المرزوق : 'من اراد الوحدة فنحن طلابها، ومن اراد الحوار فنحن رعاته، وان فرضت علينا التضحيات، بما شرع
حمل نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق القيادة السياسية والعقلاء من الطائفة السنية وعلمائها ومثقفيها وأحرار هذا الوطن مسئولية زجر النائب السعيدي الذي ينفث سمومه الطائفية يوميا خصوصا في العطل التشريعية اصرارا منه لجر الساحة البحرينية الى الصدام و الاقتتال الطائفي في استماته واضحة لبرنامج طائفي ممنهج ومدروس 'ظننا أن لهذه البلد قيادة سياسية حكيمة تحتضن جميع ابناءه وتكفل حرمة معتقداتهم ومقدساتهم ورموزهم، وانها لاترضى بأن تمس، وظننا أن هذا الشخص سينزجر وسيكف عن سمومه الطائفية اذا زجر، اما أن يترك هكذا وكأنما الأمر لايعني أحدا فهذا ستكون له تداعيات خطيرة جدا'
وتابع المرزوق 'كنا، ولازلنا، وسنظل نقدس الوحدة الاسلامية والوطنية، ونعتبرهما من الخطوط الحمر التي يجب أن لا يتم تجاوزها، من قبل اي جهة أو أي طرف ولأي سبب كان، وتحت أي ذريعة. وسعينا لهما وتحملنا آلام تحقيقهما على أرض الواقع، وغضضنا الطرف عن كل تصريح او دعوة من أطراف عدة، وفي أوقات مختلفة، تقديرا منا بأن الوحدة أهم من السجالات التي لا طائل منها، والتي تفرق ولا تجمع، الا ان رسائلنا الايجابية ومواقفنا المخلصة في الحفاظ على الوحدة الاسلامية والوطنية وغض الطرف يبدوا انها تحرك البعض في استثارة النعرات الطائفية بسبب وبدون سبب، ليعكر صفو التلاحم والسلم الأهلي ويستثير الحلم والتصبر و يتمادى في التعدي والاسفاف واللعب بالنار الطائفية '
الى ذلك اوضح المرزوق ' لقد اثبتنا على مر التاريخ، وفي أحلك الظروف احترامنا لمشايخ وعلماء وشخصيات الطوائف الاسلامية كلها، ونقدر للعامة من المسلمين ما يبادلوننا به من الاحترام والتقدير المتبادل، الا اننا نطالب البعض بان يحترم مشايخنا وعلمائنا وفقهائنا، فنحن أمة يربطها بفقهائها ومراجعها المنتشروع في اصقاع الارض علاقات ربانية لو اجتمع العالم كله ليغيرها فلن يزحزها قيد أنملة، ولن نسمح لكائن من كان، صغر أو كبر، بأن يحدد لنا هوية مرجعيتنا وموقعها وطبيعة علاقتنا الدينية والروحية معها،ولن نسمح له بالتعدي عليها بتصريح أو تلميح، فمدرستنا على مر التاريخ الاسلامي العميق كانت ولازالت وستظل مدرسة المرجعية ولن تتغير الى أن يرث ا... الأرض ومن عليها. كما واننا لم ولن نتدخل في علاقة اخوتنا بمرجعياته في الأزهر او الحجاز او اي بقعة في العالم لانهم احرار في تعبدهم و اختيار مرجعياتهم، ولم نتهم أحدا بالعمالة لذاك البلد او تلك الدولة لان به مرجعيته الدينية التي يعتقدها و يرجع اليها في اموره الدينية أو الدنيوية'
الى ذلك حذر المرزوق 'ولرموزنا العلمائية وعلى رأسها سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم قدسية في نفوسنا والتعرض له أو لها مس بكرامتنا التي سترخص النفوس والدماء للدفاع عنه وعنها، ومن يعتقد أنه يوهنها بتصريحاته الموبوئة، فهو يتوهم، فهي شامخة، راسخة، عزيزة، اعز من النفس والمال و الولد، فلن نسمح لكائن من كان، قزم كان او عملاق، سفيه كان أو عاقل، بالتعدي عليها، فالحذر كل الحذر'
واختتم المرزوق 'لقد مدننا أيدينا لعلاقات مرتكزها الاخوة في الدين و الوطن ولا زلنا، وستظل يدنا المدودة دوما وابتداء، لاننا نؤمن بالشراكة في الوطن والاخوة في الدين، ومن يسعى للوحدة وللعمل المشترك عليه ان يستغني عن هذه التصريحات و المواقف والاجندات التي تستثير شركاء وطنه في دينهم وعقيدتهم وانتماءهم وولاءهم. نحن أبدا لا نحكم على الامور من منظورها المذهبي والطائفي ولا نقيم الدول على اساس مذهبها وعقيدتها ولاتستثيرنا الامور فقط لانها تخالفنا المذهب و العقيدة، فمواقفنا السياسية منطلقها ثوابتنا الاسلامية والوطنية وعلى رأسها وحدة الوطن وحقوق مواطنيه وصون مقدراته انطلاقا من اسلامه العريق وعروبته الراسخة واستقلاليته، فمن اراد الوحدة فنحن طلابها، ومن اراد الحوار فنحن رعاته، وان فرضت علينا التضحيات، بما شرع الله، فنن عشاقها'