في مؤتمر صحافي صبت فيه جام غضبها على الأداء النيابي:
«الوفاق»:الخيارات مفتوحة وسياسة «الغلبة العددية» لن تخدم أحدا
الوقت - وفاء الذوادي:
شكا نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق في مؤتمر صحافي عقده أمس، عقب انسحاب الكتلة من جلسة النواب من ''عدم إمكان التعاطي مع عقلية الغلبة المسيطرة على المجلس ومصادرة حق الوفاق في طرح نقاط نظام''، معتبرا أن ''الغلبة والاستئثار لن يخدم أحدا في البلد''.
ورأى المرزوق، ردا على سؤال لـ ''الوقت'' أن ''كافة الخيارات مفتوحة حول تعاطي الوفاق مع العملية التشريعية في ظل هذه الأوضاع، إذ سيخضع الأمر للدراسة''.
وقال ''أي ديمقراطية في يد الغلبة يمكن ان تقود إلى التعايش الذي يصب في تنمية البلد ومكافحة الفساد (..) الدوائر الانتخابية تفرض تشكيلة معينة على المجلس، والممارسة خلال دوري الانعقاد الماضيين رسخت وجود هذه الغلبة والتي أتت باختراعات تصادر النصوص الدستورية وخصوصا فيما يتعلق بالاستجوابات وتعطيلها''.
وأشار المرزوق إلى أن ''لجان التحقيق أيضا بدأت تصادر من خلال الاستناد إلى استعراض موضوعاتها في القضاء، وكأننا نبحث عن شبهات لتعطيل الأدوات البرلمانية''، متطرقا إلى موضوع استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء بالقول ''النواب أقسموا أن الوفاق إذا تقدمت باستجواب في حقه، خال من الشبهات، فسوف يمرر''.
وتابع ''لكن ما لوحظ بعد إقدام الغلبة على إحالة الاستجواب إلى لجنة الخدمات، أن انصب تركيز اللجنة على عدم إتيان المستجوبين بدليل قانوني يؤكد مخالفة الوزير، رغم أن موضوع الاستجواب المتعلق بالتعداد السكاني تسبب في إهدار الكثير من الأموال، ولكن ضربت اللجنة بعرض الحائط كل ما قدم من بنود قانونية تم مخالفتها والتداعيات الموضوعية الناتجة عن موضوع الاستجواب''.
وتساءل المرزوق ''لماذا لم يقبل النواب بتقرير اللجنة المالية بعدم إدانة وزير شؤون البلديات والزراعة، بل وتهجموا على الوفاق بأنها تحمي الفساد؟ أليسوا هم من طالب بالديمقراطية القائمة على ترجيح كفة الغلبة؟''، معتبرا أن ''الاستمرار في هذا المنهج يجعلنا أمام مصيبة ديمقراطية، إذ باتت الأخطاء تشرع من قبل المجلس التشريعي في الوقت الذي يفترض به الانفتاح على كافة قضايا الشعب''.وقال المرزوق ''النواب يعتبرون أن إدانة أو عدم إدانة بن رجب أمراً غير مهم، ولكن لا يمكنهم الخروج من الجلسة دون صك براءة لعطية الله''.
من جهته، وصف عضو الكتلة النائب عبدعلي محمد حسن، يوم أمس بأنه ''يوم أسود ويوم انتهاك الديمقراطية (....) فالمجلس كأنه لا يلتفت لانتهاك الحقوق في سترة وغيرها، في الوقت الذي من المفترض به ان يبادر لحماية الناس''.
وأضاف ''انتزعنا تشكيل لجنة التحقيق في وفاة الطفلين بمهزة انتزاعا، فالمسألة في الآلية التي تدار بها الجلسات التي لا يقبل بها عاقل''، موضحا أن ''مطالبته بنقطة نظام حال مباشرة البند الخاص باستجواب عطية الله، كانت للإشارة إلى أن تقرير اللجنة ناقص، كونه لم يتضمن مجموعة من الوثائق إضافة لمذكرة''.
وتابع ''إلا أن رئيس المجلس تعمد عدم الالتفات لنقاط النظام، وتعمد مواصلة عملية التصويت رغم وجود نواب محتجين، فهل هذا المجلس الذي يريدون؟ الشعب لن يسكت عن ذلك''.
أما عضو الكتلة النائب جواد فيروز فقد رأى في المؤتمر أن ''البعض يريد تحويل المؤسسة النيابية إلى مؤسسة رسمية بامتياز، ولا نعتقد ان السلطة التنفيذية راضية عن هذا الأداء''، مستشهدا بامتناع رئيس المجلس عن تحقيق رغبة المجلس في رفع خطاب إلى الملك لعرض المخطط الهيكلي على مجلس النواب. وأشار فيروز إلى ''نواب يقدمون الطاعة والولاء في مواقع تحتاج النصح والإرشاد، فتداعيات عدة صاحبت الاستجوابات، إذ أردنا إعطاء فرصة للجنة للوصول لكافة القرائن ليكون الرأي النهائي وجيها''.
وقال ''كيف ينقل النواب صلاحية اللجنة إلى المجلس ليتخذ عدد محدود منهم لم يحضر جلسات استجواب بن رجب قرارا بإدانته؟ الأمور تم تجييرها وتغيير مفاهيمها لأهواء سياسية، فمن خلق الأزمة هم كتل الموالاة، وإن لم يتدخل الملك ورئيس الوزراء لتصحيح المعادلة سنظل في هذه الأزمة''.
وأرجع فيروز انسحاب الكتلة إلى ''تجيير القضايا في غير إطارها القانوني خصوصا من قبل رئيس المجلس، وعدم خلق قاعدة توافق حول الآلية القانونية للتعاطي مع الاستجوابات''.
وتابع ''إذ يمثل المستشار القانوني للمجلس رؤية أحادية، إضافة للكيفية التي يمكن للمجلس من خلالها تحويل قرار عدم الإدانة إلى إدانة في غضون لحظات ودون دراسة''.
وأوضح فيروز أن ''كافة المستشارين الذين استعانت بهم الوفاق، وتحديدا مستشار المجلس عبدالعزيز سلمان، بين عدم جواز مناقشة استجواب خلصت اللجنة في تقريرها بشأنه إلى عدم إدانة الوزير''.