 |
|

|
|
عقدة الاستجواب تمدد خلاف الكتل النيابية |
| 09/03/2008 |
|
|
|
تباين المفاهيم في شرح الدستور واللائحة عقدة الاستجواب تمدد خلاف الكتل النيابية
الوقت - وفاء الذوادي : من جهته اعتبر المتحدث باسم كتلة الوفاق النيابية خليل المرزوق أن ''الخلاف عن آلية الاستجواب لن يؤدي لحسم الخلاف''، وقال إن ''الوفاق أمام منعطف الآن، فالقضية ليست في استجواب عطية الله ولكن في وأد العمل الرقابي لمجلس النواب''، مضيفا ''نحن مصرون على ان الشبهات المذكورة في حق الاستجواب غير حقيقية ولا يمكن اعتمادها، أما بشأن من يحسم هذا الخلاف، فلا يمكن أن نأمن أو نثق في قرار هيئة استشارية لا نعلم من عينها. وأشار إلى ان ''هذا الخلاف يتطلب أن يقنع كل طرف الآخر بوجهات نظره ومرئياته، مدعما بالأدلة والبراهين للخروج برؤية موحدة، من أجل تأسيس أعراف برلمانية سليمة''، مؤكدا على احترام كل الآراء وان اختلفت فيما بينها، مع التأكيد على مصلحة المجلس النيابي ودعم التجربة البرلمانية وتحقيق مصالح المواطنين. وأوضح أن ''اللقاء تطرق إلى الخلافات الجوهرية فيما أثير من وجود شبهات دستورية حول الاستجواب المختلف عليه، إذ يدور هذا الخلاف حول مفهوم مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، إلى جانب موضوع تضمن الاستجواب أعمالاً وتصرفات سابقة على تولي الوزير المستجوب للوزارة، وما إذا كان الوزير مساءلا في حين استمرار بقائه في نفس الوزارة بعد إحداث تغيير حكومي في المناصب الوزارية''. ولفت علي إلى ان ''الكتل طرحت عدة آراء حول كيفية الخروج من هذا الخلاف، يقوم أحدها على أخذ رأي المستشارين القانونيين بالمجلس النيابي من خلال الهيئة الاستشارية، والآخر أن تقوم كل كتلة بوضع مرئياتها حول هذا الموضوع وعرضه في المجلس من أجل مناقشته والوصول إلى رأي توافقي''. وأردف ''فيما يقوم الخيار الآخر على تحكيم المجلس من خلال آلية التصويت فيما إذا استمر الخلاف في فهم النصوص الدستورية واللائحة الداخلية المنظمة لأداة الاستجواب البرلمانية، وقد تم الاتفاق على أن ترفع الكتل البرلمانية مرئياتها حول هذه المقترحات أو تعديلها للخروج برأي موحد إن أمكن''. كما تم التطرق - وفقا لعلي - إلى كيفية التعاطي مع جلسة يوم الثلثاء المقبل، حيث أكد الجميع حرصهم على سير العمل البرلماني وعدم تعطيل جدول الأعمال، وقد طرحت عدة آراء حول هذا الموضوع إلا أن الحضور طلبوا الرجوع إلى كتلهم لتدارس هذه الأفكار، ولم يفصح علي عن هذه الأفكار التي تم التطرق إليها في الاجتماع المذكور. واعتبر في الوقت ذاته أن ''الاجتماع قد وضع النقاط على الحروف في أصل الخلاف بين توجهات الكتل، وإن الموضوع لا يتعلق بالوزراء المستجوبين فحسب، بل يتعداه إلى تأصيل الدور الرقابي للمجلس النيابي من خلال ما أثير حول الشبهات الدستورية في استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء''. وأضاف ''جميع الكتل قد أكدت حرصها على قيام السلطة التشريعية بكامل دورها من الناحية الرقابية مع اختلاف المفاهيم حول هذه الصلاحيات بين النواب''. ''المستقبل'' مع الرأي القانوني المقنع ومن جهته، قال عضو كتلة المستقبل النائب حسن الدوسري ان ''اللقاء التشاوري لم يصل إلى نتيجة نهائية، إذ لا يمكن لممثلي الكتل الموافقة على أي اقتراح دون الرجوع إلى كتلهم للتشاور حوله''، مبينا ان ''الخلاف في لقاء الأمس تركز حول الجوانب القانونية والتشريعية، خصوصاً ما تعلق بشبهات عدم الدستورية في استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء''. مضيفاً الدوسري في تصريح لـ ''الوقت'' أن ''كتلة الوفاق تصر على عدم وجود شبهة دستورية في طلب الاستجواب، بينما كتل أخرى تدفع بعدم الدستورية، وهو ما أظهر الحاجة لجهة قانونية تحكم في هذه المسألة، وبالتالي تم اقتراح تولي رئيس المجلس خليفة الظهراني تشكيل لجنة من مستشاري المجلس القانونيين للبت في وجود هذه الشبهات من عدمها، أو تعيين جهة أخرى لم يتم التوافق عليها خلال الاجتماع''. مبيناً ان ''تساؤلا قد ثار بشأن ما إذا اقر المستشارين بوجود هذه الشبهات، هل سيكون هناك توافق على قرار المستشارين بإجماع الكتل، أم سيكون هناك معارضه له''. أما عن موقف كتلة المستقبل حتى الآن، قال الدوسري ''رؤية الكتلة لم تتغير، فهي لا زالت على موقفها السابق الذي اتخذته منذ طرح الاستجواب في دور الانعقاد الأول، والقائم على وجود شبهات عدم الدستورية''، مستدركاً ''ولكن إذا جاءت جهة قانونية وأبدت رأيا مقنعا ومفندا لهذه الشبهات، فلا مانع حينها من القبول به''. المرزوق: كيف نثق بقرار المستشارين؟ من جهته، اعتبر نائب رئيس كتلة الوفاق والمتحدث باسمها خليل المرزوق ان ''الخلاف حول آلية الاستجواب لن يؤدي لحسم الخلاف''، وقال ''الوفاق أمام منعطف الآن، فالقضية ليست في استجواب عطية الله ولكن في وأد العمل الرقابي لمجلس النواب''. مضيفا ''نحن مصرون على ان الشبهات المذكورة في حق الاستجواب غير حقيقية ولا يمكن اعتمادها، أما بشأن من يحسم هذا الخلاف، فلا يمكن أن نأمن أو نثق في قرار هيئة استشارية لا نعلم من عينها، خصوصاً بعد التعاطي الأخير من قبل مستشاري المجلس واختلاف أرائهم، إذ استقالة عمر بركات، وتعيين آخر ليست لدية ذات الخبرة يدفع بهذه الشكوك''. وعن الآلية المناسبة من وجهة نظر الوفاق، بين المرزوق أن ''الواضح لا يحتاج إلى حسم، فنسف الدور الرقابي بهاتين الشبهتين، لا يقبل بهما العقل الديمقراطي أو الإصلاح، فالمحكمة الدستورية في الكويت أجازت نظر السلطة التشريعية وتفعيل دورها الرقابي بشأن قضية مطروحة أمام القضاء''. وأردف ''نحاول الوصول إلى حل لهذه الشبهات بما ينطبق مع اللائحة الداخلية قبل جلسة الثلثاء المقبل، وإذا لم نجد هذا الحل، فلن ترضى الوفاق أن تشارك في إقرار هذا الوأد للدور الرقابي للمجلس، فإن سكتنا على عدم إدراج الاستجواب على جدول أعمال الجلسة يعني إقرارنا بهذه الشبهات''.
 | |
|
 |
|
|