 |
|

|
|
الوفاق ترد على تقرير «بنا».. دعوة الحكومة لورشة متخصصة لا توافــق مجتمـعي على التصــويت الالكـتروني بسبب انعــدام الثقــة |
| 11/01/2007 |
|
|
|
علقت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية على التقرير الذي نشرته وكالة أنباء البحرين (بنا) يوم الأربعاء الماضي بخصوص ما أسمته بحالة فرض الواقع لاستخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات المقبلة بأن ذلك لا يجوز خصوصا بعد تعهد المسؤولين بعدم فرض هذا النوع من التصويت في حال عدم وجود حالة التوافق حوله، ولوجود هالة كبيرة من التشكيك حول استخدامه وتأثير ذلك على النتائج النهائية للانتخابات. ورفض رئيس الملف النيابي وعضو الأمانة العامة في ‘’الوفاق’’ الشيخ حسن سلطان ما ذكرته وكالة أنباء البحرين من ترويج للتصويت الالكتروني وكأنه فرض واقع لا يمكن تجاوزه على رغم كل الأصوات المعارضة المعتدة والتي عرضت حججها مدعومة بالأدوات العلمية والسياسية. وقال سلطان ‘’طرحت المعارضة دعوات عدة مخلصة لإيجاد توافق حول هذا الموضوع الحساس لما له من انعكاسات سلبية جدا على نزاهة ونتائج الانتخابات المقبلة ومما سينعكس على زيادة حجم الطعون التي ستقدم والتي ستهز صورة الانتخابات البحرينية عالميا وهو كذلك ما سيعمق هوة الثقة بين المؤسسة الرسمية والمواطنين وممثليهم من القوى المجتمعية’’. وأكد ‘’على أن انعدم الثقة بين شريحة كبيرة من المواطنين وقواهم الوطنية من جهة والمؤسسة الرسمية التي تدير العملية الانتخابية من الجهة الأخرى يعتبر أكبر عائق أمام تنفيذ التصويت الالكتروني، كما يدعمه عدد من خبراء تقنية المعلومات بإمكان اختراق هذه العملية وتغيير المعلومات فيها وهو ما سينعكس في هذه الحالة على تغيير نتائج الانتخابات لصالح الجهة المخترقة، وهو أكبر الهواجس التى يحملها هؤلاء المواطنون ولهم الحق في ذلك خصوصا مع إصرار الجهة التى تدير الانتخابات (السلطة) بعدم السماح لمراقبين دوليين وكذلك عدد من مؤسسات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات’’. وتطرق سلطان لعملية الاقتراع الأخيرة في الكويت التى تابعتها الوفود البحرينية بما فيها الوفاق عن قرب، إذ إن المرشحين ووكلاءهم يملكون قائمة بأسماء كل الناخبين في دوائرهم وهم قريبون من مكتب القاضي المشرف على قاعة التصويت، حيث يقوم القاضي بقراءة اسم المرشح بصوت عال حينما يطلب الأخير ورقة التصويت وبذلك يعرف وكلاء المرشحين حضور هذا الشخص. وقال’’ أن السلطة ممثلة في الجهاز المركزي للمعلومات تذهب اليوم في اتجاه معاكس للتجربة الانتخابية الكويتية الشفافة، فعلى رغم وجود هالة كبيرة من الشك وانعدام الثقة بين شريحة كبيرة من المواطنين والحكومة، فإننا نجد أنها تريد فرض التصويت الالكتروني البعيد عن الشفافية ومراقبة المرشحين ووكلائهم، بل تذهب أبعد من ذلك لفرض استخدام الإنترنت البعيد مطلقا عن رقابة المرشحين’’. وأضاف ‘’ أننا لا نعرف من سيقوم بالتصويت في الخارج وفي مقاهي الانترنت وربما بعض المراكز (...) وذلك من اجل ترجيح كفة مرشح على آخر، آخذين في الحسبان أن الجهة المتأثرة بالدرجة الأولى من نتائج الانتخابات هي السلطة نفسها التي تدير الانتخابات’’. وقال ‘’إن انعدام الثقة وهو السبب الرئيس أمام رفض شريحة كبيرة من المواطنين وقواهم الوطنية لهذا النوع من التصويت له ما يبرره وكأن لسان حالنا يقول ‘’كيف أعاودك وهذه آثار فأسك’’!! وأكد أن هناك سوابق حكومية للتأثير على نتائج الانتخابات ولعلنا لم ننس بعد منع العسكريين من التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية السابقة وتوجيههم للمشاركة في الجولة الثانية التي أدت لخسارة مرشحين أعضاء بالوفاق في المحافظة الوسطى. ومن جهة أخرى يؤكد مسؤول ملف التصويت الالكتروني خليل المرزوق في ‘’الوفاق’’ على عدم اتضاح جاهزية مشروع التصويت الالكتروني لا من الناحية القانونية ولا التقنية ولا الإدارية، كما أن التصريحات الرسمية بهذا الخصوص تأتي متأرجحة، فتارة يصرحون أن التصويت الالكتروني سيكون داخل المقار الانتخابية وتارة أخرى يذكرون إمكان أن تتم هذه العملية خارج المملكة. ورأى ‘’أن هناك خلطاً واضحاً في ضوابط كل استخدام (داخل المقار الانتخابية وخارجها) فهم يروجون للاستخدام الخارجي بضوابط لا يمكن توفيرها إلا في المقار الانتخابية وهذا طرح غريب! مما يعني أن المشروع لم يتخط الناحية التقنية والإدارية وأن تحديد المواصفات الفنية لذلك يشهد تغييرات عدة وبشكل مستمر، وهو ما يوحي أيضا بأن دورات الفحص التقنية الحرفية قد تسلق مما يعرض المنظومة لإخفاقات محتملة حال التشغيل في اليوم الحاسم للانتخابات’’. وقال ‘’إن ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (بنا) من حديث عن البعد القانوني من منطلق تقني وإداري واستنادها لإباحة القانون لاستخدام التصويت الالكتروني عبر الانترنت هو تبسيط للمسألة بشكل هزيل، إذ إن هذا الطرح يريد أن يؤسس على أنه لن توجد أي مشكلات ستنتج من التصويت الالكتروني، وبالتالي فإن المشرع اكتفى بلفظة فضفاضة في المادة الخامسة والعشرين من قانون مباشرة الحقوق السياسية بعبارة (أو بالوسائل الالكترونية) لإطلاقه’’. وقال المرزوق إن ‘’الحرفنة القانونية والإدارية والسياسية تحتم علينا عندما نتحدث عن الجاهزية القانونية أن نتحدث كذلك عن معالجة القانون لكل الإشكالات التي يمكن أن يحدثها التصويت الالكتروني، لأنه يختلف عن التصويت التقليدي، وإلا ستكون هناك اجتهادات من القضاة لكل مسألة، إذ إن عدم التفصيل في القانون يعني انه في حال ثبت وجود اختراق أو وجدت بعض جداول التصويت مزدوجة ولا تتفق مع بعضها أو في حال حدوث خلل فني وارد في المنظومة، فإن كل هذه الافتراضات واقعية الحدوث تحتاج إلى تفصيل قانوني يسترشد به القاضي في حكمه، فماذا لو شكك المرشح في هوية من انتخبوا خصمه عبر الانترنت وهو أهم تحد، ونجد أن القانون لا يعالج كل هذه المسائل وغيرها، مما يخرجنا بنتيجة منطقية وهي أننا غير جاهزين قانونيا لمعالجة أي مشكلة ستحدث من جراء استخدام التصويت الالكتروني’’. وقال المرزوق ان القوى الوطنية المعارضة ستدرج وجهة نظرها بشكل مفصل بما في ذلك ما ورد في بيان وكالة الأنباء الرسمية الترويجي وذلك من خلال الورشة الحوارية التي ستناقش بعض الأوراق المتعلقة بالتصويت الالكتروني في جميع الأبعاد القانونية والسياسية والتقنية والإدارية، مساء الأربعاء المقبل في نادي العروبة، ونحن نتمنى من الأخوة في الجهاز المركزي للمعلومات بكل مودة أن يتواجدوا في هذه الورشة لتدعيم الحوار الجدي والعلمي.  | |
|
 |
|
|