الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

نواب ونقابيون: تعاميم «الخدمة المدنية» تعدٍّ سافر على صلاحيات الجهات الأخرى

01/09/2008

اعتبروها مخالفة للدستور والأعراف الدولية
نواب ونقابيون: تعاميم «الخدمة المدنية» تعدٍّ سافر على صلاحيات الجهات الأخرى

 

 

الوقت - خليل بوهزّاع :
جددت شخصيات حقوقية ونقابية رفضها لتعميم ديوان الخدمة رقم (4) لسنة ,2008 والتعديل الصادر عن لائحة الجزاءات في القانون.
وأوضحت في ندوة بعنوان (قراءة في تعميم ديوان الخدمة) نظمها مجلس الدوي بالمحرق أن ''عدد المخالفات الواردة في لائحة الجزاءات، زادت بنسبة كبيرة مقارنة بمرحلة قانون أمن الدولة''. وقال نائب رئيس كتلة الوفاق، رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب خليل المرزوق '' لا يمكن إغفال الجانب السياسي في تعميم الديوان، إذ لا يمكن في أي حال الرضا ، لاسيما بعد القبول بالديمقراطية والانفتاح السياسي، بأن يكون هناك تقنين لحرية الحركة والتعبير والممارسة الديمقراطية في مختلف مفرداتها''. وأضاف ''هناك تعميميات وتحركات في الفترة الأخيرة لم تكن موجودة في مرحلة أمن الدولة، تؤدي إلى سلب حرية الحركة الشعبية بعد التوافق على المشروع الإصلاحي والنهج الديمقراطي''، داعياً المسؤولين إلى ''بحث أي خطوة يتخذها وهل تتوافق مع مشروع النهج الانفتاحي في البلاد''.
وتابع ''هناك ميثاق ودستور نص على أن هناك حقوق مكتسبة المساس بها محرم، ولا يمكن أن تنظم الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور بقوانين تنتقص من تلك الحقوق، فإذا كان القانون يتجاوز ما نص عليه الدستور فهو باطل من الناحية الدستورية''. وأشار المرزوق إلى أن ''المحكمة الدستورية في إحدى القضايا، لما رأت بأن المادة القانونية التي استند عليها تجاوزت مضمون الحريات الدستورية، قضت بإبطال المادة''.
واستغرب رئيس اللجنة التشريعية ''تدخل ديوان الخدمة المدنية في اختصاصات جهات أخرى، فبدلاً من أن يتصدى الديوان لمهامه المنصوص عليها في قانون إنشائه وأن يعمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، نراه يلتفت إلى مدى قانونية أو عدم قانونية مشاركة الموظفين في اعتصام، وهي مسؤولية القضاء وجهات تنفيذية أخرى''. ووصف المرزوق تعميم الديوان ''بالتعدي السافر على صلاحيات الجهات الأخرى (...) من مارس مثل هذه السلوكيات عليه أن يتساءل، هل هو جزء من المشروع الإصلاحي؟''. وختم ''الشعب لما يعتصم فهو يتصدى لقضايا مطلبية تمس معيشته، وبالتالي يجب علينا ألا نبطش به''.
من جهته، دعا المحامي محمد السيد، كل موظف يصدر بحقه قرار بفصله استناداً على التعميم ''أن يلجأ إلى القضاء، ورفع دعوى فرعية إلى المحكمة الدستورية طاعناً في التعميم الذي يتناقض والحقوق التي نص عليها الدستور''، مشيراً إلى أن ''الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين يمكنه أن يتصدى عن طريق تواصله مع النواب لهذا التعميم، والعمل على تعديل القانون أو إلغائه''.
وأكد السيد ''أحقية الموظفين باستخدام وسائل سياسية واجتماعية في التعبير عن رفضهم لهذا التعميم، وذلك عبر تضامنهم دفاعاً عن حقوقهم المهضومة، ولهم بموجب الاتفاقيات الدولية الإعلان عن احتجاجهم بمختلف الوسائل، بدءاً من رفع الشارات وصولاً إلى الإضراب''. وفي الوقت الذي أشاد فيه السيد بالمواد الداعية إلى زيادة الانضباط الوظيفي، انتقد ما وصفه بالتوسع في تقييد الحق. إلى ذلك، وصف نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إبراهيم حمد ديوان الخدمة المدنية بأنه ''دائماً مثير للجدل''، وقال ''منذ بداية الحركة النقابية، تصدى لها الديوان بالتعميم الشهير الذي حظر بموجبه تشكيل النقابات في القطاع الحكومي''، معتبراً ذلك ''تعدياً على صلاحيات السلطة التشريعية''.
وقال ''قانون النقابات العمالية منح العاملين في القطاع الحكومي من تشكيل نقاباتهم بمجرد إيداع أوراق التأسيس في وزارة العمل، وبالتالي فإن الجهة المسؤولة عن تطبيق قانون النقابات هي وزارة العمل وليس ديوان الخدمة''.
وأوضح ''هناك مواد فضفاضة في تعميم الديوان، ويمكن بموجبها تعسف الإدارة في استعمال الحق، كما أنه يتدخل في صلاحيات أكثر من جهة إدارية أخرى''. من جهته، أشار الأمين العام المساعد للدراسات والتشريع هاشم السيد إلى أن ''عدد المخالفات الواردة في جدول الجزاءات بعد المشروع الإصلاحي زادت إلى 106 مخالفة بعد أن كانت 26 مخالفة إبان مرحلة أمن الدولة''.
ووصف تعميم الديوان بأنه ''يصادر الحرية المدنية والسياسية للمواطن، ويعلق مواطنة الموظف طوال فترة خدمته في القطاع الحكومي''. ولفت إلى أن ''التعاميم التي يصدرها الديوان مخالفة للدستور والقوانين المعمول بها في المملكة، فضلاً عن تعارضها مع التزامات البحرين الدولية، لاسيما بعد توقيع البحرين على البرتوكولين الملحقين بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان''.

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م