الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

المرزوق: «تطييف» وتغييب لمبدأ تكافؤ الفرص في التوظيف

15/10/2008

 الوقت - ناصر زين:
وجه نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق انتقادات حادة لما اعتبره (اتجاهات تطييفية) في بعض الوزارات، وعدم وجود معيار للأخذ بتكافؤ الفرص في التوظيف، بل هناك (تمييز) في تقلد المناصب العليا في المؤسسات الرسمية''، مؤكداً أن ''عرض (الوفاق) لهذا الأمر هدفه تشخيص المسألة وإيجاد الحلول لها، وليس لغرض (الإثارات الطائفية) أو (الفرقعات الإعلامية)''.
وأوضح المرزوق في مؤتمر صحافي عقد أمس (الثلثاء) بمقر الكتلة، ''أن هدف الوفاق من ذلك وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بتغييب مبدأ تكافؤ الفرص في التوظيف، وضرورة تشخيص (المرض) لإيجاد (دواء) ناجع وعملي له، حتى لا يكون هناك نوع من (الطبقية الطائفية) في البلد، تخالف كل ما نص عليه دستور المملكة، وما يجيء في الخطابات الرسمية حول الوحدة الوطنية، والأسرة والواحدة، وتكافؤ الفرص، والعدل''.
ويأتي حديث المرزوق في المؤتمر الصحافي متزامناً مع جلسة يعقدها الكونغرس الأمريكي اليوم ويناقش فيها الحالة الدينية في البحرين.
وحمل المرزوق مسؤولية ذلك لـ (السياسة الحكومية الخاطئة) والمبنية على عدم الثقة قي شريحة كبيرة في البلد، انطلاقاً من التميز والمحسوبية ضد فئة من المواطنين'' ومحملاً أيضاً المسؤولية ديوان الخدمة المدنية.
وتساءل المرزوق ''ماذا يضر المواطن ''السني'' فيما إذا حصل أخوه ''الشيعي ''على وظيفة بناء على مبدأ تكافؤ الفرص في التوظيف، والخبرة، والكفاءة؟ وماذا يضر ''الشيعي'' لو شغل أخوه ''السني'' هذه الوظيفة أو تلك بناء على هذا المبدأ، والكفاءة والخبرة؟''.
وقال المرزوق ''مع الإيمان الكامل والصادق بالوحدة الوطنية، والوشائج التي تجمع جميع مكونات المملكة، وثقافة التسامح التي نشأ عليها أجيال متعاقبة من البحرينيين، وسيراً في هذا الطريق التعايشي الجميل، نكشف (جزءاً) من محاولات (التشطير الطائفي)، وطفأنة المجتمع المتعايش بكافة طوائفه''.
وتابع ''عبر إقصاء شرائح مجتمعية تشكل جزءاً من نسيج هذا الوطن، تتمثل في ممارسات غياب تكافؤ الفرص في التوظيف في مؤسسات المملكة الرسمية''.
وأردف ''نؤمن بأن عملية التصحيح للأخطاء المتراكمة من جراء الإمعان في تغييب تكافؤ الفرص في التوظيف، لن تتحقق إلا بالاعتراف أولاً بالمشكلة، وليس بالإنكار والتحايل الذي تدحضه الأرقام في التعيينات الرسمية''.
الهياكل التنظيمية في الوزارات والهيئات
واستعرض المرزوق في تقريره هياكل تنظيمات القطاع العام من وزارات، أو هيئات أو مؤسسات، بدءاً من درجة وزير وحتى درجة مدير، مشيراً إلى بعض وزارات الدولة باستثناء ''الداخلية'' و''الدفاع'' و''الحرس الوطني'' و''جهاز الأمن الوطني''.
وأوضح المرزوق ''بالنسبة للهيكل التنظيمي لمجلس الوزراء، فإن عدد الأفراد الذين يعملون في المجلس وينتمون ''للطائفة الشيعية'' من وزراء ووكلاء ومدراء ومستشارين ونواب لرئيس مجلس الوزراء يبلغ 3 أفراد فقط، في مقابل 22 من ''الطائفة السنية'' الكريمة''.
وأضاف ''وأما بالنسبة إلى وزارة العدل والشؤون الإسلامية، فإن مجموع العاملين في الوظائف العليا من أبناء ''الشيعة'' اثنان فقط (أحدهما بمنصب وكيل مساعد لشؤون القاصرين، والآخر بمنصب مدير الاستثمار والأملاك)، في حين أن عدد أبناء ''السنة'' المتقلدين لمنصب الوزير والوكيل والوكلاء المساعدين والمدراء يبلغ 12 شخصاً''.
وتابع ''وبالنظر للهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية والمناصب العليا، يتضح أن عدد ''الشيعة'' فيها 4 فقط، (وهم واحد بمنصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، وآخر بمنصب وكيل مساعد للشؤون السياسية والتعاون الدولي، واثنان في منصب مدير)، في مقابل 14 فرداً من ''السنة'' في مناصب عليا مختلفة في الوزارة''.
وبشأن وزارة شؤون البلديات والزراعة، قال المرزوق ''وزارة البلديات - للأسف - يراها البعض أنها محتكرة لطائفة معينة، لكن الواقع ينقض ذلك، فحين النظر إلى الهيكل التنظيمي للوزارة والمناصب العليا، نجد أن من يتقلدون مناصب (وكيل مساعد، مدير، مدير عام/البلديات) من ''الشيعة'' عددهم 8 فقط، بينما عدد الإخوان من ''السنة'' 14 شخصاً يتوزعون بين (منصب وزير، وكيل مساعد، مدير، مدير عام)''. وأشار المرزوق إلى وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب، موضحاً أن الهيكل التنظيمي ''يبين أن عدد ''الشيعة'' في الوظائف العليا 3 فقط، مقابل 9 من أبناء ''السنة''. وأضاف ''وزارة المالية أيضاً عدد ''الشيعة'' فيها في مناصب (وكيل مساعد، مدير) 3 فقط، في حين أن عدد ''السنة'' من منصب وزير ووكيل ووكيل مساعد ومدير ومستشار يبلغ 18 شخصاً''.
وتابع ''الهيكل التنظيمي لوزارة الإعلام، فحدث ولا حرج، إذ يبين أن عدد ''الشيعة'' المتقلدين مناصب عليا شخص واحد فقط (وهو بمنصب مدير)، في مقابل نحو 28 شخصاً من أبناء ''الطائفة السنية'' الكريمة يتقلدون مناصب عليا في الوزارة''.
وأردف ''ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لوزارة الصناعة والتجارة، حيث أن عدد ''الشيعة'' في الوظائف العليا 7 فقط، في مقابل 13 من ''السنة''''.
وأشار المرزوق إلى وزارة التربية والتعليم والوظائف العليا فيها، موضحاً أن ''عدد أبناء ''السنة'' الذين يتقلدون مناصب عليا مختلفة يبلغ ,37 في حين أن عدد ''الشيعة'' في بعض الوظائف 7 فقط''. واعتبر المرزوق ''لجوء وزارة التربية والتعليم لوضع إعلانات توظيف في الآونة الأخيرة في الصحف المحلية، هدفه تبرير توظيف الأجانب في سلك التعليم، إذ يتم من خلال هذه الإعلانات القول بأن الوزارة أعلنت عن وظائف معينة، إلا أنه لا يوجد من يشغلها من البحرينيين''.
وعن وزارة العمل، قال المرزوق ''هي أيضاً من الوزارات المصنفة على أنها (حكر) على طائفة معينة، حيث يبلغ ''الشيعة'' فيها 9 في مناصب عليا مختلفة، بينما عدد ''السنة'' 4 أشخاص (3 مدراء، ووكيل وزارة)''.
وأوضح ''لكن وزارة التنمية الاجتماعية، تضم في مناصبها العليا 4 فقط من ''الشيعة '' في حين أن عدد أبناء ''السنة'' بدءاً من منصب وزير وانتهاء بمستشار يبلغ 17 شخصاً''.
وأردف ''أما وزارة الصحة - التي هي مصنفة على أن الأغلبية فيها لفئة معينة - فإن عدد ''الشيعة'' من يتقلدون مناصب عليا فهم 11 (وكيل مساعد واحد، و10 مدراء)، و''عدد السنة'' يبلغ 17 شخصاً بين (وزير، ووكيل، ووكيل مساعد، ومدير)''.
وتطرق المرزوق لقائمة العاطلين الجامعيين، مشيراً إلى أن أغلبية من ينضمون لهذه القائمة هم من ''الشيعة''، مشيراً إلى أن ''هناك حديث عن (قائمة جديدة) من العاطلين الجامعيين تضم نحو 600 شخص، والأغلبية العظمى منهم من طائفة معينة''، متسائلاً ''ألا يوجد في الطائفة الأخرى الكريمة من درس وحصل على شهادة ولم يحصل على عمل؟ ولماذا العاطلون من الجامعيين ينتمون لطائفة معينة؟''. وأشار المرزوق إلى العلاج لهذه المسألة من وجهة نظر الوفاق بالقول ''نتطلع لأن نرى موقفاً حاسماً من القيادة السياسية للبلد، خصوصاً رئاسة مجلس الوزراء بشأن هذه المسألة''، مشدداً ''ويجب معاقبة كل من يقوم بالتمييز ضد المواطنين''. وتابع ''وترى الوفاق أنه لا بد من وضع تشريعات في هذا الأمر تنظم الشفافية وتطبق مبدأ تكافؤ الفرص على أرض الواقع، بمساندة القيادة السياسية، والسلطة التنفيذية''.
وأردف ''إضافة إلى أهمية إعادة تشكيلة ديوان الخدمة المدنية، بحيث يدير هذا الجهاز أشخاص يكون همهم تعميق وتعميم الشفافية، وتطبيق تكافؤ الفرص، بحيث يكون هذا المبدأ مرتكزاً في التوظيف''.
وأضاف ''وعلى المستوى التشريعي، لا بد من تعديل اللوائح التنظيمية لديوان الخدمة المدنية، وإصلاح قانون شؤون الخدمة المدنية''، داعياً إلى ''ضرورة إيجاد هيئة وطنية مستقلة لمعالجة تكافؤ الفرص في كل الأبعاد، خصوصاً البعد الوظيفي''، مشيراً إلى أن ''هذه الخطوة تحتاج لتشريع ودعم من القيادة السياسية''.
وأشار المرزوق إلى أن ''لدى الوفاق في الدور المقبل مشروع لإصلاح قانون الخدمة المدنية، وهناك مجموعة من القوانين تسعى الكتلة لتشريعها''.
وشدد المرزوق ''أي وزير يقوم بممارسة التمييز في وزارته، ستخضع وزارته للأدوات الرقابية البرلمانية''، موجهاً نصيحته لجميع الوزراء بالقول ''أصلحوا وزاراتكم، وصححوا أوضاعها، وكونوا شفافين في التوظيف'' معتبراً أن ''هذا الملف بالنسبة للوفاق يمثل أولوية''. واعتبر المرزوق أن ''من يقوم بوأد لجان التحقيق في هذا الشأن، ويلجم تحرك مؤسسات المجتمع المدني والنقابات وغيرها للكشف عن مواطن الخلل والتمييز وتغييب تكافؤ الفرص، ويقوم بتعطيل هذا الأدوات الرقابية، فإنه لا ينطلق من أجندة وطنية، وإنما من أجندة طائفية فئوية ضيقة''. ورأى أن ''هذه الخطوات إذا انطلقنا منها بروية توافقية، سنتمكن من إيجاد وطن الشراكة الحقيقية، ووطن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة'' معتبراً أن ''كل المشاكل ستنتهي في هذا الإطار إذا أخدنا بتكافؤ الفرص''.
المتغوي: لابد أن يكون للفلسطينيين كيانهم
من جهته، تحدث النائب عبدالحسين المتغوي عن تصريح وزير الخارجية البحريني بشأن دعوته إلى منظمة تضم الدول العربية والإسلامية مع إسرائيل، معتبراً أن ''هذا الأمر مرفوض رفضاً قاطعاً طالما هناك من هو في الشتات من الفلسطينيين، وطالما لايزال القتل وحمام الدم متواصل في الأراضي المحتلة''، مؤكداً أن ''جميع الكتل البرلمانية ترفض مثل هذا التوجه، ويرفض التعاطي مع الكيان الصهيوني الغاصب بأي شكل من الأشكال''. وشدد على انه ''لا بد من السعي لأن يكون للفلسطينيين كيانهم، وتنتهي جميع مراحل القضية الفلسطينية، وتحل قضية المهجرين في الشتات من الفلسطينيين، وينتهي القتل الدموي، أما غير ذلك فالأمر مرفوض تماماً''.

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م