الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

المرزوق‮:‬
نتــدارس الطعــن في‮ ‬أداة تحـــول الــوزارات إلى هيـئات

12/12/2007


أكد النائب خليل المرزوق ان الكتلة تتدارس بقوة الطعن في‮ ‬اي‮ ‬اداة‮ ‬غير القانون في‮ ‬تحويل بعض الوزارات الى هيئات‮..‬
وقال‮ : ‬لم تشر وزارة الكهرباء في‮ ‬ردها على المشروع بقانون المقدم على ان الوزارة سوف تتحول الى هيئة،‮ ‬مؤكدا ان كل هذه التغييرات تكشف سوء التخطيط في‮ ‬الدولة‮.‬
وقال‮: ‬الدولة تخلع على المؤسسات والهيئات التي‮ ‬تنشؤها‮ - ‬أياً‮ ‬كان اسمها‮ - ‬الشخصية الاعتبارية المستقلة،‮ ‬والميزانية المستقلة أو الملحقة،‮ ‬مع خلط واضح في‮ ‬مفهوم الميزانيات الملحقة والمستقلة،‮ ‬حيث‮ ‬يكثر استعمال لفظ ميزانية مستقلة في‮ ‬حين‮ ‬يقصد أن تكون ميزانيتها ملحقة‮. ‬وأياً‮ ‬كانت ميزانيتها فقد جرى العمل أيضاً،‮ ‬بالمخالفة للدستور والقانون على عدم تمرير ميزانيات هذه المؤسسات والهيئات للسلطة التشريعية لإقرارها،‮ ‬ولا تدرج حساباتها الختامية ولا اعتماداتها المالية إلا رقما واحدا،‮ ‬كما أنها تستثنيها من قانون الخدمة المدنية،‮ ‬ومن قانون الميزانية العامة‮.‬
‮* ‬النصوص الدستورية الناظمة لإنشاء المؤسسات العامة،‮ ‬وذات العلاقة بذلك‮:‬
المادة ‮٠٥/‬أ،‮ ‬والتي‮ ‬يجري‮ ‬نصها على أنه‮ »‬ينظم القانون،‮ ‬المؤسسات العامة والهيئات البلدية بما‮ ‬يكفل لها الاستقلال في‮ ‬ظل توجيه الدولة ورقابتها‮«‬
المادة ‮٨٠١/‬ب،‮ ‬والتي‮ ‬يجري‮ ‬نصها على أنه‮ »‬يجوز للهيئات المحلية من بلديات ومؤسسات عامة أن تقرض أو تقترض أو تكفل قرضاً‮ ‬وفقاً‮ ‬للقوانين الخاصة بها‮«‬
المادة ‮٤١١‬،‮ ‬والتي‮ ‬يجري‮ ‬نصها على أنه‮ ‬يضع القانون الأحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية،‮ ‬وتسري‮ ‬في‮ ‬شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي‮. ‬كما‮ ‬يضع أحكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية‮.‬
‮* ‬الرأي‮ ‬الذي‮ ‬نتبناه بالنسبة لأداة إنشاء المؤسسات العامة،‮ ‬وأسانيد ذلك‮:‬
خلاصـة القول فإننا ننتهي‮ ‬إلى أن الأداة الدستورية والقانونية لإنشاء المؤسسات العامة‮ - ‬أياً‮ ‬كانت تسميتها‮ - ‬هي‮ ‬القانون الذي‮ ‬يصدر عن طريق السلطة التشريعية،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز لأداة أدنى من القانون أن تتناول بالإنشاء والتنظيم مؤسسات عامة ذات شخصية قانونية مستقلة مالياً‮ ‬وإدارياً،‮ ‬ولها ميزانية خاصة‮. ‬ثم‮ ‬يجمع الفقه والقضاء على أن اكتساب الشخصية القانونية لا‮ ‬يكون إلا بقانون أو بناء على قانون‮.‬
ثالثاً‮: ‬إن المادة ‮٤١١ ‬من الدستور على أنه‮ »‬يضع القانون الأحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية،‮ ‬وتسري‮ ‬في‮ ‬شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي‮. ‬كما‮ ‬يضع أحكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية‮«. ‬
ومفاد هذا الأمر أن القانون هو الأداة التي‮ ‬تحدد الأحكام الخاصة بالميزانيات المستقلة والملحقة،‮ ‬وبحساباتها الختامية،‮ ‬وكذلك أحكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالمؤسسات العامة،‮ ‬ولا‮ ‬يتصور أن‮ ‬يصدر مرسوم‮ ‬يعطي‮ ‬لمؤسسة عامة الشخصية الاعتبارية المستقلة،‮ ‬ويقرر لهذه المؤسسة تبعاً‮ ‬لذلك ميزانية ملحقة أو مستقلة،‮ ‬ثم‮ ‬يحيل تنظيم أحكام هذه الميزانية والحساب الختامي‮ ‬للقانون،‮ ‬فالإحالة تكون من الأعلى للأدنى،‮ ‬وليس العكس‮.‬
وبغض النظر عن نص المادة ‮٤١١ ‬من الدستور،‮ ‬فإن استثناء جهة ما من الأحكام المنصوص عليها في‮ ‬قانون الميزانية لا‮ ‬يكون إلا بذات الأداة التي‮ ‬حددت أحكام الميزانية العامة‮.‬
وذات الأمر‮ ‬ينطبق على قانون الخدمة المدنية،‮ ‬إذ أن السماح لمؤسسة عامة بأن تقرر لها قواعد تنظم شؤون موظفيها دون التقيد بقانون الخدمة المدنية،‮ ‬ولا شك أن في‮ ‬ذلك مخالفة لقانون الخدمة المدنية والذي‮ ‬ينص في‮ ‬مادته الأولى على أنه‮ »‬يعمل في‮ ‬المسائل المتعلقة بشؤون الخدمة المدنية في‮ ‬الدولة بالأحكام الواردة في‮ ‬هذا القانون وتسري‮ ‬أحكامه على جميع موظفي‮ ‬الحكومة والمؤسسات والهيئات العامة ممن‮ ‬يتقاضون رواتبهم من الميزانية العامة للدولة أو الملحقة بها‮.‬
وبالتالي‮ ‬فإن اختصاص موظفي‮ ‬المؤسسات العامة بقواعد مخالفة لقانون الخدمة المدنية‮ ‬يتطلب أن‮ ‬يكون بقانون‮. ‬بما‮ ‬يدرج عليه العمل في‮ ‬البحرين من نقل الاعتمادات المالية المخصصة لوزارة معينة إلى المؤسسة التي‮ ‬تنشأ بدلاً‮ ‬من الوزارة‮ ‬يتضمن تعديلاً‮ ‬في‮ ‬الميزانية العامة التي‮ ‬يقرها المجلس التشريعي‮ ‬بقانون،‮ ‬أي‮ ‬أنه‮ ‬يتضمن تعديلاً‮ ‬للقانون،‮ ‬وفي‮ ‬ذلك مخالفة للدستور،‮ ‬ذلك أنه لا‮ ‬يجوز تعديل الاعتمادات المالية أو نقلها من جهة لأخرى إلا بقانون،‮ ‬سيما إذا كانت هذه الجهة تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة،‮ ‬ففي‮ ‬الحين الذي‮ ‬يحظر فيه نقل الاعتمادات المالية بين الوزارات،‮ ‬فمن باب أولى عدم جواز نقل الاعتمادات المالية من وزارة إلى مؤسسة عامة‮.  ‬المعلوم والمستقر في‮ ‬فقه القانون الإداري‮ ‬أن السلطة الوصائية تقرر بموجب القانون وبهذا فان المراسيم التي‮ ‬صدرت بتعيين وزير التربية والتعليم معنياً‮ ‬بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة ووزير العدل والشؤون الإسلامية معنياً‮ ‬بجهاز المساحة والتسجيل العقاري‮ ‬لا تتوافق مع ما عليه الفقه الإداري‮ ‬من وجوب تحديد صلاحيات السلطة الوصائية وحدودها بنص القانون‮. ‬
‮ ‬حدد القانون وزيراً‮ ‬مختصاً‮ ‬بأمر ما فيطعن الفقه في‮ ‬دستورية نقل تبعية المؤسسات العامة بمرسوم،‮ ‬أو تعيين الوزير المختص بالإشراف على الهيئة بمرسوم‮. ‬إنشاء مؤسسة عامة بمرسوم أو نقل السلطة الوصائية بمرسوم،‮ ‬من شأنه تخليص وزير من مسؤولية سياسية محققة،‮ ‬وإلحاق المسؤولية بوزير آخر،‮ ‬فتنشأ مثلاً‮ ‬هيئة عامة للكهرباء والماء لتخليص وزير الكهرباء والماء من المسؤولية،‮ ‬وذلك بإسناد مسؤولية الإشراف على هذه الهيئة إلى وزير آخر،‮ ‬وقد‮ ‬يكون الوزير المعني‮ ‬بالهيئة بعيدا في‮ ‬عمله عن عمل الهيئة،‮ ‬كأن‮ ‬يحدد وزير التربية والتعليم وزيراً‮ ‬معنياً‮ ‬بهيئة الكهرباء والماء،‮ ‬لإبعاد الوزير عن المسؤولية،‮ ‬ومن ثم‮ ‬يحدد وزير آخر لإبعاد وزير التربية والتعليم عن المسؤولية،‮ ‬وهكذا دواليك لحماية الوزراء‮.. ‬ولا شك أن في‮ ‬ذلك افتئات على سلطة المجلس التشريعي‮ ‬في‮ ‬الرقابة،‮ ‬ما‮ ‬يجعل منه مخالفاً‮ ‬للدستور

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م