الرئيسية  |  السيرة الشخصية  |  رؤيتنا  |  أخبار  |  فعاليات  |  مع الصحافة  |  مقالات  ركن الصور  |  أسئلة و ردود


 

المرزوق: هناك حاجة لتفعيل المواطنة الحقيقية

22/02/2009

 رأى عضو جمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب خليل المرزوق أن ''الأمن السلمي والأهلي لأي دولة لا يمكن أن يتحقق وشرائح من مواطنيها مهددون في أمنهم الاجتماعي أو الثقافي أو الاقتصادي أو الديني، أو أي بعد من أبعاد الأمن الضرورية، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال نظام سياسي يكفل الحقوق والواجبات لكل فرد من أفراد الشعب ومنظومة تعاقدية للسلطات منبثقة من هذا الشعب تحمي الحدود الجغرافية مما يشكل في الأدبيات السياسية مفهوم الدولة''.
الأمن القومي وانتقاص الحقوق
ورأى أن ''التفعيل الحقيقي للمفاهيم والمضامين الواضحة للديمقراطية، الدولة، الوطن، المواطنة، الدستور، القانون، وسيادة القانون، ودولة المؤسسات والقانون، يحقق بلا أدنى شك الأمن القومي بمفهومه الشامل، وتغييب هذه المفاهيم من الطبيعي أن ينتج المشكلات التي تتراكم وتتفاقم لتصل إلى كوارث وطنية تعصف بالدولة والشعب وكل قواه ويزيد من تداعيات هذه السياسات الخاطئة والكارثية''.
تحديات أمام المواطنة
واعتبر أن ''هناك مجموعة من التحديات أمام الوصول للمواطنة، فمنها ما هو بفعل النخب الحاكمة ذات النزعة المستأثرة، ومنها ما هو بفعل تنازع مكونات المجتمع، ومنها ما هو مختلط السبب بين نوازع السلطة ونوازع المكونات، خصوصا مع عدم ''حوكمة'' التعايش بتقنين يضمن التفعيل الحقيقي للمواطنة نظريا وعمليا وإلزاميته لكافة الأطراف''.
وقال ''لقد انتقلت البحرين من مستعمرة بريطانية بعد الاستقلال إلى دولة عربية إسلامية مستقلة تنتهج النظام الديمقراطي، يكون الشعب فيه مصدرا للسلطات جميعا ويكون الحكم في عائلة آل خليفة وفق نظام التوارث وقد تم تثبيت ذلك في دستور عقدي توافق عليه الشعب والحكم في عام ,1973 إلا أن هذه التجربة الوليدة لم تستمر وبعد عهد من ظلمات ما عرف بحقبة أمن الدولة، وبعد التبشير بدولة المواطنة في مطلع الألفية الثالثة، لم يكتمل الحلم'' حسب قوله. وانتقد ''تحويل أي مشكل سياسي إلى مشكل طائفي، والتصعيد الطائفي كلما كان هناك تصعيد سياسي من قبل المعارضة (...) كلما صعدت المعارضة حراكها السياسي صعدت السلطة تحريكها للملف الأمني لتعقيد الملفات السياسية وتحويل الأنظار إلى الوضع الأمني''.
ورأى أن بعض السياسات تتجه بالبلاد ''لتكريس هوية دولة ''الطائفة''، بدلا عن دولة المواطنة، فكثر الحديث في أدبيات سياسية كثيرة.
مخاطر تغييب المواطنة
واعتبر المرزوق أن هناك مخاطر من تغييب المواطنة 'وأضاف ''كما أن التغيير الدراماتيكي للهوية الوطنية وزرع مكونات جديدة غير منسجمة بتاتا مع المكونات الطبيعية لشعب البحرين واستمرار منهجية التمييز سيجعل مستقبل السلم الأهلي في حكم المستحيل، ويمكن أن نقرأ تداعيات خطيرة على الأمن القومي في أبعاده المختلفة لن يكون محصورا في بعده الاجتماعي والثقافي أو الاقتصادي وسيتعداه للأمن السياسي،
واعتبر أن ''السلطة لها مسؤولية أولية ومحورية في وحدة الشعب والتآلف في مابين مكوناته ونعني بذلك السلم الأهلي والاجتماعي، «...» السلطة مسؤولة عن تقريب مكونات الوطن من بعضها بعضا، وهي المسؤولة عن فرض التشريعات التي تكرس المواطنة والمساواة بين المواطنين وتلاحمهم. ودعا في ختام كلمته إلى ''تفعيل المواطنة الحقيقية كونها ركيزة أساسية للأمن القومي لأي دولة''، معتبراً ''افتعال التحديات لتعطيلها سينتج عنه مخاطر حقيقية وكارثية في مجمل أبعاد الأمن القومي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية ولن تحقق مكسبا لأي طرف''.

   الرئيسية  |  سجل الزوار  |  مواقع صديقة  |  تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لموقع النائب خليل المرزوق 2006-2007م