الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

«الموالاة والمعارضة في الحالة البحرينية»

09/11/2008

في مفهوم المعارضة والموالاة ..
الوقت - أحد المختصين في علوم السياسة والمتابعين للشؤون السياسية، يعرِّف الموالاة أنها حالة مصلحية مع النظام السياسي، وهي متحركة في ضوء تحرك المصالح ما بين الموالي والنظام، وهي حالة وقتية محكومة بعامل المصلحة، هل الموالاة في البرلمان البحريني ينطبق عليهم هذا التعريف أم لا؟

 

 المرزوق: المهم هو نــــوالي من ونعارض من؟ والمساحة التي تنطلق فيها. بالنسبة لطاعة ولي الأمر (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، هنـــاك قاعدة (أطيعـــوا ولي الأمر)، ولكن هناك قاعدة أدق تصوب، أنه لا طاعـــة لمخلوق في معصية الخالـــق، إبراهيـــم عليه السلام يقول: اجعلني للمتقين إمامـــــا، ومــن ذريتي، ولن ينـــــال عهــــدي الظالمين. الإمامــــة، إمامة النـــاس والبشـــر.
- سيادي: في الحقيقة لم يولد الموالي مواليا، والمعارض معارضا أصلا، وإنما الحكم من جعل هذا الإنسان يعارض أو يوالي، مفهوم المعارضة والموالاة ليس ثابتاً بل متحرك. طبيعة تطور هذا النظام وتبدل السلطة أيضا يحرك معها مفهوم من هو معارض ومن هو موال، لذلك نلاحظ في كل المجتمعات الديمقراطية تستلزم وجود معارضة، إذا لم توجد هناك معارضة في المجتمع، أعتقد أن هذا النظام لا يستطيع أن يعطي نفسه صفة الديمقراطية؛ لأن هناك أيضا دور مجتمعياً للمعارضة بأنها تقوم سلوكيات الحكم وتراقبه وتحاسبه وممكن أن تطلعه على الكثير من العيوب التي لم يطلع عليها بنفسه.

الموالاة والمعارضة داخل البرلمان ..
الوقت - هل تؤمنون إذا بوجود حالتي الموالاة والمعارضة داخل البرلمان البحريني؟

 

 المرزوق: أكيد هناك شريحة من السياسيين والنخب التي لها بعد في الحراك الذي يؤثر، أكثر من القاعدة، ويجب أن أفرق بين القاعدة الجماهيرية والنخب التي يمكن أن توصف بالموالاة والمعارضة في صورة العلاقة المؤثرة في القرارات الحكومية، الآن، وخصوصا بعد مؤسسة الحراك المجتمعي والسياسي من خلال البرلمان أو جمعيات سياسية أو قوى مجتمع مدني، يتجلى هؤلاء النخب سواء أكانوا سياسيين أو فاعلين مجتمعيين في مؤسسات المجتمع المدني أو نواب أو شوريين، هم الذين يمكن أن تصنفهم بموالاة أو معارضة.
منذ فترة غير قليلة، كان الوجود المعارض سني، شيعي، إسلامي، وطني، ويتحدث دائما عن مساحة الحكومة، مساحة فاعلية الحكومة في الإجراءات الإدارية، وليس انتقال إلى مساحة الحكم، بمعنى أن المعارضة في فترة غير بعيدة كانت دائما تركز على مطالب في حدود الإجراءات الحكومية، وما يقدم للناس من خدمات ومساحة مشاركة الناس في صنع القرار والمحاسبة في السلطة، وأقصى حد الآن نتكلم عنه هو التداول السلمي للسلطة في مساحة الحكومة.
- المعارضة تاريخها طويل، وقدمت تضحيات كثيرة من أجل الوصول إلى المجتمع الذي حلمنا به، والآن نستبشر بوادر ما كنا نحلم به في السبعينات والثمانيات من القرن الماضي، لذلك كان هناك دور إيجابي للمعارضة، وعندما أدخل في السؤال الأساسي، على ضوء مراقبتنا لما يجري داخل قبة البرلمان، إذا كان السؤال هل هناك معارضة وموالاة داخل البرلمان؟ الانشطار الموجود واضح، ولكن ما هو الدور الإيجابي للموالاة، وما هو الدور الإيجابي للمعارضة؟ نقولها بكل حسرة، للأسف التجربة البرلمانية ما بعد
6002 م خرجت عن إطار المعارضة والموالاة السياسية، ودخلت في عمق موضوع خطير جدا على المجتمع البحريني، وأعطت هذا البرلمان الصفة الطائفية.

الوقت هل من حق المواطن أن يكون مواليا أو معارضا؟ أم أن صفة الوطنية تنتفي، إذا كان معارضا؟

المرزوق: لقد حزت في نفسي الكلمة التي قالها البوعينين: هناك قلة من المعارضين ليس لديهم وطنية، أنا لا أقولها للموالاة أبدا. حتى لو يعارض نظام الحكم، هــــذه ليس لها علاقة بالوطنية. هذا هو وطنه، ورفضه لطريقة إدارة البلد بهذه الكيفية، لا ينفي عنــه الوطنية. من تنفــي عنه الوطنيـــة ليس الذي يحرق إطارا بالشارع وإنما من يسرق كيلومتراً، هــل سرقـــة الكيلومــترات وطنيــة؟

برنامج عمل المعارضة في مقابل برنامج عمل الحكومة..

 

المرزوق: لنكن واضحين جدا، نحن لا نتحدث في معارضة الحكم، ولكن نتحدث عن كيفية معارضة وإدارة البلد بنظام مجلسين يفتقر إلى إعطاء مساحة للتمثيل الشعبي الذي نص عليه الدستور في أن الشعب مصدر السلطات، وقبل أن نذهب حتى للتعددية، التداول السلمي للسلطة ليس فقط في هذه المساحة، هذا طموح الشعب أن تكون رئاسة الوزراء منتخبة، أو حتى لو لم تكن منتخبة، بطريقة أن يكون المسؤول عن البرنامج التنفيذي سواء أن كان لسياسات الحكومة أو سياسات إدارة الحكومة وإدارة البرامج وتنفيذها يكون من الشعب، ويمكن أن أحاسبه وأرفع عنه الحصانة.
بمعنى أننا ندخل في شخصنة هذا المنصب التنفيذي المهم، بمعنى أنه لا يمكنك أن تعترض على السياسات والاستراتيجيات، النقطة الثانية المهمة، الكثير من الناس الذين شاهدوا برنامج جمعية الوفاق، ويمكن برنامج جمعية (وعد) أيضا، وقارنوه مع العمل الحكومي، المعارضة في البحرين قادرة على أن تنتج برامج عمل للأجهزة الحكومية أفضل بكثير، وأتحدى ومستعد لمناظرة ليس في البحرين وإنما في أي قناة عالمية، أن نناقش برنامج عمل الحكومة وبرنامج عمل المعارضة في البرنامج الانتخابي.
لا أتفق مع الإخوة الذين قالوا بأن المعارضة لو تسلمت إدارة بعض المؤسسات أو حتى إدارة الحكومة، لا تستطيع أن تقدم برنامج أفضل، ما الذي لدينا من برامج الحكومة، لدينا برنامج إسكان، لديه 40 ألف طلب إسكاني متعطل، ولدينا 28 كيلومتر أراضي لوزارة الإسكان، ونحن نذهب وندفن البحر ونأخذ ميزانية. عندنا كهرباء كل يوم تتقطع، عندنا 200 عاطل جامعي للتو نعالج مشكلتهم، وهناك ألف في الطريق، أين البرنامج الحكومي الأفضل؟

الوقت - هل تعتقد أن العمل السياسي الآن في البحرين يراد له أن يكون مبنيا على طائفة؟ وهل عدم التعاطي معكم كجمعية وطنية لم تمثلوا أي خط ديني، يزعجكم بهذا المعنى، وبالتالي أنتم مزعجون للعبة السياسية التي لابد أن تكون بين طائفتين؟

المرزوق: شعوري الشخصي بأن هناك استفادة من الخلط الذي تفضلت فيه لتبرير قمع، إقصاء إلى عدم تمثيل حقيقي، بمعنى أن هناك مفهومين يساء الاستفادة منهما، ألا وهما الطائفية وموضوع تهديد الحكم، إذا أردت القضاء على معارض، أقضي عليه بهذين العنوانين، وهذا واحد من التكتيكات، وإن لم يكن يرتق إلى الاستراتيجيات. أي أن أمن الحكم والأمن الطائفي، يفتقد بأي تحرك حتى وإن أتيت به بكل وطنية في البرلمان لإسقاط أي مشروع، حوله إلى مشروع طائفي، وينتهي الأمر، لأن النظام لا يرغب في التمثيل الحقيقي للناس، لماذا لا يحاور الإخوة الذين هم بالخارج؟ 5 من جمعية (وعد) كان بإمكان على الأقل 3 منهم أن يصلوا إلى البرلمان في الانتخابات الماضية، وصلتهم اتصالات لينسحبوا من العملية الانتخابية؛ لأن النظام لا يريد أن يُمثل هذا الشعب؛ لأن في ‘’الطائفة السنية’’ هناك شريحة كبيرة لا تتفق مع هذه السياسات، في نهاية المطاف، الحكم لا يريد أن يُمثل الناس بحقيقتهم.

 

الوقت: فيما يتعلق بوجود كتلة برلمانية معارضة، هل نجح النائب عبدالعزيز أبل المحسوب على المعارضة في كسر شبهة الطائفية عن المعارضة داخل البرلمان؟ أم نجحت الموالاة في تحييده أو ضمه إليها؟

 

المرزوق: قيمني ببرنامجي الذي طرحته في المجلس النيابي أو أدواتي التي طرحتها في المجلس من زاوية الوطنية، عندما طرحت لجنة تحقيق في تكافؤ الفرص، قيم لجنة تحقيق تكافؤ الفرص، هل كشف تشخيص وضع التمييز الطائفي الموجود في البحرين ومحاولة معالجته، هل هذا بعيد عن الوطنية؟ قيمني على استجواب الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة في موضوع المشكلة السكانية، أن دولة تنام بـ 750 ألف وتصبح بيوم ثاني مليون و47 ألف، وكل الخطط الإستراتيجية للوزارة ولمجلس التنمية الاقتصادية تتهاوى لأن أرقامها باطلة.

 

الوقت إذن هل فقدتم أنتم هذه الشخصية؟

المرزوق: قبل أن تقول لي أنك كيان شيعي، تقيمني على أساس انتمائي المذهبي..

الوقت: هذا السؤال مرتبط بوجود هذه الشخصية؛ لأنها حتى في المظهر الإعلامي حين نقول بأن كل المعارضة شيعية أو نقول أن المعارضة ليست كلها بشيعية، نحن نتكلم عن هذا البعد الشكلي.

- المرزوق: يجب أن أحدد في البداية هذا الكيان الموجود الذي تصفه بانتمائه المذهبي وتنسى تحركه في أدواته النيابية التي طرحها بانتمائه الوطني، إذا كان طرحه لوقف التجنيس..

الوقت نحن نتكلم الآن عن البعد الشكلي؟
المرزوق: لا يمكن أن آتي لأرى الأشخاص بأعراقهم ومذاهبهم ولا أنظر إلى ماذا يقدمون، شاهدني بما أقدم لأنني دخلت البرلمان كمواطن بحريني قبل أن أكون شيعيا، وقدمت في تفعيل برنامجي الذي أتحدى الحكومة فيه لأن أفرض برنامج برؤية وطنية، لمصلحة وطنية، هنا قيمني.

الوقت هل أنتم (17+1) أم لا؟
المرزوق: هناك مساحة من المشتركات، نحن (17+1+22) في بعض الملفات لأكن أمينا جدا، أنا أشيد في بعض الملفات بالإخوان، لقد وقفوا معنا، هذا الموقف إلى أي قدر يترجم عمليا في المستقبل، نحتاج إلى هذا التفاهم. في موضوع المخظطط الهيكلي الكل كان يصرخ أنه لابد من أن يعرض المخطط الهيكلي في المجلس النيابي، وفي موضوع البعد السكاني، والمعيشي. لو جئنا إلى سياسات الحكومة في بعض المفاصل نحن أربعون ضد الحكومة، ولكن في قضايا وطنية كبرى، البعض يعتبرها حساسة مثل كيف ندير هذه الدولة بشراكة، والتعديلات الدستورية والصلاحيات، وموضوع التجنيس الذي ينخر في جسد الوطن أو مقدرات الوطن ومستقبل الأمن الوطني والقومي البحريني، وموضوع تكافؤ الفرص.

طاعة الفقيه وطاعة الحاكم..
الوقت: المعارضة الموجودة الآن في البرلمان ‘’ولائية ‘’ لا أدري إلى أي درجة تتفق مع ذلك، ولكن هل هذا الخط الولائي بالمعنى الأيديولوجي والديني، هو النقطة الأضعف التي يدخل من خلالها خصومكم السياسيين للتشكيك بوطنيتكم؟

- المرزوق: أقولها بكل أمانة، لا أعرف من يقلد النواب الـ 17 الذين معي بالوفاق، وأقولها لكم بكل أمانة، عندما قلنا لهم إننا نريد أن نجتمع قبل العيد، كان هناك احتمال أن يكون العيد الثلثاء أو الأربعاء، هناك أناس قالوا إن هناك احتمالاً بأن يكون لدينا عيد، بمعنى أن هناك اختلاف حتى في مرجعيات التقليد ورؤية الهلال. عندما نرجع إلى جمعية الوفاق وترتيب وضعها بمرجعية على أساس ألا يكون هناك أي تناقض في الخطاب. عندما نقول إن مرجعيتنا التي نستأنس بها هي المجلس العلمائي بصورة أن هناك كيان علمائي نرجع إليه في استشاراتنا الشرعية، وهذا لا يخل بمن يحاول أن يتصيد على أن الخط الولائي عنده انتماء خارج البحرين، وأن الخط الولائي هذا يقلق خط ولي الأمر الذي يقول بأن طاعتنا لولي الأمر موجودة هنا. هذا الموضوع يجب أن يفصل، هناك عقيدة، هناك دين، وهناك مساحة دينية، وأكررها هنا بكل وضوح، لا يمكن أن نسمح لأحد بأن يتدخل في شؤوننا في البعد الديني. لا يمكن أن نسمح لأحد أن يتدخل في طريقة تعاطينا مع ديننا، في مرجعيتنا، واتصالنا بها في البعد الديني. النقطة الأخرى المهمة، أنه لا يوجد أي رابط سياسي لهذه المرجعية يؤثر علينا في القضايا البحرينية الوطنية. وإذا اخترنا مرجعية دينية داخلية في المجلس العلمائي فهذا لأن هناك حاجة إلى ضبط بعض الأمور. لا نخلط الولائية بمفهوم الانتماء إلى الخارج.

الوقت: هل أنتم مستعدون لأن تضعوا برنامجا يدعم المشروع الإصلاحي، ولا يدعم المتنفذين فقط؟

الوقت: المرزوق، هل هناك شيء يعجبك؟
- المرزوق: أرجعني إلى 1973م وسوف أقول لك بأنني لست مستعجلا، لم نصوت على الميثاق العام 2001 ليطبق في 2030م. من يقول علينا ألا نستعجل، لا يأتي لي بميثاق عمل وطني ومبادئ واضحة ويطلب مني التصويت عليه، لكن بعد التصويت تقول لي بأن التفعيل ليس الآن وإنما بعد مدة طويلة.


 

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م