توعد نائب رئيس كتلة الوفاق و ناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق بـ"إقبار قانون الأحوال الشخصية، بعد احالته -المرفوضة من غالبية الشعب- من قبل الحكومة لمجلس النواب".
وشدد المرزوق بقوله: "لن نسمح لأحد بالعبث بشريعتنا الاسلامية، والقاصي والداني يعرف أن استنباط الاحكام الشرعية هي اختصاص حصري للفقاء العدول الذين يرتضيهم الناس بحسب اختيارهم وليس بفرض من اي احد أو أي سلطة مهمى علت و تغطرست، فكل انسان حر في ان يقلد من يراه من المراجع وبحسب هذا التقليد يتعبد في احكامه العبادية و المعاملات و مايسمى بالاحوال الشخصية".
وأكد المرزوق على أنه "لا يمكن باي حال أن يقبل أحد أن يكون اعضاء مجلسي الشورى و النواب هم من يستنبط لهم احكامهم، فضلا عن كون ذلك جريمة عقوبتها النار، وفقاً للحديث النبوي (من افتى بغير علم فليتبوء مقعده من النار)".
وقال المرزوق "أن المواطنون أصيبوا بخيبة أمل بأن يتوج اليوم الوطني بإصرار السلطة على احالة مشروع قانون الاحوال الشخصية، وهو الذي يهدد الناس في دينهم، في الوقت الذي كان ينتظر المواطنون تاكيدات بأن المشاريع الاسكانية -ومنها الشمالية ، الرفاع، المحرق، كرانة، دمستان، والمشاريع الأخرى- كلها قائمة وستتم بكل عزم وارادة، وإن ما اثير من تحول اراضي هذه المشاريع الى مشاريع خاصة وشركات خاصة ليس صحيحا، أو أن يبشر المواطنين بمشاريع للمحافظات التي لم تشملها المشاريع الاسككانية سابقا كالوسطى و العاصمة، و ان املاك الدولة التي تم وضع اليد عليها والتي تقدر بعشرات المليارات ستعود الى المال العام وسيعاقب من وضع يده عليها وأن المساواة وتكافؤ الفرص هما سمة العام الجديد، وأنه لن يبقى عاطل جامعي في البحرين بلا وظيفة لائقة بشهادته و تخصصه، وأن البحرين مقبلة على تصحيح وضع التجنيس الكارثي، وأن البنى التحتية والخدمات ستحضى باولويات الحكومة".
وأردف المرزوق: "اما أن يرعب الناس من أن دينهم في خطر فهذا لم يكن متوقعا ابداً، وهو الأمر المرفوض من الجميع".
وأوضح المرزوق "إن المجاميع البشرية والتي شكلت النساء غالبية فيها بالمسيرة الجماهيرية التاريخية الحاشدة ضد قانون الاحوال الشخصية وموقف العلماء ورفض لأكبر كتلتين برلمانيتين هما الوفاق و الأصالة أكبر دليل على أن هذا القانون مرفوض شعبيا، ولا يوجد توافق عليه، وقد قدم العلماء حلولا عملية تحصن التشريع الاسلامي من العبث او التصرف من غير ذوي الاختصاص الحصري وهم المراجع العليا وهي الضمانة الدستورية".
وأضاف: "لا نرى أن ما حصنته المادة الدستورية رقم (120) فقر (ج) بأعز من دين الله من أن يحصن"، متسائلاً "هل نظام المجلسين أعز عند السلطة بحيث يصان بضمانة دستورية لايمكن تغييره بينما شرع الله لايحضى بالاهمية ذاتها بحيث يستحق ضمانة دستورية".
إلى ذلك، أشار المرزوق إلى أنه " تم تغيير دستور بأكمله بارادة منفردة و بدون توافق شعبي طالت مواد لم يتطرق لها الميثاق، فهل تعجز الارادة السياسية عن تحصين شرع الله بتعديل دستوري يحصن نصوص الاحوال الشخصية من المداولة و التغيير خلافا لرأي المرجعيات العليا؟".
واختتم المرزوق بقوله: "لقد كان تعهد الحكومة أمام الأمم المتحدة بأن تقر قانون الاحوال الشخصية بعد التوافق المجتمعي، وقد قدم العلماء حلولا عملية لهذا التوافق، وبدون الالتزام بهذا التوافق لن يكون هناك قانون للاحوال الشخصية، وعلى الحكومة أن تتحمل تداعيات غطرستها واصرارها على تهديد دين الناس".