|
$ - فاضل عنان عقبت الأمانة العامة بمجلس النواب بخصوص ما تم نشره في إحدى الصحف المحلية في الخامس من شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام ,2005 حول معلومات تتعلق مكافآت النواب وبدل السيارات وما تم رصده في الميزانية الخاصة بالمجلس، مؤكدة أن بعض النواب وجميع أعضاء كتلة المنبر الوطني الإسلامي امتنعوا عن استلام العشرة آلاف دينار، وتم الاحتفاظ بها عند الأمانة العامة للمجلس بناء على أوامر رئيس المجلس، ولم يتم إدراجها في الحساب الختامي لسنة ,2004 وتقرر إدراجها في ميزانية المجلس لعام 2006 ,2005 مع بيان مصدرها حسبما تنص عليه قوانين الميزانية وبنودها. وأضافت ‘’وبشأن علاوة بدل السيارات فان المبلغ لا يتسلمه النواب إطلاقا، وإنما يذهب لحساب وكالات السيارات مباشرة نظير مبلغ الأقساط والعقد المبرم لغاية شهر ديسمبر 2006 وهذا ليس له علاقة ببقاء النواب في المجلس في الفصل التشريعي المقبل أو غير ذلك’’. في تلك المرحلة بالذات كانت ثقافة ‘’المقاطعة’’ تحكم المزاج العام في الشارع البحريني إلى حد ما، وكان المواطن ينظر إلى المزايا التي حصل عليها النواب من رواتب كبيرة، وامتيازات كدافع لدخولهم مجلس النواب الذي كانت الجمعيات المقاطعة اتخذت موقفها منه على أساس مبدئي (حسب ما كان يشاع حينها). لم تكن هذه المزايا مريحة للنواب بقدر ما كانت سببا في نقمة الشارع عليهم، فكثيرا ما كان يقف مواطن من المواطنين ويهاجم هذا النواب ويقارن بين حاله قبل وبعد دخوله المجلس ويربط مواقفه السياسية بما حصل عليه من امتيازات. ومع دخول المقاطعين لمجلس النواب عادت هذه الإشكالية من جديد، وعاد الحديث في المجالس عن موقف المعارضة (من كانوا بالأمس مقاطعين لمجلس النواب) من هذه المزايا بالذات فيما يتعلق بالعشرة آلاف دينار (تعديل وضع معيشي) والسيارة (الفخمة) التي يحصل عليها النائب، إذا ما علمنا أن أغلب كتلة الوفاق هم من الطبقة المتوسطة التي لا تستطيع شراء سيارة بقيمة (35 ألف دينار). فما موقفهم من ذلك؟ وهنا يقول نائب رئيس كتلة الوفاق في مجلس النواب خليل المرزوق أن كتلته لم تتخذ موقف بشأن المكافأة التي أثير عنها لتعديل أوضاع النواب (العشرة آلاف دينار)، والتي أعطيت لنواب .2002 وقال المرزوق ‘’ لا يوجد موضوع بشأن تعديل أوضاع النواب حتى نتناقش فيه، ولا يمكن اتخاذ موقف بشأن مسألة العشرة آلاف دينار حتى الآن’’. وأضاف ‘’الحديث عن هذا المبلغ ورفضه وكأننا نترفع عن هذا المبلغ أو ندعي أننا زاهدون فيه وهو أصلا غير موجود، أو أننا نؤكد موافقتنا على الحصول على هذا المبلغ وهو أصلا غير موجود كذلك، لذلك يعتبر الحديث في موضوع كهذا غير مجد فأصلا لا يوجد ميزانية مرصودة تحت هذا البند كما لا توجد أعراف تؤكد حصول النواب على هذا المبلغ’’. وبخصوص السيارة قال ‘’جاءنا إشعار من المجلس النيابي بصرف المكافأة المتعلقة بالمواصلات ولكن لا يوجد إشارة بحجز السيارة’’. ورأى المرزوق أن موضوع السيارة موضوع لا بد منه بالذات وأن هناك ميزانية مخصصة للمواصلات لكنها لا تعطى للنائب مباشرة وإنما تعطى لوكالة السيارات التي يتفق معها مجلس النواب’’. وأوضح ‘’ أن نواب الوفاق لن يأخذوا سيارة (بي أم دبليو) وأن الاتجاه العام لدى كتلة الوفاق هو حجز سيارات اللكزس وهي (حسب تعبيره) سيارة معقولة وكثير من المواطنين يمتلكون سيارات لكزس، وهي ليست كـ’’بي إم دبليو’’ التي تعطي صورة عن من يمتلكها بأنه من الطبقة العليا. ورفض المرزوق ما يشاع من أن كتلة الوفاق جميعهم من الطبقة الفقيرة وأن دخولهم النواب سيغير مجرى حياتهم من الناحية الاقتصادية وقال ‘’ ما يشاع عن كتلة الوفاق من أن جميعهم من الطبقة الفقيرة هذا كلام غير صحيح، وبالطبع الفقر ليس عيبا ونحن نحارب الفقر الذي تسبب فيه الفساد المالي والإداري والذي هو أحد الملفات المهمة بالنسبة للوفاق، ولكن لا يجب أن تصور الأمور على غير واقعها وبالتالي تعطى دلالات غير واضحة، فكون أعضاء الوفاق يعيشون بين الناس المتواضعين لا يعني أن جميعهم فقراء، فهناك بعض الوفاقيين بدخولهم النواب سيقل دخلهم الشهري عما كانوا يحصلون عليه’’. وتابع ‘’ الموضوع في النهاية لا يعني أن الفقير يجب أن يبقى فقيرا، فنحن نحارب الفقر في هذا البلد الغني بموارده، كما أننا نعتز أننا نعيش بين الناس المتواضعين ونشعر بمعاناتهم وحاجاتهم’’. من جهته أوضح عضو كتلة الوفاق جاسم حسين (والذي كان يعمل أستاذا في جامعة البحرين) أن موضوع السيارة هو موضوع عملي ‘’لأن هناك ميزانية مخصصة ضمن الموازنة العامة للدولة بهذا الخصوص، وهو أمر متفق عليه، والمبلغ المرصود للمواصلات والذي يبلغ (500) دينار لا يصل إلى جيب النائب وإنما إلى الوكالة التي يتفق معها مجلس النواب، فلو أخذنا سيارة قسطها الشهري أقل من (500) دينار فإننا سنخسر المبلغ المتبقي منه’’. ورأى حسين أن النواب كغيرهم من المسؤولين في الدولة لا بد وأن تتوافر لهم سيارات مريحة وأوضح أن موضوع السيارة الفخمة بالنسبة لبعض أعضاء الوفاق قد تكون هي الحرج من الناحية النفسية ولكن نواب الوفاق هم في الأصل معروفين بين أهالي دوائرهم بتواضعهم وأخلاقياتهم العالية’’ وأضاف ‘’ كما أن هناك اقتراحاً لدى بعضهم أن يستخدم النائب سيارته الخاصة في التنقل في قريته أو منطقته وتبقى السيارة التي يحصل عليها من مجلس النواب للأغراض الرسمية’’. وفيما يتعلق بموضوع العشرة آلاف دينار قال ‘’يوجد رأي لدى بعضهم أن تقبل الكتلة بالعشرة آلاف دينار ثم تحول هذه المبالغ إلى الأعمال الخيرية ‘’ واستدرك ‘’ ولكن الاحتمالية أن لا تدفع الحكومة هذه المرة بدفع مبلغ تعديل وضع معيشي كما كانت في برلمان ,2002 بالذات إذا ما علمنا أن هذا المبلغ غير مرصود أصلا في ميزانية الدولة’’. واعتبر حسين موقف الوفاق إذا ما عرضت عليها هذه المبالغ وأعطيت إلى الأعمال الخيرية ستشكل ضغطا على بقية الكتل لاتخاذ مثل موقف الوفاق ‘’يشار إلى أن موضوع ‘’العشرة آلاف دينار’’ أثار لغطا كبيرا في الشارع السياسي في البحرين بالذات بعد قبول عدد من الأعضاء النيابيين لهذا المبلغ غير المرصود أصلا في الميزانية العامة، فيما أثير الموضوع مجددا عندما دخلت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البرلمان الحالي إذ أن الأنظار تنظر إلى الوفاق وما إذا كانت ستقبل بهذه المبالغ أم سيكون لها موقف مبدئي منها. وكانت أنباء قد تسربت بأن كتلة الوفاق تفكر في بناء مقر لكتلتها من خلال هذه المبالغ إذا أعطيت، فيما تواردت أنباء أخرى أن جمعية الوفاق تسعى لتأسيس مركز اجتماعي باسم العلامة الراحل الشيخ عبدالأمير الجمري وسيخصص هذا المبلغ لهذا الغرض، إلا أن هناك من نفى هذه الأنباء من جمعية الوفاق’’.
 |