى أن القانون يعتبر أمراً أساسياً يصب في صالح مرتكزات حماية المال العام ومحاربة الفساد، مشيراً إلى أن الدستور لم يسمح للوزير أن يباشر أعمالاً أخرى إلى جانب وظيفته بطريق مباشر أو غير مباشر، فما هو الطريق غير المباشر إن لم يكن عن طريق الزوجة والأقارب من الدرجة الأولى. وأوضح المرزوق أيضاً وجود شبهة فساد عندما يقوم الوزير بالعمل من خلال زوجته، مؤكداً أن وجود كشف للذمة المالية للزوجة المعترض عليها في رد الحكومة يعتبر تعزيزاً للشفافية.
وأضاف المرزوق في تعليقه على الفصل الإسلامي بين ذمة الزوجة وذمة الزوج «هناك فرق كبير في هذه المسألة، فالكشف عن الذمة المالية لشخص محيط بالمسئول لا يعتبر تشكيكاً في الذمة المالية لهذا الشخص، وإنما هو ربط بالذمة المالية للمسئول طالما كان على رأس عمله، فالأصل ليس أن ذمة الزوجة هي جزء من ذمة الزوج، ولكن لأنها مرتبطة بها».
وعن الرؤية «الوفاق» في هذه المسألة أكد المرزوق أن «الوفاق» تولي اهتماماً كبيراً بكشف الذمة المالية، مشيراًَ إلى أن هذا الموضوع طرح فعلاً حتى على نواب «الوفاق» أنفسهم وأعضاء شورى الجمعية، والموضوع معروض للنقاش والإقرار في شورى الوفاق بحسب قوله.