سلمان يتحدّث عن صدور أوامر إلى الوزارة ...والمرزوق يدعو عطية الله لمناظرة تلفزيونية
«الوفاق» لوزير الإعلام: لماذا التمييز الإعلامي ضد الاستجواب؟
الوسط - المحرر البرلماني
كشف عضو كتلة الوفاق النائب محمد المزعل عن أنّ كتلته أوصلت إلى وزير الإعلام جهاد بوكمال أمس (الجمعة) تحفظاً رسمياً باسم الكتلة على تعاطي وزارة الإعلام ممثلة في هيئة إذاعة وتلفزيون البحرين مع استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وأوضح المزعل أنّ «التحفظ الوفاقي جاء بعد أن بث تلفزيون البحرين المؤتمر الصحافي للوزير المستجوب مع بث لقاء خاص معه، في حين تم التغاضي عن إعطاء فرصة مماثلة للنواب مقدّمي الاستجواب».
إلى ذلك، قال رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان: «كنّا ندرك تماماً منذ البداية أنّ إمكانية إدانة الوزير عطية الله في المجلس غير موجودة والسبب في ذلك بأنّ هناك بعض النواب تربطهم علاقات ومنافع مع الوزير المستجوب، غير أننا فوجئنا بتحوّل بعض الأفراد وبعض الكتل من نواب من المفترض أنْ يعملوا على المحاسبة والمراقبة والعمل على كشف التقصير والفساد إلى نواب لتقبيل الأنوف، وهذا أمر لم يكن في المتصوّر»!
وبخصوص تعاطي الإعلام الرسمي مع الاستجواب، قال عطية الله: «إنّ الإعلام الرسمي بالأمس أعطى الوزير المستجوب مساحة كبيرة في نشرة الأخبار الرئيسية وحرم منها المستجوبينَ الذين كانوا من المفترض أنْ يتصدّروا قائمة نشرة الأخبار حتى يقولوا ما عندهم وليس المتهم فقط هو الذي يُعطى المساحة، ولكن هي جوقة واحدة فيها مَنْ يقبّل الأنوف وفيها مَنْ يعطي الأوامر إلى وزارة الإعلام».
من جانبه، استهجن المتحدّث الرسمي باسم كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق المسرحية المفتعلة من قبل الوزير المستجوب ومَنْ يحميه من النواب بعد جلسة الاستجواب، مصورينَ أنه انتصار للوزير المتهم بإخفاء معلومات مهمّة على نواب الشعب المستجوبين رغم إخفاقاته الكبيرة في رد التهم الموجهة له».
وأضاف المرزوق «عجباً، لماذا التستر على مفاجأة شعب البحرين ومؤسساته الرسمية والأهلية ودوائر القرار الدولية ومؤسساته المختلفة بين عشية وضحاها بأنّ تعداد سكّان البحرين قفز من 750 ألفاً تقريباً إلى 1.47 مليون نسمة؛ أي بزيادة 350 ألف نسمة لأسباب مجهولة ومُريبة، وتصوير الكارثة من قبل الوزير المتهم بأنها مجرد سوء فهم لمصدر الأرقام، وكأنّ الشعب ودوائر القرار المحلي والعالمي تنتظر برهانا للاحصاء أو السجل، وليس الرقم الذي تبني عليها تقاريرها وخططها وبرامجها، والتي نسفها الوزير المستجوب وجعلها لاتساوي قيمة الورق والحبر التي طبعت به».
واستطرد المرزوق: «هل يعد انتصاراً كما صوّرها الإعلام الرسمي، إنّ كل استراتيجيات مجلس التنمية الاقتصادية ووزارات الدولة والشركات والقطاعات الرسمية والأهلية وخططها وبرامجها أصبحت لا قيمة لها وتحتاج كلّها إلى أنْ تنسف ويعاد بناؤها من جديد؛ لأنها بنيت على أساس تعداد سكّان البحرين المتعارف والمنشور في كلّ أدبيات الجهات الحكومية والخاصة المحلية
و الدولية وهو 750 ألفاً تقريبا وليس أكثر من مليون نسمة».
واقترح المرزوق على وزير الإعلام تنظيم مناظرة مباشرة بينه وبين الوزير المستجوب، وتساءل المرزوق عن سبب عدم إعطاء وزير الإعلام للمستجوبين فرصتهم في الإعلام، وقال: «أنا هنا أتحداه وأتحدّى الوزير المستجوب في مناظرة تلفزيونية مباشرة بشأن فضيحة التعداد السكّاني لكي نثبت للعالم بأسره انتصار الوزير المزعوم على خطط البلد وسمعتها وديمقراطيتها».