الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

استجوابات مقبلة في التمييز والشركات الحكومية والأراضي

26/05/2008

استجوابات مقبلة في التمييز والشركات الحكومية والأراضي
المرزوق يشن هجوماً حاداً على التحالف الرباعي
 

الوقت - وفاء الذوادي:
كشف نائب رئيس كتلة الوفاق والناطق باسمها النائب خليل المرزوق عن ضغوط من نواب كتلة الوفاق لاتخاذ قرار بالانسحاب من المجلس، مؤكدا أن ''القرار محل دراسة بالفعل ضمن جملة خيارات أخرى''.
وشن المرزوق في لقاء مع ''الوقت''، تنشر اليوم حلقته الثانية والأخيرة، هجوما حادا على جمعيات التحالف، معبرا عن رفضه الاتهامات التي تطرحها بشأن استئثار الوفاق بقراراتها، معتبرا أن ''الجمعيات هي من تعطل الشراكة مع الوفاق، وليس العكس''.
ورأى أن ''شراكة المقاعد في المجلس مع القوى الوطنية ليست حلا، ولكن الحل في التوزيع العادل للدوائر''، لافتا إلى ''توجه لرفع سقف التعديلات الدستورية التي سيتم طرحها في دور الانعقاد الثالث، إذا ما واصلت الوفاق عملها بالمجلس''.
كما رفض المرزوق القول بأن توجه الوفاق للسير مع تيار (حق) - كما أعلن الأمين العام للجمعية - إنما هو انعكاس لفقد الوفاق شعبيتها في الشارع، موضحا ''هناك امتعاض من مخرجات العملية النيابية قد يفهم في بعض الأحيان انه يعود لتذمر الشارع من الوفاق''.
فشل ملف التعديلات الدستورية، مرتين، حتى الآن، الأولى بسبب عدم التوافق والثانية في وجود التوافق، فهل نتوقع طرح الملف مرة أخرى؟
الأزمة الدستورية، أعقد المشكلات بعد التمييز والتجنيس، وعدم وجود دستور توافقي يخلق صراعا، يحيد بأهداف التجربة الديمقراطية من تحقيق مصالح المجتمع إلى أن تكون وبالا عليه، نريد توافقا وتعايشا ومشروعات مشتركة، تعطي الأولوية للمواطنة والتنمية ومكافحة الفساد.
؟ هل يعني ذلك أن التعديلات الدستورية، ستطرح بسقف أعلى؟
نحن نتكلم عن سقف أعلى، فأدوار الانعقاد في نهايتها ولا بد أن نعطي إشارات واضحة لانتخابات ,2010 وعلى الحكومة والنواب ومن له القرار أن يعطي إشارات إيجابية بأن التجربة قادرة على الانجاز والعطاء ومنها التعديل الدستوري، الذي يتحمل الكثير من التعقيدات الموجودة.
؟ موازنة العامين 2009-2010 ستكون أول موازنة ينظرها مجلس النواب الحالي، فما هي رؤية الوفاق بشأنها؟
الوضع التنموي يحظى باهتمام كبير خصوصا ما تعلق بالإسكان والتعليم والخدمات الصحية وتطوير القرى وخدمات البنية التحتية، نريد ربط الميزانية بخطة عمل، فلا يمكن ان تخصص ميزانية للإسكان بمبلغ 200 مليون، ثم تظهر مشروعات مفاجئة لمناطق معينة، لابد من خطة تبنى على وجود حاجات سكانية لمجموعة من المواطنين وتطبيقها بعدالة.
نسعى للانتقال من التوزيع العشوائي والمناطقي للميزانية إلى توزيع عادل للثروة، ومن المؤكد أننا سندافع بشراسة لتوفير مشروع إسكاني للعاصمة وبأي آلية.
كما سنركز على ضرورة أن تكون الموازنة فعلية، وما إذا كانت هناك حاجة لتخصيص جزء كبير من الموازنة للدواعي الأمنية والعسكرية، نحن نحترم وجود قوة دفاع البحرين والحاجات الأمنية للوطن، لكن باعتدال، فلا يمكن أن نكدس المصاريف في جهة والمواطن ينهشه الغلاء من جهة أخرى، من دون خدمات سكنية وصحية ملائمة، وبناء على ذلك ننتظر ما سيقدمه مجلس التنمية في خطته الإستراتيجية بشأن الموازنة.
؟ هناك من يرى أن بعض القلاقل الأمنية الأخيرة، نتيجة انسحاب الوفاق من الجلسة وتوجهها لخطوات تصعيدية بما يؤزم الشارع؟
لم ألحظ بعد انسحابنا تصعيدا أمنيا، بالعكس أداء الوفاق التصعيدي في المجلس يخفف في بعض الأحيان التوترات، إذ يشعر ذلك الشارع بالاطمئنان وأن من رشحه لمجلس النواب على استعداد للدفاع عنه.
ما وتر الشارع، الانتكاسة الأمنية والأحداث التي وقعت في سنابس وكرزكان التي لا توجد مصداقية حولها، هناك احتجاجات قد تصل لاستخدام أمور مرفوضة، وكل تيار الوفاق بعلمائه ورموزه يدين الأحداث الأمنية التي يستخدم فيها العنف، مع رفضنا لأن يكون هناك عنف مضاد ودعاوى تعذيب واعتقالات عشوائية كما في عصور أمن الدولة، فالإجراءات الخاطئة تولد العنف، وهذا ليس تبريرا له.
الطرف الثاني في هذا التعقيد هو إخفاق التجربة في تحقيق شيء، فتوظيف الجامعيين رغم ما أمر به الملك من تخصيص ميزانية لتوظيفهم في وظائف حكومية، يعطل الأمر ويلتف عليه ليطرح توظيفهم في القطاع الخاص، لتقر الميزانية المخصصة لذلك في آخر يوم من أيام المجلس.
لا توجد أي رسائل ايجابية للشارع المحروم، الذي يعتقد أنه لا حل مع الحكومة سوى الاحتجاج، والحكومة ترسل بدورها رسائل له لتقول ''إن من انتخبتهم لا يستطيعون القيام بشيء''، إذا كانت الحكومة جادة في تقليل الاحتجاجات فالسبيل واضح، فعندما طرح الحديث لأول مرة عن الميثاق الوطني والمشروع الإصلاحي، التف الكل حول القيادة، أما زيادة العنف فتعمل على تطوير أساليب الشارع في العنف أيضا.
الخطاب المعتدل من الحكومة يجب أن يؤكد على أن المجلس النيابي، منتج على البعد الخدمي والإسكاني والصحي وفي بعد العدالة، وإن لم يتم ذلك ستزيد الاحتجاجات والتي تقول ''إن الحل ليس في يد البرلمان''.
؟ ألا ترى أن موقف الوفاق لا زال غامضا بشأن تعاطيها المقبل مع مجلس النواب؟
حين نقول إن الوفاق تدرس موقفها المبني على تقييم مصلحة البلد، لا نعني بذلك تمييع الموضوع، فقد عاهدنا الله أن دخولنا البرلمان هو لتحقيق الصالح العام، رغم علمنا بأنها تجربة معاقة وان الدوائر الانتخابية مزيفة، بما يعكس إمكان عدم استطاعتنا تحقيق شيء.
ولكن رأينا ان هناك خيارين، إما خيار المواجهة بالاحتجاجات والاعتراضات والمظاهرات ونيل الحقوق بهذه الأساليب، أو إفساح المجال للأدوات البرلمانية بما يخلق حراكا سياسيا لتحقيق شيء ملموس على مستوى مطالب الشعب، فأسهل شيء هو التنصل من المسؤولية وترك الخيار للشارع ليتصرف، فلا نسعى لتجميل التجربة والقول بأنها قادرة على تحقيق شيء، فخيار الانسحاب من المجلس وغيره لا زال محل دراسة.
ولكن حديث الأمين العام لجمعية الوفاق عن دراسة موضوع الانسحاب من المجلس، ألا يعد مؤشرا لم يفصح عنه بعد للانسحاب الفعلي؟ إذا نظرنا إلى أنه يمثل رأس الكتلة وأن ميثاق الشرف بين نواب الكتلة ينص على انسحاب أعضائها كافة إذا ما اتخذ قرار بذلك؟
كل الاحتمالات مفتوحة، والذي سيغيرها، تعاطي السلطة برموزها الثلاثة (الملك، رئيس الوزراء، ولي العهد)، لبيان إلى أين نحن متجهون في هذا البلد الواقع تحت مظلتهم، فإن رأوا الاتجاه نحو التعايش والتنمية فلن يستطيع أحد الاعتراض من الكتل الأخرى أو الوفاق، أما إذا بقيت الأمور محكومة بتنازعات فسينعكس ذلك على البلد.
جزء من الخيار، أن ترسل رسائل طمأنه للناس قبل أن ترسل للوفاق، فالبلد بتحدياته وخياراته لنا جميعا وكلنا في خدمته.
؟ في السابق، صرح الأمين العام بذات التصريح، وقيل ''إنه يندرج تحت مظلة التوجهات الشخصية''، فهل هو كذلك الآن؟
بالطبع لا، ففي المرة السابقة نقل التصريح بشكل غير موفق، والأمين العام يمثل رمز هذا التيار السياسي، وحين يتحدث عن التضحيات فهو لا يتكلم عن ذاته، والموقف النهائي يتدارس ليس فقط من قبل الأمين العام بل من كل المعنيين بالقرار، ولا يفهم أنه قرار شخصي، لأنه حال التوصل لنتيجة مفادها تنفيذ القرار، فلا بد أن ينفذ.
الوفاق وقفت وعلى رأسها الأمين العام في وجه من يقول إن المشاركة لن تفيد ودخولكم فيها، انتقاص للحقوق الدستورية وحقوق الناس وخيانة لدماء الشهداء، وجاء ردنا بأننا ندفع في الاتجاه الايجابي والحوار من خلال هذا الموقع للوصول إلى توافق، ولكن الأمر أصبح الآن يحتاج إلى وقفة.
هناك عدد من نواب الوفاق تقدموا في هذا الاتجاه - أي الانسحاب - بعد أن لمسوا تضحيات كثيرة سواء على بعد وظائفهم أو دخلهم المادي أو البعد الاجتماعي أو العائلي، يريدون أن يروا نتائج لهذه التضحيات، مثال على ذلك حين تقوم بجهد مضاعف لدراسة قانون الاستملاك ومن ثم يأتي قرار الحكومة سحبة وإلغاء جهد 3 أشهر.
هل تشعر الوفاق بعد عامين أن دخولها المجلس بـ 17 نائبا كان نتاج حسابات خاطئة، تقتضي تحالفات فعلية في الانتخابات المقبلة؟
الموضوع يرجع لتركيبة 22 مقابل ,18 فالدخول بتركيبة وطنية في عدد يمثل 18 سيبقي الوضع كما هو داخل المجلس، فالحكومة ساهمت بشكل مباشر بعدم دخول أي كان من المعارضة سوى في الدائرة التي تنازلنا فيها لعبدالعزيز أبل، فهي بالتالي أول من يلام على ذلك.
كما أن الدخول بتركيبة وطنية قد يخلق تباينا في المواقف خصوصا ذات البعد الديني، إذ من أهم مزايا كتلة الوفاق أنها متجانسة وموقفها واحد، فالتحالف مع (أبل) ليس دائما منسجما في القضايا كافة، فلو توسع هذا البعد سيكون الموقف أضعف.
وتجربة 2010 يجب أن تتغير فيها تركيبة الدوائر لمصلحة التجربة، فالوفاق تؤكد أنها ليست مع الاستئثار وطرح ملفات ليست بعناوين وطنية، وشراكة المقاعد ليست حلا، ولكن التوزيع العادل للدوائر هو الحل.
هناك اتهامات للوفاق أنها تسعى للتقوقع والانعزال عن حلفائها السابقين وخوض معاركها بشكل منفرد، ومثال ذلك انسحابها من حوار المعارضة وعدم مشاركتها في اللقاءات الخاصة بإعادة مكتب المقاطعة، وتحديدها أسبوعا للشهيد يخالف في توقيته المتفق عليه بين الجمعيات الأخرى، فما تعليقك على ذلك؟
؟ أرد على ذلك بسؤال، ماذا قدمت الجمعيات السياسية للوفاق في ملفاتها؟
بعض الملفات نعرضها عليهم بدافع الشراكة، ولكنهم يتأخرون في الرد في الوقت الذي تعد فيه الآلية التشريعية بطيئة، بالتالي فهذه الشراكة من يعطلها ليس الوفاق بل الجمعيات، فقد عرض الأمين العام عليها سابقا التقدم بأي مشروع لترفعه الوفاق باسمها في المجلس، ولكن لم يتقدم أحد بأي من ذلك.
التعديلات كافة التي تقدمنها بها على قوانين التجمعات والجمعيات السياسية تمثل رؤية الجمعيات مشتركة، وكذلك التعديل الدستوري، التقصير بالتالي من الطرف الآخر.
بالحديث عن المعارك التي خاضتها الوفاق في الدور الرقابي، ماذا قدمت الجمعيات من ندوات ولقاءات في هذا المجال؟ اضطررنا لأن (نطر) بيانا من الجمعيات بشأن وأد الدور الرقابي.
وحين أثارت الحكومة موضوع التقاعد ومعاشات النواب لم تأل الجمعيات السياسية جهدا في البيانات والمقالات والندوات، التي تحدثت عن خيانة الوفاق للجماهير، ولم يكن لديها هم سوى الطعن في الوفاق، فمن الملام الآن؟ إذا كنا نريد شراكة، فعلى الجمعيات دعم معارك الوفاق في الدور الرقابي، بدلا من القول ''إن الوفاق تتنصل مع التحالف''.
الوفاق واضحة في مرجعيتها والتي لن تنفك عن مرجعيتها الدينية، فلا تفرض الشراكة التخلي عن المرجعية وآليات اتخاذ القرار، الشراكة تقوم على ما توافقنا عليه في مرحلة التسعينات من قضايا وطنية دون فرض أجندات.
؟ الدعوة التي وجهها أخيرا الأمين العام لجمعية الوفاق لتيار (حق) بأنه مستعد للسير معه، يدفع للتساؤل عن موقعكم الحالي؟
هذا شأن الأمانة العامة، ولكن الفهم السياسي له انه منذ بداية انشقاق الأحبة في الوفاق وما سمي بعد ذلك بتيار (حق)، لم نقل بانفصالنا عنهم ولكن اختلافنا في آلية العمل، حين اعتمدنا قرار المشاركة في البرلمان ليس لقناعتنا أن أدواته منجزة، ولكن لأن الوطن يستحق التضحيات والتغيير من خلال المؤسسات التي افرزها دستور ,2002 وهذا وجه الخلاف الوحيد، بينما مطالب الدستور التوافقي وإيقاف التجنيس والتمييز مطالب مشتركة.
كما لم نقل بإلغاء الأدوات السياسية ولكن تفعيلها في الوقت المناسب، وحين نتحدث عن السير مع (حق) فهو أمر لا يعطي نقلة نوعية في العلاقة بيننا وبينها، ومنهج العمل، يترك إلى ما بعد ذلك.
؟ هناك من يرى أن الوفاق فقدت شعبيتها في الشارع مما يستدعي تحالفها مجددا مع (حق) لتحقيق الانجازات التي لم تستطع تحقيقها تحت قبة البرلمان؟
هذا الكلام عار عن الصحة، فالوفاق أثبتت أنها لا زالت تحظى باحترام وتأييد شعبي كبير من خلال أعداد الحاضرين لندواتها، هناك امتعاض من مخرجات العملية النيابية، وقد يفهم في بعض الأحيان أنه يعود لتذمر الشارع من الوفاق، ولكن بمجرد لقاء الأمين العام يكون الحضور كبيرا والتفهم أيضا.
حتى بعض المواقع الإلكترونية تتضمن تعليقات قاسية نعلم طبيعتها وأجندات أشخاصها، فيما تعطي تعليقات أخرى أرجحية للوفاق، ولن أتحدث عن شعبية تيار (حق)، فكلنا نخدم الوطن.
من يحاول إضعاف الوفاق سواء من داخل التيار أو من جمعيات التحالف والكتل الأخرى والحكومة يخطئ خطأ استراتيجيا لأن هذا التيار إذا فقد الثقة في الوفاق فلن يعطيها لآخر، ومن يراهن على ذلك فهو واهم.
؟ هل تعتمدون بقوة في ذلك على المجلس العلمائي؟
المجلس العلمائي يساند من يعتقد ويثق أن في تحركه إخلاص للوطن وليس لمكاسب فئوية، وتوجيهات المجلس العلمائي تصب في السعي لمصالح الوطن، وهناك من يحاول تشويه صورة المجلس العلمائي والدفع بالناس في اتجاه لن يندفعوا له، وهو أمر لا يخدم الوطن بل يزيد في تفتيته.
فالمجلس العلمائي وتوجيهاته أحد أهم صمامات البلد ومواقفه وخطاباته معلنة، لا يمكن ان نطلب منه ألا يكون حازما في قضايا تعد خطرا على البلد ككل، فلا شرعية للآخرين في الهجوم على المجلس العلمائي.
؟ المؤتمر العام المزمع عقده نهاية الشهر الجاري سيشمل تعديلات على النظام الأساسي فيما يخص الكتلة، فما الحاجة لذلك؟
لا تتعلق هذه التعديلات بوضع الكتلة من الناحية التفصيلية، ولكن الحاجة لذكر الكتلة في النظام الأساسي وتبعيتها وآلية التعاطي معها، وهو أمر لن يختلف عن الوضع المتبع الآن، إذ هدف المؤتمر تقنين وضع الكتلة الذي ليس له سند في النظام الأساسي، فيما من الناحية الموضوعية فهو أمر لن يؤثر.

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م