 |
|

|
|
استياءٌ من جهة ونفي من جهة لاستخدام عبارة «حفنة» في وصف المعارضين «الوفاق» تطالب بالشراكة في إدارة الانتخابات.. والقائد: التطوير يتم علناً |
| 11/01/2007 |
|
|
|
نتيجة استطلاع إدارة الانتخاب والاستفتاء: 9 جمعيات من 17 وافقت على التصويت الإلكتروني
الوقت - أحمد العرادي: أتجدد الجدل في مسألة التصويت الإلكتروني للانتخابات المقبلة، إذ طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الجهات الرسمية المعنية بإدارة العملية الانتخابية النيابية والبلدية المقبلتين بتفعيل مبدأ شراكة حقيقي وواقعي في هذه الانتخابات و’’ليس الاقتصار على ترديد عناوين وشعارات يراد لها الاستهلاك الإعلامي فقط’’، في الوقت نفسه الذي أكد فيه مدير عام تقنية المعلومات في الجهاز المركزي للمعلومات محمد القائد، حرص وجدية اللجنة التنفيذية للانتخابات على المشاركة الشعبية، مشيراً إلى أن الفعاليات التي نظمها الجهاز ليست مجرد ترديد عناوين والدليل عدد ورش العمل والندوات والديوانيات واللقاءات الصحافية والتلفزيونية والإذاعية التي أقيمت حتى الآن عن تجربة التصويت الإلكتروني. وقال خبير التحول الرقمي والمسؤول عن ملف التصويت الالكتروني في ‘’الوفاق’’ خليل المرزوق، إن حديث المؤسسة الرسمية عن شراكة القوى الوطنية والمجتمعية وإشراك المؤسسات العالمية في التدقيق لن يخرج عن إطار الحديث الإعلامي ما لم تتم ترجمته واقعيا بالدخول في شراكة في التخطيط والقرار وتحديد الضوابط والمعايير والإشراف على عملية التصويت والفرز في الانتخابات المقبلة وبتخاطب رسمي. وأضاف المرزوق معلقا على بيان إعلامي تم تعميمه على الصحف المحلية بداية الأسبوع الماضي، أنه ‘’لا تجوز دعوة عدد من الجمعيات السياسية مع جمعيات نفع عام لورشة عمل حول التصويت الالكتروني لم يحصل الفرد المشارك فيها على أكثر من بضع دقائق للتعليق أو الاستفسار، كي تقول المؤسسة الرسمية إنها أشركت قوى المجتمع الفاعلة، وأن توافقا قد حصل على هذا النوع من التصويت بنسبة 75% علما ان جهات مشاركة في الورشة لم تكن سياسية وليس لديها مرشحين’’. وأبدى استياءه مما صدر عن مسؤول في الجهاز المركزي للمعلومات عن معارضة عدد من الجمعيات استخدام التصويت الالكتروني ووصفهم بـ ‘’الحفنة’’، معتبرا أن هذا الوصف غير اللائق يأتي من اجل التقليل من شأنهم واستصغارهم، فمن أبدى تحفظه على استخدام التصويت الالكتروني كان مدعماً رأيه بأدلة ورؤى تقنية، ويدير في الوقت الراهن نصف المجالس البلدية المنتخبة ‘’رغم الإجحاف الحاصل في توزيع الدوائر الانتخابية’’ حسب تعبيره. أسبقية البحرين ليست هدفاً وعلق المرزوق على إصرار بعض أطراف المؤسسة الرسمية استخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات المقبلة - على رغم التحفظات الكثيرة المعلنة خصوصاً التقنية منها - بأنه لايزال الحديث عن الجدوى المرجوة من هذا المشروع لا يمكن لها أن تتحقق في ظل الحديث الرسمي بأن ما يقصد من وراء التصويت الالكتروني هو شريحة تقدر بـ 5% - 10% من الناخبين، إذ أن أية نسبة اكبر من هذه ستكون محل تساؤل، وأن التصويت الالكتروني سيكون اختياريا، مما يعني ضرورة توفير كل المعايير المطلوبة للتصويت التقليدي، وهذا يعني بشكل واضح عدم تخفيض الكلفة ولن تتحقق زيادة في سرعة عد الأصوات لدورات انتخابية عديدة من دون تحقيق أي جدوى ملموسة، لأنه لا يمكن فرض التصويت الالكتروني كخيار إجباري ‘’فهذا بعيد عن الذوق والأخلاقية’’ كما ورد في البيان. وقال المرزوق إن الإنجاز الوحيد الذي سيتحقق من جراء استخدام التصويت الالكتروني هو على الإعلان أن البحرين هي أول دولة تستخدم هذا النوع من التصويت في الانتخابات في منطقة الشرق الأوسط، ‘’ولكن هذا أيضا يبدو أنه سيتعكر بسبب موجة الاعتراضات الأهلية عليه وخصوصا حالات الطعن في النتائج بسبب الإشكالات المتعددة’’. وأكد المرزوق أن إعلان المؤسسة الرسمية وجود ضمانات ومعايير تقنية عالية في تطوير منظومة التصويت الالكتروني لا يلغي مساحة كبيرة من التشكيك والاعتراض لدى عدد من القوى الوطنية والمرشحين. وأضاف أن استخدام هذه البطاقة الذكية ‘’يراد له أن يدخلنا في مجازفة بتجريب خيارات تقنية متعددة لم نجربها من قبل وبواسطة نخبة متخصصة - على رغم كل احترامنا لها - إلا أنها لم تختبر هذه المنظومات في أنظمة مشابهة بشكل فعلي وأظهرت نتائج نجاح واضحة، بمعنى أكثر دقة، إننا نريد أن يكون يوم الانتخابات المقبلة وحقوق المرشحين و الناخبين - ولو بنسبة 10%- عرضة لتجارب الجهاز المركزي للمعلومات’’. وعن استخدام الانترنت في التصويت في الانتخابات فقد وصفه المرزوق بالمجازفة الكبرى التي لن يقبل بها المرشحون ولا الناخبون، فكل المؤسسات التي تستخدم الانترنت في عملياتها تمر بمراحل معقدة من تطبيق للمعايير والفحوص والضوابط لمتابعة ما بعد العملية، في حين أننا نتحدث عن عملية تجري ليوم واحد فقط وهي يوم التصويت. موقف «الوفاق» ليس مستغرباً إلى ذلك، أكد القائد جدية اللجنة التنفيذية للانتخابات على المشاركة الشعبية، مشيراً إلى أن الفعاليات التي نظمها الجهاز ليست مجرد ‘’ترديد عناوين’’، مدللاً على ذلك بعدد ورش العمل والندوات والديوانيات واللقاءات الصحافية والتلفزيونية والإذاعية التي أقيمت حتى الآن عن تجربة التصويت الإلكتروني والتي بدأت منذ عام إلى الآن، حينما لم تكن الجمعيات السياسية تبدي أي اهتمام بالموضوع، حسب تعبيره. وأضاف القائد في بيان وزع على الصحف أمس أن اللجنة التنفيذية أخذت بآراء ومرئيات جميع المعنيين من جمعيات سياسية ومؤسسات مجتمع مدني وقانونيين، كان آخرها ورشة التصويت الإلكتروني التي حضرها ممثلو ‘’الوفاق’’ والتي استغرقت نحو أربع ساعات وشارك فيها الجميع بعرض وجهات نظر تفصيلية في جو من الحرية وتبادل مشترك للآراء. ونفى القائد في البيان ما أوردته إحدى الصحف المحلية بقوله إن المعترضين على التصويت الإلكتروني ‘’حفنة’’، وقال إن هذه الكلمة لم ترد على لسانه ‘’والدليل أن بقية الصحف التي نشرت الخبر بالتزامن لم تورد أو تتطرق لهذه الكلمة، مما يعني أن الصحيفة اجتهدت وذكرتها من واقع الاستبيان الذي أثبت شبه إجماع على التصويت الإلكتروني ببعض أشكاله’’. كما أكد القائد أن موقف ‘’الوفاق’’ كان متوقعاً ولم يكن مستغرباً لأنها ذكرته في الورشة والصحف أكثر من مرة، ‘’وهو رأي من بين 12 رأياً آخر مؤيد وكلها جمعيات لها ثقل في الساحة ولها احترامهاً، إلا أن هذا الرأي لم يمثل الغالبية في الورشة التي حضرتها 15 جمعية سياسية وحقوقية أيدت جميعها التصويت الإلكتروني ماعدا ثلاث جمعيات، وهذا ما وثق من خلال الاستبيان الذي شارك فيه الجميع، علماً أننا لم نحسب رأي ممثل الشؤون القانونية والشورى والخارجية والإعلام ضمن العدد الموافق لأنها - وإن كانت معنية بالأمر - إلا أنها جهات حكومية’’. دراسة مقترحات الورشة وأضاف القائد ‘’قمنا في الفترة التي تلت الورشة بدراسة تفصيلية للآراء المطروحة كافة بشكل مفصل للأخذ بها والاستفادة قدر الإمكان من الاقتراحات والانتقادات البناءة، وكانت نتيجة ذلك التعديل على برامج التصويت لإعطاء الناخب حق إبطال صوته بعدم التأشير في ورقة الاقتراع على أي مرشح أو اختيار أكثر من مرشح، كل ذلك بحسب ما تم التوصل إليه بعد عرض البرامج على القانونيين والجمعيات، كما أنه تم التحضير لورش عمل تجمع الفنيين بهدف اطلاعهم على تفاصيل البرامج المستخدمة وتصميمها وكيفية عملها، سيتم تنظيمها قريباً، إضافة إلى وضع إجراءات تفصيلية لعملية التصويت الإلكتروني بأنواعه الثلاثة (الإنترنت من خارج البحرين، والإنترنت من داخل البحرين، والتصويت الإلكتروني من مراكز الاقتراع) حسب ما ورد في ورشة العمل واللقاءات الأخرى، لتبلور الجمعيات رأيها النهائي في ضوء الضمانات المطروحة’’. وقال إن العبرة ليست في عدد الورش والندوات إنما في فعاليتها والاستفادة مما طرح فيها وترجمة ذلك إلى برامج تنفيذية يمكن تطبيقها، وهذا بالتأكيد ما حصل في الورشة الأخيرة التي كانت مفيدة جداً للجمعيات واللجنة التنفيذية على حد سواء لأنها أوضحت لكل طرف آراء وتخوفات الطرف الآخر، ووضعت حلولاً عملية للمضي قدماً في المشروع. ودعا القائد إلى ضرورة الإسهام الإيجابي في مشاركة الجمعيات في النقاش الدائر في التصويت الإلكتروني بطرح حلول وبدائل عملية للسلبيات، لتطوير التجربة والمضي قدماً بدلاً من التراجع ‘’فليس صحيحاً عدم وجود فوائد من دراسة موضوع التصويت الإلكتروني (الذي مازال مطروحاً على الطاولة للنقاش) وإلا لما أخذت به الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا والسويد والاتحاد الأوروبي والهند وأستونيا وكندا، وليس بالضرورة أن يتم تحقيق جميع الفوائد من أول تجربة لأن عملية التحول من الطرق التقليدية إلى الطرق الحديثة شاقة ومكلفة في البداية ثم نجني ثمار إيجابياتها بعد تعود الناس عليها وتعميمها’’ متسائلا ‘’إن كانت التجربة ستطبق بضوابط وإجراءات متفق عليها وبشكل اختياري، فما الداعي لكل هذا التخوف والتردد؟’’.
 | |
|
 |
|
|