توعدت بتفعيل أدوات نوابها.. واستجواب بن رجب اليوم
وأكدت ''الوفاق''، في بيان لها وزعته في المؤتمر الصحافي الذي عقدته مساء أمس الاثنين، وجود تجاوزات في حق الوزير المستجوب على الصعيد المالي والإداري يجب محاسبته عليها، مشيرة إلى المواقف الخاطئة لرئيس المجلس وأعضاء الكتل الأخرى لتقضي على البقية الباقية للدور الرقابي للمجلس الذي ضيقه الدستور وخنقته اللائحة الداخلية، واعتبرت هذه المواقف تشكل ''حائط صد لكل جهد وطني لمكافحة الفساد''.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس الكتلة خليل المرزوق في المؤتمر الصحافي، أن ''الكتلة في حالة تشاور حول موقفها، والذي ستعلن عنه في حينه لتفعيل أدوات نوابها الدستورية الرقابية''. وفاء الذوادي:أعلنت كتلة الوفاق النيابية أمس (الاثنين) رفضها لقرار هيئة مكتب مجلس النواب الصادر أمس، برد طلب استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء احمد بن عطية الله آل خليفة، والذي رأت أنه استند لذرائع مصطنعة من خلال تغييب رأي المستشار القانوني للمجلس عمرو بركات واستبداله برأي مستشار قانوني حديث التوظيف (أحمد فرحان).كما رفضت قيام أعضاء من هيئة مكتب النواب - وفق ما جاء في البيان- بالرقابة المسبقة والتعسف في استخدام الصلاحية لخدمة مصالح متنفذين حكوميين على حساب طلبات نواب الشعب (..) وأنه ما لم تتوافر لدى هذا المجلس الرغبة الصادقة في الإصلاح فإنه لن يخطو أي خطوة في محاربته للفساد المالي والإداري.وأكدت ''الوفاق''، في بيان لها وزعته في المؤتمر الصحافي الذي عقدته مساء أمس الاثنين، وجود تجاوزات في حق الوزير المستجوب على الصعيد المالي والإداري يجب محاسبته عليها، مشيرة إلى المواقف الخاطئة لرئيس المجلس وأعضاء الكتل الأخرى لتقضي على البقية الباقية للدور الرقابي للمجلس الذي ضيقه الدستور وخنقته اللائحة الداخلية، واعتبرت هذه المواقف تشكل ''حائط صد لكل جهد وطني لمكافحة الفساد''.ومن جانبه، أكد نائب رئيس الكتلة خليل المرزوق في المؤتمر الصحافي، أن ''الكتلة في حالة تشاور حول موقفها، والذي ستعلن عنه في حينه لتفعيل أدوات نوابها الدستورية الرقابية''.
ولم يستبعد المرزوق في رده على سؤال ''الوقت'' استخدام الكتلة لأدواتها السياسية التي لوحت بها سابقا في حال عرقلة الاستجواب، والقائمة على تحريك الشارع، وقال ''لو كان هناك داع لتحريك آلية سياسية فسوف نحركها في الوقت المناسب، وستكون عيننا في تحريكها على الوطن''.
وتاتي هذه التطورات في الوقت الذي يعقد فيه مجلس النواب جلسته الاعتيادية اليوم (الثلثاء) والتي ستتضمن التصويت على إحالة استجواب وزير شؤون البلديات والزراعة منصور بن رجب إلى اللجنة المالية بالمجلس، بعد ان تم تمريره من قبل هيئة مكتب المجلس في اجتماعها أمس، إذ تم إخطار الوزير بهذا الاستجواب، بحسب تأكيدات النائب عبدالله الدوسري.
وأشار المرزوق إلى أن ''أعضاء هيئة المكتب من كتلة الوفاق قد تفاجأوا من آلية التعاطي مع الاستجواب، والتي اختلفت كليا عن تلك التي تم اتباعها في دور الانعقاد الماضي حال تقديم الاستجواب ذاته، والتي كانت آلية متطابقة مع نصوص اللائحة الداخلية، بحيث نظر في استيفاء الاستجواب شكلا، واخطر الوزير به ليحال للجلسة بعدها للتصويت''. واعتبر ان ''الاستجواب منذ تقديمه في 19 من الشهر الجاري قد شهد تعطيلا بحجة التمعن في دراسته، وتم التذرع بإلغاء اجتماع هيئة المكتب ليوم الأربعاء الماضي بعدم وجود موضوعات لنظرها، وان رأي المستشارين لم يكتمل بعد، ليرفض طلب عقد الاجتماع يوم الخميس، ويجهز لاجتماع استثنائي يوم الأحد يتم إخطارنا به في الساعة التاسعة صباحا، اعتذرنا عن حضوره لارتباطات لم نتمكن من إلغائها''. وتابع ممثل الوفاق في هيئة المكتب النائب عبدالجليل خليل بالقول ''كلا الاستجوابين لم يدرجا على جدول أعمال اجتماع هيئة المكتب الذي تم تسلمه يوم السبت الماضي، لتوزع مذكرتا الاستجوابين في الاجتماع لإبداء الرأي، وهو خلل في الإجراءات''، متسائلا ''هل يراد ان نعطي رأياً سطحياً بشأن الاستجوابين''.
وقال ''الوفاق لا توجه اتهامات من خلال الاستجواب، ولا تسعى وراء أسماء معينة أو تستهدف أحدا من طائفة بعينها، ولكن نريد للمجلس ان يطبق لوائحه ويؤكد على محاربته للفساد وحماية المال العام والدفاع عن حقوق المواطنين''. وأكد تحفظ الكتلة ازاء سير الاستجواب، واصفا إياها بأنها''طريقة مسيسة وقرارها مبيت مسبقا، سيجر تبعات كبيرة (..) هناك من يسعى ليل نهار لإخراج الوفاق من مجلس النواب بعد ان وجد في حضورها عائقاً أمام طموحاته ومؤامراته لتفتيت هذا الوطن (..) بعض المتنفذين لا يريدون لأن يكون في المجلس صوت معارض مستقل''. أما رئيس فريق الاستجواب النائب جواد فيروز فقد بين في المؤتمر أن ''الغضب والانزعاج ليس فقط من اجل عدم تمرير الاستجواب، بل خوفا على مصير ومجريات المشروع الإصلاحي، الذي تعد إيجاد سلطة تشريعية منتخبة أهم انجازاته''.
وقال ''اليوم نشهد أن أهم عمود للسلطة التشريعية المتمثل في الآلية الرقابية، يتم التلاعب فيه ضمن اهواء سياسية وفي وضح النهار، وما نشهده هو انهيار تام للهيكل النيابي للمجلس وسكوتنا يؤدي الى ارتكاب جريمة كبرى''.
وأضاف فيروز ''تعطيل الاستجواب كان بهدف البحث عن شاهد زور، والذي حال الحصول عليه تم الاستعجال في طلب عقد اجتماع هيئة المكتب (..) من الواضح أن رأي مستشار المجلس عمرو بركات لم يكن متوافقا مع رأي البعض، كما كان أيضا رأي مستشار اللجان محمد سلمان (..) والمفارقة أن يقدم في اجتماع أمس رأي قانوني حول استجواب بن رجب هو ذات الرأي الذي قدم بشأن استجواب عطية الله في الدور الماضي''.
وأشار إلى ان'' هناك خطورة في المجريات إذا تم اعتماد رأي المستشار فرحان بشأن عدم جواز تحريك المسألة السياسية عن أعمال وقعت في ظل وزارة أو وزير سابق أو مجلس نواب سابق''، مطالبا بنص دستوري واضح يمنع النواب من مساءلة حكومة سابقة''. وتطلع المرزوق إلى ''التعاطي بحزم مع من يمارس مشروعات مضادة للمشروع الإصلاحي يضاهي ذلك الذي تم بشأن مشروع الإصلاح الاقتصادي (..) هناك وأد لكل محاولة رقابية في مهدها، فهذه الشبهات ستكون محصلتها لا رقابة على أداء السلطة التنفيذية، والتي ستتهرب من أي موضوع رقابي في المستقبل''.
وعلق على اتفاق الوفاق وكتلة الأصالة بالقول ''وقعنا وثيقة تفاهم على أساس ان لا إعاقة للأدوات الرقابية ابتداء وليس وثيقة تفاهم ان نشترك في إدانة وزير أو تثبيت تهمة على أي من الوزراء، ولم يكن الوزير عطية الله استثناء في الاتفاق''.
وحمل فيروز الظهراني المسؤولية التاريخية عما أسماه ''الانحراف في عمل المجلس''.
بركات يقترح طرح الاستجواب على المجلس وفرحان يرفضه
قدم أعضاء كتلة الوفاق في مؤتمر أمس مذكرتين بالرأي القانوني بشأن الاستجواب احدها للمستشار القانوني للمجلس عمرو بركات والأخرى للمستشار القانوني احمد فرحان.
فقد اقترح بركات على هيئة المكتب ان يتم إبلاغ وزير شؤون مجلس الوزراء احمد بن عطية الله آل خليفة بالاستجواب، وإخطار مقدمي الاستجواب من النواب كتابة بذلك، وان يدرج الاستجواب على جدول أعمال أول جلسة تالية ليحال إلى اللجنة المختصة لتقديم تقرير بشأنه، مع مراعاة اللجنة للضوابط المذكورة في المادة (145) من اللائحة في نظر الاستجواب.
أما مذكرة المستشار فرحان فقد نصت على أنه ''بتطبيق الأحكام والمبادئ الدستورية على طلب الاستجواب المقدم في حق وزير شؤون مجلس الوزراء، فقد انتهى الرأي القانوني على عدم استيفاء الطلب لأحد الشروط الموضوعية اللازمة لصحته، الأمر الذي يستوجب رفضه لمخالفته أحكام الدستور والقانون، لذا أقترح عرض طلب الاستجواب على مكتب المجلس في أول اجتماع قادم، لمناقشته واتخاذ القرار المناسب بشأنه، إما برفضه أو بالموافقة عليه ومن ثم إدراجه في جدول أعمال الجلسة التالية للمجلس للتصويت عليه بالإحالة إلى اللجنة المختصة''.